الصماد.. الرئيس الذي استشهد واقفًا دفاعًا عن سيادة اليمن وكرامة الأُمَّــة
آخر تحديث 22-01-2026 18:12

في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد، لا نستحضر رجلًا غاب بالجسد، بل نستدعي مرحلة كاملة من الوعي الوطني، وتجربة قيادية نادرة تشكّلت في قلب النار، وارتقت إلى مستوى التحدي في زمنٍ كانت فيه الأوطان تُقاس بقدرتها على الصمود لا بكثرة حلفائها.

لقد جاء الرئيس الشهيد صالح الصماد إلى موقع المسؤولية في واحدة من أعقد اللحظات التي مرّ بها اليمن؛ عدوان خارجي شامل، حصار خانق، استهداف ممنهج للدولة والمجتمع والهُوية.

ومع ذلك، لم يكن حضورُه ارتجاليًّا أَو انفعاليًّا، بل اتسم بالهدوء والحكمة والقدرة على الإمساك بخيوط المشهد السياسي والعسكري والاجتماعي في آنٍ واحد.

المسؤولية كـ "تكليف" لا كـ "وجاهة"

لم ينظر الصماد إلى الرئاسة بوصفها وجاهةً أَو سلطة، بل كتكليف ثقيل ومسؤولية وطنية كبرى.

لذلك نراه حاضرًا في الميدان كما في القرار، قريبًا من الناس، متواضِعًا في سلوكه، صُلبًا في مواقفه، واضحًا في خطابه.

كان يؤمنُ أن الدولةَ لا تُبنَى بالخُطَب وحدَها، بل بتعزيز الثقة بين القيادة والشعب، وبترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية، وبالحفاظ على القرار السيادي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

ومن أبرز ما ميّز نهجَ الشهيد الصماد إصرارُه على الخطاب الجامع، فقد خاطب اليمنيين جميعًا من موقع المسؤولية الوطنية لا من زاوية الانتماء الضيق.

دعا إلى تجاوز الخلافات الثانوية، والتركيز على معركة الاستقلال والسيادة، معتبرًا أن الخطر الحقيقي لا يكمن في التباينات الداخلية، بل في العدوان الذي استهدف اليمن أرضًا وإنسانًا وتاريخًا.

النموذج الذي أربك العدو

وكان الشهيد الصماد يدرك أن المعركة مع قوى العدوان ليست عسكرية فقط، بل سياسية وإعلامية وأخلاقية أَيْـضًا.

لذلك حرص على تقديمِ نموذج مختلف للقيادة، نموذج يربك العدوّ لأنه لا يشبه الصورة النمطية التي حاول تسويقها عن سلطة صنعاء.

وقد مثّل ذلك أحدَ أسباب استهدافه؛ فالرجل لم يكن مُجَـرّد مسؤول، بل رمزًا لمشروع وطني مستقل، ورأسًا سياسيًّا يحملُ رؤيةً تتجاوزُ اللحظة.

إن جريمةَ اغتياله لم تكن استهدافًا لشخصِه فحسب، بل كانت محاولة يائسة لكسر الإرادَة اليمنية وضرب رأس الدولة في صنعاء.

غير أن النتيجة جاءت معاكسةً تمامًا؛ فقد تحوّل استشهادُه إلى محطة وعي وطني، وإلى عامل تعبئة معنوية وسياسية، أكّـدت أن القادة يُغتالون حين يعجز العدوّ عن مواجهتهم سياسيًّا وأخلاقيًّا.

من موقع "المسؤول" إلى موقع "الرمز"

وفي كُـلّ ذكرى تمر، يتأكّـد اليمنيون أن صالح الصماد لم يرحل، بل انتقل من موقعِ المسؤول إلى موقع الرمز.

بقي حضورُه حاضرًا في خطاب السيادة، وفي ثقافة الصمود، وفي معادلة الردع، وفي إيمان الشعب بحقه في الحرية والاستقلال.

لقد أثبتت السنوات أن الدم الذي يُسفك دفاعًا عن الوطن لا يذهب هدرًا، بل يتحوّل إلى بوصلة تهدي الطريق.

الخلاصة: إن إحياءَ ذكرى الرئيس الشهيد ليس طقسًا عاطفيًّا، بل فعل وعي ومسؤولية، وتجديد عهد على المضي في مشروع الدولة المستقلة؛ دولة القرار الوطني، والكرامة، والعدالة.

هو تذكير بأن اليمن قادر على إنجاب قادة يكتبون أسماءهم في ذاكرة التاريخ لا بأقلامهم، بل بمواقفهم.

رحم الله الرئيس الشهيد صالح الصماد، وجعل ذكراه نبراسًا للأحرار.

بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:46
    المقاومة الإسلامية في العراق - سرايا أولياء الدم: نفذنا هجوما بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد
  • 00:41
    حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
الأكثر متابعة