على وقع الاعتداءات الصهيونية في لبنان… الجنوب يستقبل الدولة بأسئلة السيادة
آخر تحديث 08-02-2026 12:14

المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تفتح الجولة الجنوبية لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام نقاشًا واسعًا حول معنى السيادة وحدودها، في لحظة يتزامن فيها الوعد بالإعمار مع واقع الاحتلال والعدوان الصهيوني المستمر.

وينتظر أهالي جنوب لبنان، الذين لا يزالون تحت ضغط الاعتداءات الصهيونية المستمرة والمراقبة العسكرية المباشرة، تحركات رسمية من الحكومة اللبنانية للجم العدو الإسرائيلي وإرغامه على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وفيما تؤكد الحكومة التزامها بإعادة الإعمار وتحسين الخدمات، تتكثف الضغوط الأميركية التي تربط أي دعم خارجي بشروط سياسية وأمنية، في مقدمتها ملف المقاومة، حيث تظهر مقاربات تشكك بإمكانية الفصل بين الإعمار والأمن، وتعيد التذكير بأن الجنوب لم يكن يومًا عبئًا على الدولة، وإنما خط الدفاع الأول عنها.

وتضع جولة سلام، بما تحمله من رمزية سياسية، الدولة أمام اختبار فعلي: إما ترجمة الوعود إلى سياسات سيادية واضحة، أو البقاء في دائرة التعهدات المفتوحة على ابتزاز الخارج.

ووفق مراسلة قناة المسيرة في لبنان زهراء حلاوي، فإن زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى القرى الجنوبية تتزامن مع الخروقات المتكررة للاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يعكس التناقض بين الواقع الميداني والخطاب السياسي الرسمي.

ووصفت الزيارة خطوة باتجاه إعادة وصل الدولة بالجنوب، لكنها أثارت في المقابل تساؤلات جوهرية حول إمكانية الإعمار في ظل غياب الأمن واستمرار الاحتلال.

الجنوب بين وعد الدولة وابتزاز الخارج

وحول هذه الجزئية، يرى الخبير بالشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد هزيمة أن الحديث عن بسط سيادة الدولة يبقى ناقصًا ما لم يُقترن بإنهاء الاحتلال ووقف العدوان.

ويؤكد في حديثه لقناة المسيرة أن العدو الإسرائيلي يتحرك كأداة تنفيذ لمشروع إقليمي أوسع، حيث يبقى القرار العسكري والسياسي مرتهنًا للإدارة الأميركية، مؤكدًا أن التركيز على ملف سلاح المقاومة بمعزل عن جذوره يشكل قلبًا للوقائع.

ووفقًا لهزيمة، فإن هذا السلاح نشأ كاستجابة مباشرة للاعتداءات الإسرائيلية، لا كمشروع داخلي مستقل، محذرًا من محاولات توظيف شعار “استعادة قرار الدولة” كمدخل لإخضاع لبنان سياسيًا وربطه بمسارات تخدم المشروع الإسرائيلي في المنطقة.

وعند التوقف أمام تصريحات رئيس الحكومة حول المباشرة بتجهيز البنية التحتية قبل اكتمال الانسحاب الإسرائيلي، يطرح هزيمة إشكالية مزدوجة: إما أن يكون الكلام تمهيدًا لتطبيع واقع الاحتلال، أو أن يندرج ضمن وعود مؤجلة اعتاد عليها أبناء الجنوب منذ عقود.

ويؤكد أن أي عملية إعمار لا تنفصل عن شرطين أساسيين: الأمن، وضمان الانسحاب الكامل، بعيدًا عن الابتزاز المالي والسياسي.

من الجنوب، تنقل مراسلة المسيرة زهرا حلاوي صورة ميدانية تعكس حجم الفجوة بين الخطاب والواقع.

وتشير إلى أن القرى التي شملتها الجولة، من صور إلى بنت جبيل وبلدات حدودية أخرى، تعاني دمارًا واسعًا ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية. الأهالي، بحسب حلاوي، يرحبون بعودة الدولة، لكنهم يربطون أي ثقة بقدرتها على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، وفي مقدمتها الأمن والكهرباء والمياه والبنى التحتية.

وتلفت حلاوي إلى أن سلام أكد التزام الحكومة بإعادة الإعمار عبر مسارات متوازية تشمل الإغاثة وتحسين الخدمات، إلا أن غياب جداول زمنية واضحة وآليات تمويل محددة يعزز القلق من بقاء هذه العناوين في إطار الإعلان السياسي.

في موازاة ذلك، تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان، حيث يجري ربط الدعم الخارجي بملفات سياسية وأمنية، ما يعيد طرح إشكالية القرار اللبناني وحدوده، ويضع الجنوب مجددًا في دائرة الاشتباك بين متطلبات الصمود وشروط الخارج.

في المحصلة، تعيد الجولة الحكومية في الجنوب تسليط الضوء على معادلة قديمة متجددة: لا إعمار بلا أمن، ولا سيادة بلا قرار مستقل. فالدولة التي تعود إلى الجنوب لا تُقاس بحضورها الرمزي، وإنما بقدرتها على حماية أرضها ومنع تحويل الإعمار إلى أداة ضغط سياسي.

وفي ظل مشروع إقليمي لا يخفي أهدافه، يبقى الجنوب أمام تحدٍّ مفتوح بين الصمود وانتظار الدولة. الأسئلة التي تطرحها الزيارة تتجاوز يومين من الجولات، لتلامس جوهر الأزمة اللبنانية: من يملك القرار، ومن يحدد الأولويات، ولحساب أي مشروع؟ حتى الآن، يبدو أن الجنوب لا يزال يدفع ثمن موقعه في قلب الصراع، فيما يبقى الرهان على دولة تتحرر من شروط الخارج وتترجم وعودها أفعالًا، لا بيانات.



النواب والشورى يُباركان الرد الإيراني وضربات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بارك مجلسي النواب والشورى، العملية البطولية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران، رداً على استهداف كيان العدو الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت، وتماديه في اعتداءاته المتكررة وارتكابه للمزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة بصورة عامة.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 19:08
    الصحة اللبنانية: 3637 شهيدا و11188 جريحا في العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي
  • 19:08
    وكالة الأنباء اللبنانية: 5 شهداء وعدد من الجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي سيارة في صور جنوب لبنان
  • 19:02
    وكالة الأنباء اللبنانية: طيران العدو يدمر منزلا سكنيا ويلحق أضرارا كبيرة في مركز الدفاع المدني في بلدة الدوير جنوب لبنان
  • 18:50
    الصليب الأحمر اللبناني: إصابة 4 مسعفين في غارة إسرائيلية وقعت أمام مركزنا في مدينة صور جنوبي البلاد
  • 18:49
    مصادر لبنانية: طيران العدو يستهدف بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان
  • 18:46
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تنسف مبانٍ سكنية شرق مدينة غزة
الأكثر متابعة