بزي: اليمن هشم هيبة البحرية الأمريكية وكسر ردع ترامب في معركة إعادة رسم موازين القوة
آخر تحديث 13-01-2026 23:05

المسيرة نت | خاص: سلّط الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية الدكتور وسيم بزي الضوء مجدداً على مسار المواجهة اليمنية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن ما جرى خلال العامين الماضيين كان معركة إرادات كبرى أعادت اختبار أساس الهيمنة الأمريكية البحرية لأول مرة بشكل حسي ومباشر منذ الحرب العالمية الثانية.

وأوضح بزي في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أن المواجهة بدأت فعليًا في مرحلة إدارة جو بايدن، لكنها بلغت ذروتها الأخطر والأكثر حساسية خلال ما عُرف بـ“معركة الأسابيع الثمانية” بين آذار وأيار من العام الماضي، حيث تجلّى بوضوح ثبات الموقف اليمني في خوض معركة مزدوجة: إسناد فلسطين من جهة، ومواجهة الأمريكيين عسكريًا في البحار والممرات الاستراتيجية من جهة أخرى.

وأشار إلى أن اليمن، عمليًا، أغلق الطرق الاقتصادية القادمة من آسيا باتجاه ميناء أم الرشرش، وفي الوقت ذاته خاض معركة موازين قوى في عمق البحار والمضائق التي شكّلت تاريخيًا رمز السيطرة الأمريكية على العالم، سواء في مرحلة الحرب الباردة أو ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، لافتًا إلى أن القوة البحرية الأمريكية لم تُختبر من قبل بهذه الطريقة المباشرة والملموسة.

وبيّن بزي أن جوهر الردع الأمريكي كان يقوم تاريخيًا على عدم استخدام السلاح، والاكتفاء بهيبته والوعي التاريخي المتراكم حول حاملات الطائرات الإحدى عشرة، التي كانت تجوب البحار وتفرض السيطرة دون أن تواجه امتحانًا حقيقيًا. إلا أن المعادلة اليمنية قلبت هذا المفهوم، إذ تم استدراج السلاح إلى ساحة الفعل، وهُشّمت معالم الردع واحدة تلو الأخرى.

وأكد أن حاملات الطائرات والمجموعات البحرية المرافقة لها، بما تحمله من طائرات F15 وF16 وF18 وF22، دخلت لأول مرة اختبارًا فعليًا، مشيرًا إلى سقوط طائرة F18 في البحر بظروف ما تزال ملتبسة، إضافة إلى الضربة الأشد تأثيرًا المتمثلة في إسقاط اليمنيين خمس عشرة طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، إلى حد اختفائها شبه الكامل من مسرح المواجهة في مراحلها النهائية.

ولفت إلى أن هذا التراكم من العمليات كشف حالة استنزاف غير منظمة وعشوائية لدى الأمريكيين، حيث اضطُروا لاستخدام كميات هائلة من صواريخ الاعتراض باهظة الكلفة، في مواجهة قوة غير متماثلة تعتمد إمكانات أقل كلفة، لكنها أكثر فاعلية ميدانيًا، ما أدى إلى اختلال حاد في ميزان الاستنزاف.

وفي مقارنة سياسية وعسكرية لافتة، أوضح بزي أن المواجهة مع بايدن جرت في السنة الأخيرة من ولايته، بينما جاءت المواجهة مع دونالد ترامب في ولايته الثانية بعد نحو 45 يومًا فقط من دخوله البيت الأبيض، معتبرًا أن ما جرى في 15 آذار 2025 شكّل أول اختبار حقيقي لرئيس يقوم خطابه على الاستعراض والجبروت الإعلامي كوسيلة لفرض الهيبة.

وشدد على أن اليمن كان أول من كسر صورة ترامب الردعية في ولايته الثانية، ليس فقط عسكريًا، بل إعلاميًا ونفسيًا وردعيًا، وهو ما يفسر – بحسب بزي – طريقة تعاطي ترامب الحالية مع العالم، ومحاولته الالتزام بما تم التوصل إليه في سلطنة عمان مع اليمنيين بشكل غير مباشر، والابتعاد عن التصعيد.

وربط بزي نتائج المواجهة اليمنية بجملة ملفات إقليمية متداخلة، من بينها ما يجري في القرن الأفريقي، وملف أرض الصومال، والصراع السعودي الإماراتي في المناطق المحتلة من اليمن، معتبرًا أن هذه العناوين لا يمكن فصلها عن التحولات التي فرضتها نتائج المواجهة مع ترامب في البحر.

وتوقف عند مسألة استنزاف القدرات الاعتراضية، خصوصًا صواريخ “توماهوك”، مشيرًا إلى الفجوة الكبيرة بين نسب الإطلاق والقدرة المحدودة على الإنتاج خلال عام واحد، لافتًا إلى أن كيان العدو الإسرائيلي يعاني بدوره من المشكلة ذاتها، إذ لم يتمكن حتى الآن من تعويض أكثر من نصف ما أنفقه من صواريخ “آرو” ومنظومات “ثاد” الأمريكية من الطبقتين الثالثة والرابعة.

واعتبر بزي أن هذا العامل يشكل عنصرًا حاسمًا في أي مواجهة مقبلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال اندلاعها، مؤكدًا أن القوة البحرية الإيرانية لم تُختبر حتى الآن، حتى خلال أحداث حزيران الماضية التي استمرت اثني عشر يومًا، وأن تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين تركز بشكل واضح على البعد البحري واستهداف الوجود الأمريكي في البحار والقواعد الأمريكية في الخليج.

وفي ختام حديثه للمسيرة، أكد بزي أن عناصر التكامل بين وسائل المواجهة اليمنية والإيرانية تفتح آفاقًا واسعة لضربات حاسمة قد يتلقاها الأمريكيون في أي مواجهة قادمة، معتبرًا أن ما جرى في البحر مع اليمن لم يكن نهاية معركة، بل مقدمة لتحولات استراتيجية أوسع في موازين القوة الإقليمية والدولية.


أمن محافظة المحويت يُحيي ذكرى غزوة بدر واستشهاد الإمام علي عليه السلام
المسيرة نت| المحويت: أقامت إدارة أمن محافظة المحويت ندوة ثقافية لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى، واستشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بحضور رسمي وشعبي كبير.
إيران تعلن الموجة الـ37 "الأطول" و"الأثقل" ضد أمريكا و"كيانها".. بدء ثلاث ساعات من التدمير والعدو ينهار في الدقائق الأولى
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أطلقت الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلة جديدةً من الردع المؤلم للأعداء، بموجة صاروخية ثقيلة ومدمرة، تستمر لساعات، في مقابل دوي أصوات الانفجارات والصافرات في القواعد الأمريكية والمدن الفلسطينية المحتلة.
إيران تعلن الموجة الـ37 "الأطول" و"الأثقل" ضد أمريكا و"كيانها".. بدء ثلاث ساعات من التدمير والعدو ينهار في الدقائق الأولى
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: أطلقت الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلة جديدةً من الردع المؤلم للأعداء، بموجة صاروخية ثقيلة ومدمرة، تستمر لساعات، في مقابل دوي أصوات الانفجارات والصافرات في القواعد الأمريكية والمدن الفلسطينية المحتلة.
الأخبار العاجلة
  • 03:31
    حرس الثورة الإسلامية : استهدفنا القواعد العسكرية الصهيونية في بئر يعقوب والقدس الغربية وحيفا
  • 03:31
    حرس الثورة الإسلامية: استهدفت الموجة 37 أهدافاً أمريكية واسعة النطاق في أربيل والأسطول الخامس
  • 03:14
    رويترز عن مصادر بقطاع الشحن: البحرية الأمريكية أبلغت قطاعي الشحن والنفط خلال اجتماعات أنها غير قادرة على توفير حراسة للسفن عبر مضيق هرمز
  • 03:14
    رويترز: البحرية الأمريكية رفضت طلبات شبه يومية من قطاع الشحن لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز منذ بدء الحرب على إيران، قائلة إن خطر الهجمات مرتفع
  • 02:47
    إعلام العدو: سقوط قنابل من صاروخ إيراني انشطاري جنوب "تل أبيب"
  • 02:44
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "زرعيت" في الشمال
الأكثر متابعة