"جيميني" والاختراق الناعم.. هل تحول الذكاء الاصطناعي إلى جاسوس رقمي في جيوبنا؟
آخر تحديث 01-02-2026 10:56

المسيرة نت | هاني أحمد علي: في سباق محموم لتجاوز وظيفة المساعد التقليدي، كشفت شركة "غوغل" الستار عن مرحلة جديدة من التغلغل الرقمي تحت مسمى "الذكاء الشخصي"، هذا التحول الذي يمثله نظام "جيميني" (Gemini)، لم يعد يقتصر على تنفيذ الأوامر، بل انتقل إلى مرحلة "فهم سياق الحياة"، وهو ما يضع خصوصية المستخدمين وقيمهم المجتمعية في مهب ريح الاستغلال التجاري والمعلوماتي.

 لم يعد المساعد الذكي ينتظر سؤالاً مباشراً؛ بل بات يبني صورة كاملة وشاملة عن المستخدم، هو يعرف مهنتك، التزاماتك الأسرية، ميولك للسفر، وحتى حدود ميزانيتك المالية.

وبحسب خبراء التقنية، فإن هذا الفهم العميق يُستمد من "الحياة الرقمية المبعثرة" التي يجمع "جيميني" خيوطها عبر قراءة رسائل البريد الإلكتروني، وتحليل الصور في "Google Photos"، ومراقبة سجلات البحث والمشاهدة على "يوتيوب".

وفي تحوّل تقني لافت، تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تجاوز نموذج "المساعد الذكي" التقليدي نحو أنظمة تفهم المستخدم وسياق حياته اليومية، وتبني قراراتها على تحليل شامل لسلوكه الرقمي. وفي هذا الإطار، أعلنت شركة غوغل عن خطوة جديدة تحت مسمى "الذكاء الشخصي"، يتحوّل بموجبها مساعدها "جيميني" إلى منظومة قادرة على قراءة البريد الإلكتروني، وتحليل الصور، وتتبع الاهتمامات، لتقديم توصيات استباقية للمستخدم، ما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية تتعلق بحدود الخصوصية والأمان.

في السياق، أوضح المهندس عمير عبدالجبار، خبير الذكاء الاصطناعي، أن غوغل طرحت مفهوماً جديداً يقوم على ما تسميه "سياق الحياة"، حيث لم يعد المساعد ينتظر أوامر المستخدم، بل يبني صورة رقمية متكاملة عنه، تشمل نمط عمله، ووضعه العائلي، واهتماماته، وميزانيته، وسلوكياته اليومية، اعتماداً على ما تتيحه له حياة المستخدم الرقمية المبعثرة عبر خدمات الشركة المختلفة.

وبيّن عبدالجبار في لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم الأحد، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" أن جيميني يقوم بربط البريد الإلكتروني مع خدمات غوغل درايف ويوتيوب وسجل البحث والصور في منظومة واحدة، ما يمنحه "ذاكرة رقمية" قادرة على استنتاج نوايا المستخدم قبل أن يطلب شيئاً بشكل مباشر، لافتاً إلى أن هذا التحول ينقل العلاقة بين الإنسان والآلة من نمط السؤال والجواب إلى نمط الفهم العميق والاستباق.

وأشار إلى أن الهدف المعلن من هذا الجمع المكثف للبيانات هو تقديم توصيات ذكية، سواء على المستوى العملي أو الاستهلاكي، موضحاً أن النظام بات قادراً على تحليل الصور الشخصية والعائلية، واستخراج معلومات ذات طابع تجاري، مثل نوع السيارة، وطبيعة الأماكن التي يزورها المستخدم، وأسلوب حياته، ليتم لاحقاً توجيه اقتراحات وإعلانات مخصصة بدقة عالية.

وحذّر من أن هذا التطور، رغم ما يحمله من تسهيلات، يوسع بشكل خطير ما يسمى "سطح الهجوم السيبراني"، إذ إن اختراق حساب واحد مرتبط بهذه المنظومة يعني كشف تفاصيل الحياة كاملة، من الصور العائلية إلى المراسلات والملفات والبيانات المالية، في مشهد يحوّل المساعد الذكي إلى نقطة فشل مركزية.

ولفت عبدالجبار إلى مفارقة لافتة في هذا السياق، تتمثل في أن هذه المراقبة الذكية باتت خدمة مدفوعة، حيث يدفع المستخدم المال مقابل الحصول على تخصيص أعلى، وفي المقابل يمنح الشركة إذناً أوسع للتوغل في خصوصيته، معتبراً أن الخصوصية تحوّلت إلى “عملة” يتم المقايضة بها مقابل الراحة الرقمية.

ومن زاوية الأمن السيبراني، أكد أن الخط الفاصل بين التحليل المشروع للبيانات والتوسع المقلق في قراءة الحياة الرقمية أصبح شديد الهشاشة، خاصة مع ازدياد قدرات النماذج الذكية على الربط والتحليل، مشيراً إلى أن المستخدم كلما طلب معالجة أعمق وذكاء أعلى، اضطر للكشف عن مزيد من بياناته الحساسة.

وفي ختام حديثه، قدّم خبير الذكاء الاصطناعي جملة من النصائح العملية للمستخدم اليمني والعربي، داعياً إلى استخدام هذه التقنيات بحذر ووعي، وعدم ربطها بالحياة الشخصية أو الصور العائلية أو البيانات البنكية والصحية، مع الفصل بين البريد الإلكتروني الخاص بالأمور الشخصية وآخر مخصص للعمل، وضبط أذونات الوصول، وعدم مشاركة أي معلومات حساسة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأفاد أن التطور التقني لا يمكن إيقافه، لكن الوعي الرقمي بات ضرورة ملحّة لحماية الأفراد من تحوّل أدوات التسهيل إلى أدوات اختراق، في زمن أصبحت فيه البيانات أثمن من المال نفسه.







عضو سياسي أنصار الله الأسد: خيارات اليمن مفتوحة لانتزاع الحقوق وعلى السعودية الاستجابة أو مواجهة الردع
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اليمنية مرحلة تتصاعد فيها الدعوات إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، في ظل تأكيد متواصل على أن استمرار السياسات العدائية لم يفضِ إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية وإطالة أمد الأزمة، في وقت تفرض فيه المتغيرات الإقليمية والدولية معادلات جديدة تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
القدومي للمسيرة: محور الجهاد والمقاومة ضحى بقادته من أجل فلسطين وعلى أمتنا توسيعه لدفع الخطر
المسيرة نت | خاص: أكد ممثل حركة حماس في إيران الدكتور خالد القدومي، أن معادلة وحدة الساحات تضمن إفشال كامل المخططات الصهيوأمريكية، مشيداً بما تبذله جبهات محور الجهاد والمقاومة في دعم القضية الفلسطينية.
حرس الثورة يضرب اهدافاً أمريكية ويؤكد: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل حال تكرار الحماقة
المسيرة نت| متابعات: أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران أن القوة البحرية استهدفت نقاط تمركز لجيش العدو الأمريكي في المنطقة، رداً على العدوان الأمريكي الأخير، مؤكداً أن أي اعتداء جديد سيواجه برد أقوى وأوسع.
الأخبار العاجلة
  • 01:54
    عزيزي: أظهر الرئيس الأمريكي الفاشل أنه لا التزام لديه بمبادئ التفاوض أو وقف إطلاق النار
  • 01:53
    رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: شنت أمريكا هجومًا جديدًا على إيران في خضم المفاوضات
  • 01:36
    حرس الثورة يحذر: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل في حال تكرر أي عدوان أمريكي مستقبلاً
  • 01:36
    حرس الثورة الإيراني: أمريكا سعت للإخلال بالتزامات الملاحة عبر إثارة الذرائع وقد تلقت الرد اللازم
  • 01:36
    حرس الثورة: ترتيبات ضبط حركة العبور والملاحة في مضيق هرمز تعود لإيران وفقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد
  • 01:35
    حرس الثورة: العدوان الأمريكي جاء بعد ساعات من انتهاك الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان ونكث واشنطن بتعهداتها
الأكثر متابعة