فياض: العدو يعيد هندسة الضفة ديموغرافياً عبر هجوم متعدد الرؤوس لفرض "الضم" و"التهجير"
آخر تحديث 19-01-2026 23:05

المسيرة نت | خاص: أكد الصحفي والباحث السياسي الفلسطيني عصري فياض أن ما يجري في الضفة الفلسطينية هذه الأيام ليس أحداثاً متفرقة، بل مراحل متتابعة من هجوم صهيوني شامل يستهدف إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والسياسي والاقتصادي للضفة الغربية، عبر مسار مركّب يجمع بين العمل العسكري والأمني والاستيطاني والتهجيري، بهدف التفريغ ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل القسري أو “الطوعي” نتيجة خلق ظروف تجعل الحياة شبه مستحيلة.

وأوضح فياض في مداخلة على قناة المسيرة، أن حكومة العدو الحالية تنظر إلى الضفة الغربية بوصفها “جبهة سابعة” ومنطقة ذات أهمية تلمودية جوهرية، باعتبارها قلب ما تسميه المشروع اليهودي في “يهودا والسامرة”، وهو ما يفسّر اعتمادها سياسة الهجوم متعدد الرؤوس: عسكرياً وأمنياً واستيطانياً وتهجيرياً، مع تضييق معيشي ممنهج وتقطيع لأوصال الضفة.

وأشار إلى أن عدد الغاصبين في الضفة بلغ نحو سبعمائة وأربعين ألفاً، وأن هناك مخططاً إسرائيلياً لرفع العدد إلى أكثر من مليون مستوطن خلال السنتين القادمتين، بما يعمّق الضغط على الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل أو تجميعهم في مناطق متقطعة ومعزولة عن بعضها، خاصة بعد تطبيق ضم ما نسبته ثلاثة وستين بالمئة من الضفة، وهي المنطقة المصنفة “ج” التي تضم غالبية المغتصبات.

وفي حديثه عن مدينة الخليل، وصفها بأنها “خزان بشري” ومنطقة ذات وزن تاريخي في الثورة والانتفاضات الفلسطينية، معتبراً أن ما يجري في شمال الضفة من عمليات الاحتلال الدائمة في المخيمات تحت مسميات مثل “الجدار الحديدي” يجري استنساخه اليوم في الخليل بهدف منع تمدد المقاومة المسلحة إلى جنوب الضفة.

ولفت إلى أن ما حدث في شمال الضفة أرهق الاحتلال ورفع كلفة وجوده عسكرياً وبشرياً، وهو ما يدفعه إلى استباق انتقال “العدوى” إلى الجنوب ومنع نشوء انتفاضة مسلحة واسعة في ظل انسداد الأفق السياسي، مضيفاً أن العملية الإسرائيلية المفاجئة في الخليل تهدف إلى تثبيت وقائع على الأرض لا يمكن التراجع عنها، وتحويل محافظات الضفة إلى مناطق فلسطينية متقطعة ومحاصرة ضمن مشروع الضم الأكبر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شرح فياض كيف تتكامل الإجراءات الإسرائيلية لإعادة “هندسة المجتمع الفلسطيني ديموغرافياً”، عبر حرب مالية واقتصادية متعددة الأدوات.

وبيّن أن الاحتلال يحتجز حالياً ثلاثة مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المتأتية من اتفاقية باريس الاقتصادية الملحقة بأوسلو، أي ما يعادل اثني عشر مليار شيكل، منذ نحو سبعة أشهر، مع منع أي دفعة أو دولار من الدخول إلى خزينة السلطة الفلسطينية، ما وضعها في حالة اختناق مالي وعجز عن أداء واجباتها تجاه الفلسطينيين في الضفة وغزة.

وأضاف أن الكيان الصهيوني لم يكتفِ بحجز الأموال، بل منع البنوك الفلسطينية من تصدير فائض الشيكل إلى الأراضي المحتلة لتحويله إلى عملات أخرى، ومنح مهلة شهرين فقط قبل تشديد المنع، ما دفع البنوك إلى مناشدة المواطنين سحب الشيكل خشية فقدان قيمته واندلاع أزمة نقدية.

وأشار إلى منع إدخال عوائد شركات ومحطات الوقود إلى البنوك، في حين كشف فياض أن الاحتلال فرض “فيتو” على آلاف الحسابات المصرفية الفلسطينية بحجة ارتباطها بأسرى أو شهداء أو أشخاص لا ترغب حكومة العدو بوجود حسابات لهم، في إطار ضغط اقتصادي متصاعد وحرب مالية “على مدار الأربع والعشرين ساعة” تستهدف إجبار الشعب الفلسطيني على إعلان إفلاسه والاستسلام اقتصادياً ومادياً وأمنياً.

وربط فياض هذه السياسات بارتفاع البطالة، خصوصاً بين الشباب، مشيراً إلى حملة تهجير واسعة خلال الفترة الأخيرة، خاصة من منطقة جنين وشمال الضفة، حيث سُهّل خروج آلاف الشبان إلى أوروبا نتيجة الممارسات القمعية والظروف المعيشية القاسية التي فرضها الاحتلال، محذراً من خطورة هذا المسار على النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

وختم فياض مداخلته بالقول إن التهجير بات واقعاً قائماً بفعل سياسات الاحتلال، مضيفاً أن ما يجري ليس رد فعل على أحداث آنية، بل تنفيذ ممنهج لمشروع إسرائيلي طويل الأمد يستهدف تفريغ الضفة وإعادة رسمها ديموغرافياً وجغرافياً وسياسياً.


أبناء القناوص بالحديدة يؤكدون الجهوزية والاستنفار لكسر العدوان والحصار
المسيرة نت| الحديدة: شهدت مديرية القناوص بمحافظة الحديدة الجمعة، لقاءً قبلياً مسلحاً حاشداً لأبناء وقبائل المديريات الشمالية، أعلنوا فيه النفير العام والجهوزية العالية والتعبئة الشاملة لكسر الحصار ومواجهة العدوان، وذلك استجابة لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
وزارة الأمن الإيرانية: الانتقام لاغتيال الشهيد السيد الخامنئي آت لامحالة
متابعات | المسيرة نت: أصدرت وزارة الأمن الإيرانية بيانًا بمناسبة مراسم وداع وتشييع الشهيد القائد الأممي السيد علي خامنئي، أكدت فيه أنّ العدو الأميركي - الإسرائيلي ارتكب "أكبر جريمة ومؤامرة إرهابية في التاريخ المعاصر" باغتياله القائد الشهيد.
نائب وزير الخارجية الإيراني: أي تحرك عسكري غير إقليمي في هرمز سيواجه بتداعيات خطيرة
المسيرة نت| متابعات: قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز ليس ساحة لاستعراض القوة من قبل القوات غير الإقليمية، مشدداً على أن أمن الممر المائي الحيوي يجب أن يبقى مسؤولية دول المنطقة بعيداً عن أي تدخلات أو تحركات عسكرية أجنبية من شأنها زيادة التوتر.
الأخبار العاجلة
  • 14:54
    مصادر فلسطينية: 3 إصابات برصاص العدو المطاطي، خلال هجوم للمغتصبين على قرية أم صفا شمال غرب رام الله
  • 14:53
    بني صريم في لقائها القبلي المسلح: نؤكد ثباتنا على مواقفنا من أعداء الله وأعداء المجتمع البشري اليهود الصهاينة ومن عاونهم والسعي لمواجهة مخططاتهم الخبيثة
  • 14:53
    لقاء قبلي مسلح لقبائل بني صريم بمحافظة عمران استجابة للسيد القائد واستعدادا واستنفارا لإنهاء العدوان والحصار
  • 14:50
    العلاقات العامة في حرس الثورة: إلقاء القبض على 6 عملاء للإعلام المعادي لإيران في منطقة برديس قرب طهران
  • 14:13
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابتان جراء اعتداء مغتصبين صهاينة على مواطنين في منطقة خلايل اللوز بمدينة بيت لحم
  • 13:32
    مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو استهدفت منطقة العامودي شمال مدينة غزة
الأكثر متابعة