من المراكز الصيفية إلى قمة المسؤولية: سيرة الصماد بين الانتماء والشهادة
من رحم اليمن السعيد، من أرض صعدة الباسلة التي اختزنت تاريخ النضال والإيمان، انبعث رجل حمل في قلبه قرآنًا يسري، وفي روحه وطنًا يتنفس، وفي إرادته مشروعًا يبني ويحمي.
كان الشهيد الرئيس صالح الصماد هبة إلهية من تلك الربوع، تخلّق بخلق القرآن فصار قرآنًا يمشي على الأرض، وتربّى في مدرسة آل البيت ومجالس العلم والمراكز الصيفية التي تشدّ العزائم قبل أن تبني العقول، فتشرّب منذ نعومة أظفاره معنى الانتماء الحقيقي الذي لا ينفصل عن صدق التوحيد وصفاء الولاء.
المعلّم في مدرسة الحياة
لقد جاء هذا الرجل إلى الدنيا وفي
نيته ألا يكون لها، فاختار منذ البداية طريق المجد الذي تُكتَب نهايته بالدم
والورد.
كان معلمًا في مدرسة الحياة قبل أن
يكون معلمًا في فصل الدراسة، يدرّس بسلوكه قبل عباراته، وبإيمانه قبل معرفته.
فجاءت شخصيته نسيجًا فريدًا جمع بين
حكمة العلماء وهمة الشباب وروحانية العارفين وحكمة القادة.
ما صاغ هذه الروح الفذة إلا ذلك
المنهاج التربوي الأصيل الذي ربّاه عليه أهل بيت النبوة، فتعلم أن العلم إن لم
يورث الخشية فهو وبال، والمنصب إن لم يحمل صاحبه مسؤولية الأمانة فهو زينة زائلة.
السلطة كأمانة وخدمة
ولما أتته مقاليد السلطة والقيادة، لم
ينظر إليها بعين الطامع المستزيد، بل نظر إليها بعين الخائف الوجل، الذي يرى في
كُـلّ قرار مصير أُمَّـة، وفي كُـلّ خطوة أمانة سيُسأل عنها بين يدي ملك الملوك.
لقد كان يعيش المنصب مسؤولية جسيمة
تثقل الكاهل؛ كان هاجسه الأكبر: كيف أؤدي ما عليّ؟ كيف أخدم شعبي؟ كيف أكون عند
مستوى الثقة التي وضعها الله ثم الناس فيّ؟ فكانت السلطة في يده أدَاة خدمة وإصلاح،
لا وسيلة جاه وسيطرة.
القائد في مقدمة الصفوف
وهو الذي تشرّب معنى القُدوة، اختار
أن يكون، حَيثُ تكون الأُمَّــة في محنتها وأفراحها.
كان يتحَرّك بين الناس كأحدهم، ينزل
إلى الشارع، يزور الأسواق، يصافح العمال والفلاحين، يستمع إلى هموم المرأة العجوز
والصغير والكبير.
كان يراه الناس في مقدمة الصفوف في
جبهات القتال حين تشتد المعركة وتقصف المدافع، يشارك المجاهدين لقمة خبزهم، ويستنشق
معهم غبار المعركة، ويثبت قلوبهم بثباته، ويضيء دربهم بإيمانه.
لقد جسّد بسلوكه قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾، فباع روحه لله وفي
سبيله، فربح الشهادة والخلود.
كانت نزاهته حديث الناس؛ لأنها كانت
خلقًا يتجسد، عاش حياة الزاهدين في زمن الطامعين، راضيًا بالقليل لأنه كان يطلب
الكثير من الآخرة.
الخاتمة والخلود:
ها هو اليوم، بعد أن ودّع الدنيا على
صرخة قذيفة وغبار معركة، يلتقي ربه كما أراد: شهيدًا صادقًا مخلصًا.
لقد ترك لمن بعده مدرسة كاملة في
القيادة، وترسخ في ذاكرة الأُمَّــة أن الرجال لا تقاس بضخامة المنصب بل بعظمة الأخلاق،
ولا بفخامة المكاتب بل بقربها من الناس.
طويت صفحات جسده، لكن سيرته باقية
تنير الدرب.
فسلام الله على روح الشهيد الصماد، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أُولئك رفيقًا.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
استخبارات حرس الثورة تعلن عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي
المسيرة نت | متابعات: أعلنت استخبارات حرس الثورة عن تفكيك شبكة تجسس لصالح كيان العدو الإسرائيلي قام بها جهاز الموساد وكانت تسعى لإرسال مواقع منظومات الدفاع الجوي.-
00:59مصادر فلسطينية: استشهاد طفل جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
-
00:55مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات تتوغل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة وتداهم منازل المدنيين وتفتشها
-
00:55وزارة الداخلية في غزة: استمرار استهداف قوات الشرطة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
-
00:55وزارة الداخلية في غزة: نطالب الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف النار بالتدخل العاجل لوقف المزيد من الجرائم
-
00:55وزارة الداخلية في غزة: ارتفاع عدد شهداء جهاز الشرطة إلى 31 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
-
00:46وزارة الداخلية في غزة: العدو يواصل تصعيد عدوانه وارتكاب جرائمه بحق المدنيين وعناصر الشرطة