من المراكز الصيفية إلى قمة المسؤولية: سيرة الصماد بين الانتماء والشهادة
آخر تحديث 19-01-2026 18:08

من رحم اليمن السعيد، من أرض صعدة الباسلة التي اختزنت تاريخ النضال والإيمان، انبعث رجل حمل في قلبه قرآنًا يسري، وفي روحه وطنًا يتنفس، وفي إرادته مشروعًا يبني ويحمي.

كان الشهيد الرئيس صالح الصماد هبة إلهية من تلك الربوع، تخلّق بخلق القرآن فصار قرآنًا يمشي على الأرض، وتربّى في مدرسة آل البيت ومجالس العلم والمراكز الصيفية التي تشدّ العزائم قبل أن تبني العقول، فتشرّب منذ نعومة أظفاره معنى الانتماء الحقيقي الذي لا ينفصل عن صدق التوحيد وصفاء الولاء.

المعلّم في مدرسة الحياة

لقد جاء هذا الرجل إلى الدنيا وفي نيته ألا يكون لها، فاختار منذ البداية طريق المجد الذي تُكتَب نهايته بالدم والورد.

كان معلمًا في مدرسة الحياة قبل أن يكون معلمًا في فصل الدراسة، يدرّس بسلوكه قبل عباراته، وبإيمانه قبل معرفته.

فجاءت شخصيته نسيجًا فريدًا جمع بين حكمة العلماء وهمة الشباب وروحانية العارفين وحكمة القادة.

ما صاغ هذه الروح الفذة إلا ذلك المنهاج التربوي الأصيل الذي ربّاه عليه أهل بيت النبوة، فتعلم أن العلم إن لم يورث الخشية فهو وبال، والمنصب إن لم يحمل صاحبه مسؤولية الأمانة فهو زينة زائلة.

السلطة كأمانة وخدمة

ولما أتته مقاليد السلطة والقيادة، لم ينظر إليها بعين الطامع المستزيد، بل نظر إليها بعين الخائف الوجل، الذي يرى في كُـلّ قرار مصير أُمَّـة، وفي كُـلّ خطوة أمانة سيُسأل عنها بين يدي ملك الملوك.

لقد كان يعيش المنصب مسؤولية جسيمة تثقل الكاهل؛ كان هاجسه الأكبر: كيف أؤدي ما عليّ؟ كيف أخدم شعبي؟ كيف أكون عند مستوى الثقة التي وضعها الله ثم الناس فيّ؟ فكانت السلطة في يده أدَاة خدمة وإصلاح، لا وسيلة جاه وسيطرة.

القائد في مقدمة الصفوف

وهو الذي تشرّب معنى القُدوة، اختار أن يكون، حَيثُ تكون الأُمَّــة في محنتها وأفراحها.

كان يتحَرّك بين الناس كأحدهم، ينزل إلى الشارع، يزور الأسواق، يصافح العمال والفلاحين، يستمع إلى هموم المرأة العجوز والصغير والكبير.

كان يراه الناس في مقدمة الصفوف في جبهات القتال حين تشتد المعركة وتقصف المدافع، يشارك المجاهدين لقمة خبزهم، ويستنشق معهم غبار المعركة، ويثبت قلوبهم بثباته، ويضيء دربهم بإيمانه.

لقد جسّد بسلوكه قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، فباع روحه لله وفي سبيله، فربح الشهادة والخلود.

كانت نزاهته حديث الناس؛ لأنها كانت خلقًا يتجسد، عاش حياة الزاهدين في زمن الطامعين، راضيًا بالقليل لأنه كان يطلب الكثير من الآخرة.

الخاتمة والخلود:

ها هو اليوم، بعد أن ودّع الدنيا على صرخة قذيفة وغبار معركة، يلتقي ربه كما أراد: شهيدًا صادقًا مخلصًا.

لقد ترك لمن بعده مدرسة كاملة في القيادة، وترسخ في ذاكرة الأُمَّــة أن الرجال لا تقاس بضخامة المنصب بل بعظمة الأخلاق، ولا بفخامة المكاتب بل بقربها من الناس.

طويت صفحات جسده، لكن سيرته باقية تنير الدرب.

فسلام الله على روح الشهيد الصماد، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أُولئك رفيقًا.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
  • 01:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 01:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
الأكثر متابعة