إيران.. الفتنة بتمويلٍ صهيونيٍّ والارتزاق بلسان عربي
آخر تحديث 10-01-2026 19:18

لا بد من التأكيد على أن الحربَ التي تشنّها قوى الاستكبار اليوم ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ليست حربًا عسكرية بالمفهوم التقليدي فحسب، بل هي –في جوهرها– «حرب ناعمة» تقودها غرف عمليات صهيونية بتمويلٍ ماليٍّ ضخم.

ومما لا شك فيه أن الإعلام الناطق بالعربية، والمموَّل من قرن الشيطان وكَيان الاحتلال، يلعب الدور القذر في قلب الحقائق وتزييف الوعي، الأمر الذي يفرض ضرورة الحذر من هذه الأبواق التي تسعى لتصوير الفوضى والإرهاب على أنهما «ثورة شعبيّة».

ويُلاحظ أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي –رضوان الله عليه– قد حذّر مبكرًا من خطورة الإعلام المضلل حين قال:

«إن الأعداء يستخدمون الكلمة والوسائل الإعلامية كقذائف يوجّهونها إلى قلوب وعقول الناس قبل أن يوجّهوا الرصاص».

ومن هذا المنطلق، نجد أن القنوات الناطقة بالعربية، التي تتباكى على «الحرية» في إيران، هي نفسها التي تبرّر ذبح الأطفال في اليمن وفلسطين.

وهذا لا يعني بحالٍ من الأحوال أنها تهتم بحقوق الإنسان، بل يعني أنها أدوات رخيصة في مشروع «الصهينة» الشامل للمنطقة.

وبطبيعة الحال، فإن الهدف المركزي لهذه الحملة هو كسر إرادَة الشعب الإيراني، وتفكيك جبهته الداخلية، تمهيدًا لتسهيل نهب ثرواته وإخضاعه للوصاية الأمريكية.

وحيث إن الثابت في النهج الاستخباري الصهيوني هو الاستثمار في «الفتن المذهبية والقومية»، فإن ما نشهده اليوم من تحريض إعلامي مكثّـف يهدف إلى خلق فجوة مصطنعة بين الشعب وقيادته المؤمنة.

وعلاوة على ذلك، لا بد من الإشارة إلى أن هذه الوسائل الإعلامية تعتمد على تقنيات التضليل وصناعة «المظلومية الوهمية» لتأجيج الشارع، وهي حجج واهية تتهاوى أمام حقيقة الوعي البصير الذي يمتلكه أنصار الله وأحرار العالم.

ومن هذا المنطلق، يظهر الوجه القذر للسياسة الأمريكية التي تمارس البلطجة الإعلامية بوصفها تمهيدًا للتدخلات العسكرية والسياسية.

ومن زاوية أُخرى، يبرز التمويل الصهيوني كوقودٍ لهذه المحرقة الإعلامية؛ إذ تُرصد ميزانيات ضخمة لإنشاء «جيوش إلكترونية» وظيفتها نشر الإشاعات وزعزعة الثقة بالثوابت الوطنية.

ولا بد من التأكيد على أن هذا السلوك لا يعكس قوة، بل هو دليل ضعفٍ وانكسار لدى كَيان الاحتلال، الذي عجز عن مواجهة إيران ومحور المقاومة في الميدان، فارتدّ يبحث عن انتصارات وهمية في الفضاء الافتراضي.

وبصرف النظر عن حجم المليارات المنفقة، يبقى الإيمان بالقضية العادلة هو السلاح الذي لا يستطيع «الموساد» مواجهته أَو شراؤه بالمال.

إن الأصل في المعركة اليوم هو «معركة الوعي».

ولعل من المفيد التأكيد على أن المرتزِقة الذين يظهرون على شاشات الفتنة، مدّعين الثورة، هم أنفسهم «العبيد» الذين باركوا قصف اليمن، واحتلال العراق، وتدمير سوريا.

وتنطوي هذه الحقيقة على أن هؤلاء لا يملكون قضية، بل يملكون «أرقام حسابات بنكية» في سويسرا ولندن، وهو ما يجعلهم يسقطون عند أول اختبار حقيقي للكرامة.

وبناءً على ذلك، فإن الرهان على هؤلاء العملاء هو رهان على خيلٍ خاسرة؛ لأَنَّ الشعوب الحرة لم تعد تنطلي عليها ألاعيب «رعاة البقر» وأذنابهم من الصهاينة العرب.

ويُلاحظ أن صمود إيران في وجه هذه الحملة المسعورة يمثّل «فضيحة مدوية» للإعلام الغربي والصهيوني؛ فبرغم كُـلّ هذا الضجيج، بقيت إيران شامخة ومستقلة.

ولا نافلة في القول إن القوة الإيمانية، والتمسك بالنهج القرآني، هما الحصن الحصين في مواجهة كُـلّ «الفيروسات الإعلامية».

وعلى النقيض من ذلك، فإن الأنظمة التي ارتهنت للخارج، وتحولت إلى أبواق للصهاينة، تعيش اليوم حالة من الرعب والقلق الدائم من يقظة شعوبها.

الأمر الذي يفرض ضرورة تعزيز القنوات الإعلامية المقاومة، لكشف هذا الزيف، ودحض تلك الأكاذيب.

وفي السياق نفسه، يحاول العدوّ الصهيوني، عبر أذرعه الإعلامية العربية، تصوير إيران بوصفها «عدوًا بديلًا» لكَيان الاحتلال، وهي مؤامرة مكشوفة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ولذلك، ينبغي علينا –كأحرار– أن نصدح بالحق، وأن نبيّن للناس أن «كَيان الاحتلال الصهيوني المحتلّ هو الغدة السرطانية»، وأن إيران تمثل السند والظهير لكل مستضعف ومقاوم.

وتماشيًا مع ما سبق، فإن وعينا بحقيقة الصراع يوجب علينا الوقوف في خندقٍ واحدٍ ضد هذا المشروع الاستكباري؛ لأَنَّ هزيمة «أبواق الزيف» في إيران هي هزيمة للمشروع الصهيوني في عموم المنطقة.

وخلاصة القول: ستظل إيران قلعةً للمقاومة، وستبقى قوى الاستكبار وأدواتها الإعلامية تجرّ أذيال الخيبة.

وهذا –إن دلّ على شيء– فإنما يدل على أن الباطل، مهما امتلك من وسائل تكنولوجية وأموال طائلة، يظل «زهوقًا» أمام صولة الحق وبصيرة المؤمنين.

ولعل القراءة الأولية تؤكّـد أننا بنتا أقرب من أي وقتٍ مضى إلى تطهير منطقتنا من رجس الصهاينة وأبواقهم النابحة.

ختامًا، إن النصر حليف الشعوب التي تعتصم بالله وترفض الذل، والخزي والعار لكل من جعل من لسانه وقلبه أدَاة في يد «الشيطان الأكبر» وكيانه الغاصب.

وكما قال الشهيد القائد –رضوان الله عليه–:

«العزة في طريق الله، والذلة في السير خلف أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني».

فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
  • 20:52
    قاليباف: كان لزاما علينا أن نردّ بحزم دفاعا عن حقوق الشعب الإيراني، وبفضل الله أدّت قواتنا المسلحة واجبها بكل اقتدار
  • 20:52
    قاليباف: تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم مخالفة للبنود التي جرى الاتفاق عليها، وتظهر أنهم لا يسعون إلى وقف إطلاق النار أو الحوار
  • 20:47
    قاليباف: سنجعل العدو يفقد الأمل في إخضاع الشعب الإيراني بالتماسك الوطني والدبلوماسية والقوة العسكرية تحت قيادة قائد الثورة
  • 20:43
    قاليباف: سنُحوّل الحصار البحري لإيران إلى هزيمة أخرى للعدو
  • 20:43
    قاليباف: هدفنا هو إنهاء الحرب وإرساء أمن مستدام، وليس تطبيع العلاقات مع أمريكا
الأكثر متابعة