تفكيك وحلّ "المجلس الانتقالي".. خطوة سعودية لإعادة إنتاج أدوات الهيمنة "جنوباً" والتحضير لإقصاء الإمارات "غرباً"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تشهد الساحة السياسية والعسكرية جنوب وشرق اليمن تحولات لافتة تكشف بوضوح انتقال الصراع السعودي الإماراتي من مرحلة التنافس وسباق النفوذ إلى مرحلة الإقصاء المفتوح، حيث باشرت الرياض إعادة هندسة المشهد بخطوات سياسية تضمن إخراج أبوظبي نهائياً من معادلة السيطرة والتأثير.
خلال اليومين الماضيين، برز إعلان هروب المرتزق عيدروس الزبيدي، رئيس ما كان يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي"، إلى أبوظبي بعد فراره من عدن مروراً بما يسمى إقليم أرض الصومال، في توقيت يحمل العديد من الدلالات ذات الارتباط المشترك بين الكيانين الإماراتي والصهيوني.
الهروب جاء عقب ضربات سعودية استهدفت
تفكيك البنية العسكرية والأمنية التابعة لـ"الانتقالي" جنوب وشرق اليمن،
وأسفرت عن تمزيق أوصاله وسحب الهيمنة الإماراتية من تلك المناطق، ما شكّل ضربة
مباشرة للمشروع الإماراتي الذي استثمر لسنوات في بناء هذا الكيان كذراع وظيفية على
الأرض.
كما أن هروب المرتزق الزبيدي جاء بعد
تردده لساعات بشأن الاستجابة للضغوط السعودية بالذهاب إلى الرياض، التي لطالما كان
يسميها "ولية أمر العرب والمسلمين"، قبل أن يخضع للضغوط الإماراتية
بالبقاء في حضن أبوظبي، بعد عزوف الكثير من أتباعه إلى الحضن السعودي، وفي مقدمتهم
المرتزقة طارق عفاش وفرج البحسني وعبدالرحمن المحرمي وقيادات أخرى.
وفي السياق ذاته، جاء المشهد الذي جرى
اليوم في الرياض، حيث تم تجميع ما تبقى من قيادات "المجلس الانتقالي"
التي كانت قد نُقلت سابقاً إلى العاصمة السعودية، وإظهارهم في مؤتمر أعلن فيه من
يسمى الأمين العام للمجلس المرتزق عبدالرحمن الصبيحي حلّ "المجلس
الانتقالي"، في خطوة تُعد إعلاناً سعودياً صريحاً عن سلب قرار هذا الكيان
المرتزق من جيب أبوظبي، فضلاً عن كونها ضربة قاضية للنفوذ الإماراتي سياسياً
وإدارياً في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، بعد إزاحة الوجود العسكري
"المبطّن".
كما أن هذا التطور يعزز حقيقة أن ما
يسمى "المجلس الانتقالي" مجرد أداة وظيفية يجري تدويرها بين العواصم
الراعية وفقاً لموازين القوى، وأنه لم يكن يوماً مشروعاً سياسياً جنوبياً مستقلاً،
في حين أن ارتماء قياداته في الحضن السعودي يؤكد إفلاسهم من أي مشاريع حقيقية، وأن
تركيزهم ينصب على مشاريع الارتهان والعمالة والارتزاق، والبحث عن مظلة بديلة تحمي
وجودهم لا أكثر.
وتتجاوز دلالات حلّ المجلس الانتقالي
حدود التفكيك والطمس النهائي، حيث تتقاطع هذه الخطوة مع حديث سعودي متزايد عن
التمهيد لما يسمى "مؤتمر الرياض" للحوار الجنوبي، والذي يرى فيه كثيرون
مسرحية سياسية مكتملة الإخراج، جرى إعداد مدخلاتها ومخرجاتها سلفاً، بهدف إنتاج
فصيل مرتزق جديد يحمل شماعة "الجنوب" والقضية الجنوبية، لكنه هذه المرة
سيكون تابعاً مباشرة للرياض، بعد التخلص من "النسخة الانتقالية" التي
كانت أداة للسيطرة الإماراتية.
وفي جوهر هذا المشهد، ينتقل صراع
النفوذ السعودي الإماراتي على اليمن إلى مراحل أكثر انفجاراً، حيث تعمل الرياض على
إعادة الإمساك بكامل الخيوط، وتقويض أي نفوذ منافس، خصوصاً النفوذ الإماراتي الذي
تمدد خلال السنوات الماضية في الموانئ والجزر والسواحل الجنوبية والغربية، وأبقى
السعودية حائرة بين تلقي الصفعات من أيادي اليمن الثورية التحررية، والضغوط
الخارجية ذات الطوابع الابتزازية.
هذا المسار ينذر بتوسّع دائرة الصراع،
ولا سيما في الساحل الغربي، حيث تتمركز قوات الخائن طارق عفاش، التي شكّلت
الإمارات راعيها الأول، وموّلتها وسلّحتها ووفّرت لها كل أشكال الدعم السياسي
والعسكري، إذ إن إعلان المرتزق طارق عفاش مؤخراً ارتماءه في الحضن السعودي، في
مرحلة لم تعد تقبل عميلاً مزدوجاً أو متأرجحاً بين أحضان دول العدوان، خطوة قد
تراها أبوظبي مثيرة للانتقام.
ومن شأن هذا التحول أن يفتح الباب أمام
ردود فعل إماراتية، أقلها سحب الدعم والآليات التي سبق أن وفرتها لتلك القوات
المنتقلة من التبعية الإماراتية إلى التبعية السعودية، أو الإقدام على خطوات أكثر
جدّية وانتقامية بغرض عرقلة تمدد النفوذ السعودي إلى آخر معاقل الهيمنة
الإماراتية، ما يعمّق حالة التوتر ويجعل الساحة اليمنية مرشحة لمزيد من الصراعات
البينية بين أطراف العدوان أنفسهم.
المعطيات السابقة والحاضرة، والتكهنات
بشأن القادم، تؤكد أن ما يجري لا يعدو كونه فصلاً جديداً من فصول الصراع على
الوصاية والنهب، حيث تتبدل الأدوات وتُحرق الكيانات الوظيفية تباعاً، فيما يدفع
اليمنيون ثمن هذه الصراعات، ما يجعل من خيار الثورة الوطنية التحررية ضرورة ملحّة
أكثر من أي وقت مضى.
وأما حلّ المجلس الانتقالي، وهروب
قياداته، والصراع المحموم بين الرياض وأبوظبي، وتبديل قيادات الارتزاق بين
الأحضان، فيكشف هشاشة مشاريع دول العدوان وأدواتها، ويؤكد أن من بُني على التبعية
لا يملك قرار بقائه، ولا يحدد توقيت نهايته.
عدن في قبضة الرياض.. "درع الوطن" يبتلع آخر معاقل الإمارات في المناطق المحتلة
المسيرة نت| متابعات: في مشهد يعكس حجم التآكل والتفكك داخل معسكر قوى العدوان، بدأ الاحتلال السعودي فصلاً جديداً من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة.
توافق وطني فلسطيني على تشكيل لجنة انتقالية لإدارة القطاع والدعوة لفتح المعابر فورًا
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في العاصمة المصرية القاهرة، في بيانٍ صحفي جامع، عن دعمها الكامل لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" الموكلة بمهمة إدارة قطاع غزة، مؤكّدةً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التداعيات الراهنة.
إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية
المسيرة نت| خاص: تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم في قمة هرم جهوزيتها الاستراتيجية، واثقة من قدراتها الردعية في مواجهة ما يتداول بخصوص تهديدات أمريكية وصهيونية تستهدف العمق الإيراني، وسط تحركات دولية أخيرة لترجيح كفة الحوار، في الوقت الذي تؤكّد فيه طهران أنّها لن تتردد في الرد الصاع صاعين إذا ما فُرضت عليها الحرب.-
03:16مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير لأحد المباني وسط بلدة كفركلا جنوبي البلاد
-
03:16وزير الخارجية الإيراني: لماذا ينبغي لنا أن ننخرط في مفاوضات مع الولايات المتحدة وهي عندما تتحدث عن التفاوض فإنها تقصد الإملاء لا التفاوض ؟
-
03:16وزير الخارجية الإيراني: لقد تفاوضنا مع الولايات المتحدة عدة مرات، وكلها انتهت بتجربة سلبية للغاية
-
00:33وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي لفوكس نيوز: ما وقع مؤامرة إسرائيلية لجر رئيس الولايات المتحدة إلى هذا الصراع
-
00:07مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف مناطق شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:32وزير الخارجية الإيراني في رسالة لغوتيريش: ندعو إلى إدانة جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت خلال الاضطرابات