بُوصلة النجاة ميزان البصيرة
آخر تحديث 08-02-2026 17:15

كثير من الشباب اليوم، حين تحاول أن تنصحَه أَو تحذرَه من خطر شخصية دينية معينة، يأتيك الردُّ مندفعًا بالعاطفة: "ما يهمني إيش تقولوا، هذا الإنسان له مؤلفات من الكتب، هذا خطيب، هذا عرفني على الطريق، هو عالم مدري ويش، وكافي تذموا وتسبوا العلماء، أنتم كرَّهتمونا بالدين!".

يا أخي العزيز، رويدك.. صبرك..

المسألة ليست صراعًا شخصيًّا، ولا هي رغبة في "ذم أحد" كما تظن.

نحن نتحدث عن دينك الذي هو أغلى ما تملِك، وعن مصير أُمَّـة ضاعت قرونًا؛ بسَببِ الانخداع بالمظاهر.

السيد القائد (يحفظه الله) دائمًا ما يكرّر ويقول: إن "البصيرة هي الأَسَاس"، وأن الارتباط يجب أن يكونَ بـ "أعلام الهدى" الذين يجسِّدون القرآنَ موقفًا وتحَرُّكًا، لا بـ "الأصنام البشرية" التي تلبس لباسَ العلم لتخدمَ أهواء الطواغيت.

أين يضعك هذا العالم؟

علينا أن نزن الرجال بـ "الحق"، لا أن نعرف الحق بـ "الرجال".

عندما تنبهِرُ بعالم أَو خطيب، اسأل نفسَك هذا السؤال: هذا الشخص الذي تقول إنه "هداك" للطريق، إلى أين يوجه بُوصلة عدائك؟ إذَا كان يغرقك في تفاصيل العبادات الفردية، ويشغلك بـ "القيل والقال"، بينما يسكت عن أمريكا وكَيان الاحتلال، أَو يبرّر التبعيةَ للصهاينة تحت عناوينَ طاعة ولي الأمر أَو المصلحة؛ فاعلم أنك أمام نُسخة عصـرية من علماء السـوء الذين حذَّر منهم القرآن الكريم.

مقارنة بسيطة بين "المنهج" والمداهنة

لننظر إلى واقعنا اليوم ونقارن بإنصاف: علماء الوهَّـابية ووعاظ السلاطين: هؤلاء هم النموذج الأوضح لـ "علماء المداهنة"؛ يملؤون الدنيا ضجيجًا بالفتاوى في جزئيات بسيطة، لكنهم عند مواجهة الطاغوت "خرسٌ بُكمٌ".

رأيناهم كيف باركوا التطبيع، وكيف أفتوا بقتلِ أطفال اليمن، وكيف جعلوا من "الدين" أدَاةً بيد المخابرات السعوديّة والإماراتية.

هؤلاء لم يتحَرّكوا بهوى أنفسهم فحسب، بل بـهوى حكامهم.

فهل يصح لمؤمن أن يقول: "أثق بفلان لأنه علَّمني الوضوء" وهو يرى فتاواه تذبح الأُمَّــة؟ أَو هؤلاء علماء وهم مطبِّعون مع اليهود؟ جاوبني بصراحة!

علماء "الحياد" في عصرنا

هناك صنفٌ آخر، يلبس ثوبَ الزهد، لكنه في معركة الحق والباطل يقول: "هذه فتنة، اعتزلوها".

هؤلاء من يخدم الباطلَ بسكوتهم؛ فالدين ليس كلمات بل هو موقف.

العالم الذي لا يكون له صوت أمام طغيان "يزيد العصر"، هو عالم خان أمانةَ العلم.

أعلام الهدى: العلم موقف

لو نظرنا في المقابل، نجدُ أعلام الهدى.

الارتباط بهم ليس ارتباطًا بـ "ذواتهم"؛ بل لأنهم يمثِّلون "الامتدادَ الأصيلَ للمنهج القرآني".

العلم عندنا: هو الذي يصرخُ في وجه المستكبرين، هو الذي يربطُك بالله كعظيمٍ لا يُخشى سواه.

انظر إلى مواقف السيد القائد عبد الملك (يحفظه الله)؛ هل يداهن؟ هل يجاملُ على حساب دماء المستضعَفين؟ هل يسيرُ وفق هوى حاكم أَو ملك؟ أبدًا، بل يصدعُ بالحق ولو اجتمع عليه العالم أجمع.

السكوت خِذلان والتحذير "نصرة"

يا شبابَنا الواعي، السكوتُ عن العالِم المنحرف أَو المداهن ليس أدبًا، بل هو "خِذلان للدين".

عندما نحذّر من شخص ما، فنحن ننفذ وصيةَ القرآن في "التبيين".

تذكروا أن أخطرَ ما واجه الإمام علي (عليه السلام) لم يكن المشركين فقط، بل كان "القراء" الذين حفظوا النص وضيَّعوا الروح، والذين استُخدموا لضرب الحق من الداخل.

الخلاصة: لا تكن "إمعةً" تتبع من لمس مشاعرك بكلمتين، بينما أفعاله ومواقفه تصب في مصلحة أعداء الأُمَّــة.

لا تجلس مكانَك.. تحَرّك.. اذهب.. ابحث.. اقرأ.. قارن كلامَ هؤلاء الخطباء بـالواقع.

إذَا وجدته يهرب من معركة الوعي ويخدِّرُك بآمال كاذبة، فافلت يدَك منه قبل أن يهويَ بك.

ارتبط بـ "أعلام الهدى" الذين يرفعون رأسَك بعزة الإسلام، ويقودونك إلى طريق الدين الصحيح نحو الفوز الحقيقي، ودع عنك "علماءَ الحكام" الذين لا يحسنون إلا الركوعَ لغير الله.

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾؛ والخشية هنا هي الوقوفُ في وجه الباطل، لا الركون إلى الظالمين.

وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
استمرار الجرائم والغارات و"التفجيرات" في لبنان: العدو ينسف أوهام "الاستسلام الحكومي"
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني جرائمه وخروقاته وكل أشكال الانتهاكات في لبنان، في ظل سريان "اتفاق وقف إطلاق النار"، ليجدد التأكيد على عزمه لمواصلة الاستباحة في ظل "الاستسلام الحكومي"، ما يجعل من هذا "الاتفاق" غطاءً للتصعيد، وهو الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية والأحرار في الداخل اللبناني.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 16:54
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
  • 16:33
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
  • 16:26
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
  • 16:21
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على بلدة دير عامص جنوب لبنان
  • 15:45
    النائب رعد: أي تواصل رسمي أو لقاء لبناني مع العدو الإسرائيلي في ظل الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني، ويُعد مخالفة دستورية موصوفة
  • 15:44
    النائب رعد: على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني
الأكثر متابعة