سيادة رقمية مخترقة.. مفاتيح "مايكروسوفت" في قبضة الاستخبارات الأمريكية
المسيرة نت | هاني أحمد علي: في الوقت الذي يتشدق فيه النظام الأمريكي بحماية الحريات والحقوق المدنية، كشفت الحقائق التقنية مجدداً عن وجه قبيح للاستعمار الرقمي الذي تمارسه واشنطن عبر أذرعها التكنولوجية.
واقعة جديدة فجرتها مجلة "فوربس" العالمية، وضعت شركة "مايكروسوفت" في قفص الاتهام، بعد إقرارها بتسليم مفاتيح فك التشفير الخاصة بمستخدميها لجهات إنفاذ القانون الأمريكية، وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى "التشفير" إذا كان خصمك هو من يملك المفتاح.
يعتمد الملايين حول العالم على نظام
"بيت لوكر" (BitLocker)
المدمج في بيئة "ويندوز" كحصن منيع لحماية بياناتهم. تقنياً، يعمل هذا
النظام على تشفير كامل القرص الصلب بمعايير رياضية معقدة جداً يصعب كسرها عبر
الهجمات التقليدية، مما يمنح المستخدم شعوراً زائفاً بالأمان.
لكن الصدمة التي فجرها الخبير التقني
المهندس شهاب شرف الدين، تمثلت في أن هذا النظام يتحول من "درع" إلى
"ثغرة" بمجرد استجابة الشركة للأوامر القضائية الأمريكية. فشركة
"مايكروسوفت" لا تكتفي بتقديم خدمة التشفير، بل تحث المستخدمين بقوة على
حفظ "نسخة احتياطية" من مفتاح فك التشفير على خوادمها السحابية (OneDrive) بذريعة تسهيل الاسترداد
في حال نسيان كلمة المرور، هذا الإجراء "الخدمي" في ظاهره، هو في
الحقيقة "نقطة وصول قانونية" تتيح للمخابرات الأمريكية تجاوز كل الحواجز
التقنية والولوج إلى أدق تفاصيل الحياة الرقمية للمستهدفين.
وأوضح المهندس شرف الدين في لقاء مع
قناة المسيرة، صباح اليوم السبت، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار
ناري" أن الوقائع التي كُشف عنها مؤخراً ليست إجراءات روتينية، ففي قضية
"غوام" الشهيرة، سلمت مايكروسوفت ثلاثة حواسيب محمولة مع مفاتيح فك
تشفيرها، ما سمح للمحققين بالسيطرة الكاملة على الملفات، والمراسلات، وسجلات
الاستخدام.
وأشار إلى أن هذه الاستباحة الرقمية
تتجاوز الحدود الأمريكية؛ إذ تشير التقارير إلى ارتباطات وثيقة بين مخازن البيانات
السحابية التابعة لمايكروسوفت (Azure)
وبين أجهزة استخبارات العدو الصهيوني، حيث وقد سُجلت سابقاً عمليات تسريب لاتصالات
ومكالمات فلسطينيين وصلت مباشرة إلى وحدة الاستخبارات الإلكترونية الصهيونية، ما
يؤكد أن التعاون بين شركات التكنولوجيا الأمريكية والمنظومة الأمنية الصهيوأمريكية
هو تعاون عضوي يستهدف تصفية الخصوصية وتطويق الشعوب المناهضة للهيمنة.
ولفت إلى أن هذا الانهيار في جدار
الخصوصية بالاستناد إلى الترسانة القانونية التي سنتها واشنطن، وتحديداً القوانين
الصادرة في عام 2018م، والتي تُلزم الشركات التقنية بتقديم كافة البيانات المخزنة
لديها للسلطات عند الطلب، بغض النظر عن مكان وجود المستخدم أو جنسيته.
وبناءً على تصريحات الشركة، فإنها
تتلقى قرابة عشرين طلباً سنوياً لفك التشفير، وهو رقم يراه مراقبون "قمة جبل
الجليد" فقط، مؤكدين أن ما يتم تحت الطاولة وفي إطار التعاون الاستخباري غير
المعلن يفوق هذه الأرقام بكثير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات سياسية أو أمنية
تمس المصالح الأمريكية العليا.
وأفاد الخبير التقني أن المخاطر تتعدى
حدود "الوصول القانوني" لتصل إلى تهديدات أمنية شاملة، حيث تحول الخوادم
السحابية التي تضم ملايين مفاتيح التشفير إلى هدف استراتيجي للمخترقين وأجهزة
المخابرات الدولية، إضافة إلى خطر تداول هذه المفاتيح في "الدارك ويب"
نتيجة ثغرات أمنية أو تسريبات داخلية من موظفي الشركات، كما تحول أي اشتباه بسيط
إلى كشف كامل وشامل لكل خصوصيات الفرد، حيث لا يوفر مفتاح التشفير ملفاً بعينه بل
يفتح "خزنة العمر الرقمية" بأكملها.
وأضاف: "أمام هذا الواقع، لم تعد
النصائح التقنية رفاهية، وإنما هي جزء من معركة الوعي والسيادة الشخصية"،
داعياً إلى اتباع إجراءات صارمة للتحرر من الوصاية الأمريكية، مبيناً أنه يجب على
المستخدمين تعطيل خيار حفظ مفاتيح التشفير على حسابات "مايكروسوفت"
فوراً، وكذا الاحتفاظ بمفاتيح الاسترداد يدوياً عبر طباعتها ورقياً أو حفظها في
وسائط تخزين (Flash)
غير متصلة بالإنترنت، والبحث عن برمجيات تشفير لا تخضع لسيطرة الشركات الكبرى، حيث
تتيح البرامج مفتوحة المصدر للمستخدم امتلاك المفتاح والشيفرة معاً دون وجود
"طرف ثالث" خفي.
ونوه المهندس شهاب شرف الدين إلى أن
القضية اليوم تتجاوز شركة بعينها، باعتبارها تضع العالم أمام حقيقة كبرى، مؤكداً
أنه لا يوجد تشفير فعلي طالما ظل المفتاح في يد الجلاد، لافتاً إلى أن السيادة
الرقمية تبدأ من اللحظة التي يقرر فيها المستخدم أن يكون هو المالك الوحيد لمفاتيح
أسراره.






بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.
بن عامر: صمود إيران و"المحور" أسقط المشاريع الصهيوأمريكية وفرض تحولات استراتيجية في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة أخرى، أفضت إلى تحولات كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووجهت ضربة لمشاريع الهيمنة والتوسع التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها على المنطقة.-
08:43مصادر فلسطينية: آليات العدو تطلق نيرانها بشكل مكثف نحو دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزّة
-
08:28مصادر لبنانية: قصف مدفعي صهيوني يستهدف أطراف بلدة العيشية في قضاء جزين جنوبي لبنان
-
01:20مصادر فلسطينية: 7 شهداء بينهم طفلان وامرأة وعدد من الإصابات بنيران العدو الإسرائيلي في منطقة حي التفاح بمدينة غزة
-
01:10سرايا القدس-كتيبة جنين: فجرنا عبوة ناسفة أرضية في مسار التعزيزات العسكرية للعدو الإسرائيلي على مدخل البلدة محققين إصابة مؤكدة في آليات العدو
-
00:39مصادر فلسطينية: عدة اقتحامات لقوات العدو الإسرائيلي في مخيم قلنديا شمال القدس وبلدة دير الغصون شمال طولكرم ومخيم عسكر الجديد شرق نابلس
-
00:25مصادر خليجية: الاتفاق يرسخ إيران كقوة إقليمية دائمة، ويسرع التحول نحو التوافق بدلاً من المواجهة