‏كيف نعالج أخطر ثلاث إشكاليات تتكرر باستمرار؟
آخر تحديث 24-01-2026 23:13

في قراءتنا للأحداث وتقييمنا لمسارها، نقع في إشكاليات خطيرة تُضعف وعينا السياسي وتشوّش فهمنا لما يجري من حولنا.

الإشكالية الأولى: تتمثل في عزل الأحداث عن سياقاتها التاريخية والاستراتيجية، والتعامل معها كوقائع منفصلة، في حين أن أي خطوة أمريكية ليست إلا حلقة ضمن سلسلة متصلة من مشروع طويل الأمد، يُعاد إنتاجه بأدوات وأساليب مختلفة.

الإشكالية الثانية: هي اختزال السياسات الأمريكية في شخص الرئيس ترامب، والتعامل مع القرارات العسكرية وكأنها نزوات أو انطباعات شخصية عابرة.

الإشكالية الثالثة: أننا نحصر تأثير الأحداث في نطاق جغرافي معين، نتصور أنها لا تتجاوزه، وأن نتائجها ستكون مقتصرة على بلد أو فئة محددة.

والحقيقة أن الولايات المتحدة لا تُدار بالانفعالات، ولا تُبنى سياساتها الخارجية على الارتجال أو اللحظة، بل على خطط استراتيجية عميقة، تتداخل فيها مصالح الدولة العميقة مع العداوة والحقد على المسلمين، مع تأثير اللوبي الصهيوني، الذي يوجّه بوصلة القرار بما يخدم مشروع العدو الإسرائيلي في المنطقة.

ولنا في غزو أفغانستان مثال واضح؛ حينها روّج البعض أن الهدف هو القضاء على القاعدة وطالبان، وأن الأمر لن يتجاوز أسابيع، بينما كان الشهيد القائد آنذاك يحذّر من تبعات وتداعيات تلك الحرب، مؤكّدًا أنها ستكون حربًا طويلة. وقد صرّح بوش نفسه بذلك حين قال إن الحرب على الإرهاب ستكون طويلة.

وبالفعل، ما حدث كان احتلالًا طويلًا امتد لعشرين عامًا، أعقبه غزو العراق، وهو ما زلنا نعاني من تداعياته جميعًا إلى اليوم. ولو لم تتورط أمريكا في المستنقع العراقي، لكانت قد مضت أبعد في فرض هيمنتها على المنطقة بأكملها.

 ذلك المشروع لم يُلغَ، بل تأجّل، ويجري اليوم استئنافه بصيغ جديدة.

ومن هذا المنطلق، فإن التهديدات الحالية، والتصعيد المتدرج، ومحاولات استهداف إيران، ليست سوى محطة في مسار أشمل، يعقبه استهداف بقية دول المنطقة، دون استثناء، بما فيها حلفاء أمريكا وإسرائيل أنفسهم.

فالمسألة لا تتعلق بدولة بعينها، بل بإعادة رسم الشرق الأوسط بما يحقق التفوق الإسرائيلي، عبر تفكيك الدول، وإضعاف الأنظمة، ونهب الثروات.

والهدف النهائي واضح: السيطرة المباشرة على منابع الطاقة والثروات، وتحويل شعوب المنطقة إلى أدوات إنتاج وقتال تخدم المصالح الأمريكية الإسرائيلية، واستخدام البحار والممرات والجغرافيا العربية والإسلامية كساحة مواجهة في صراعها مع القوى الدولية المناوئة، كروسيا والصين وغيرها.

إن ما يجري ليس حدثًا طارئًا، ولا قرارًا انفعاليًا، بل مشروع هيمنة قديم يتجدد، وفهمه على هذا الأساس هو الخطوة الأولى نحو وعي سياسي حقيقي وموقف مسؤول.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 19:23
    إذاعة جيش العدو: تم استدعاء طائرات حربية لمواجهة عناصر حزب الله في بنت جبيل بعد اشتباكات اليوم
  • 19:21
    الصحة اللبنانية: 2491 شهيدا و7719 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس
  • 19:20
    إذاعة جيش العدو: اشتباكات عنيفة وقعت اليوم بين قواتنا وعناصر حزب الله في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان
  • 19:20
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استهداف عناصرنا جريمة وخرق فاضح للقوانين الدولية لاسيما وأنها تتم في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
الأكثر متابعة