الشهيد القائد.. مشروع العزة في زمن الهزيمة
في زمنٍ سادت فيه ثقافةُ الصمت والذل، وانحدرت فيه الشعوب العربية والإسلامية تحت وطأة الهيمنة الاستعمارية والاقتصادية لقوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أمريكا، عاش العالم حالة اغترابٍ عن الحق وضياعٍ للإرادَة.
هيمنةٌ لم تكتفِ بمصادرة الثروات، بل سعت إلى مصادرة الوعي، فطمست معالم الحق، وأغرقت الشعوب في دوائر الخنوع والاستكانة، حتى غدا الإحباط سمةً عامة، واللامبالاة واقعًا مفروضًا.
امتد ذلك الظلامُ طويلًا، حتى خُيِّل
للناس أن الأملَ قد انطفأ، وأن سلاسل الخوف والعبودية صارت قدرًا لا فكاك منه.
وفي مثل هذه اللحظات العصيبة، حَيثُ يشتد
الليل وتغيب الملامح، يولد النور من حَيثُ لا يحتسب الغافلون.
في زمن
الهوان هذا، لم يكن هناك من يصدع بالحقيقة، ولا من يجرؤ على إعلان أن العبودية
لغير الله لا تورث إلا مزيدًا من الذل والانكسار.
عندها برز
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- حاملًا مشروع التحرّر
الحقيقي، داعيًا الإنسان إلى أن يستعيد فطرته الأولى، وأن يعود إلى عبوديته
الخالصة لله سبحانه وتعالى؛ العبودية التي تحرّر ولا تُذِلّ، وتمنح الكرامة ولا
تصادرها.
كان الشهيد القائد فكرًا حيًّا ينبض
في شرايين الأُمَّــة، وموقفًا صُلبًا يعيد رسمَ بُوصلة الصراع.
جاء ليقول للعالم، بوضوح لا لبس فيه،
إن الإسلام ليس دين استسلام أَو هزيمة، بل دين عزة وكرامة، دين إباء ورفعة، لا
يساوم على مبادئه ولا ينحني أمام الطغاة.
ومن خلال مشروعه الواعي في استنهاض
الأُمَّــة، أكّـد أن الحقيقة لا تموت مهما حوصرت، وأن إرادَة الشعوب الحرة أقوى
من كُـلّ ترسانات القهر.
فالقوى المستكبرة، مهما بلغت من سطوة
مادية، تظل في حقيقتها أوهن من بيت العنكبوت، كما وصفها القرآن الكريم؛ ضجيجٌ بلا
جوهر، وقوةٌ ظاهرها البطش وباطنها الوهن.
لقد أسّس الشهيد القائد -رضوان الله
عليه- لرؤيةٍ شاملة في مواجهة الاستعمار، لا تقتصر على ميدانٍ دون آخر، بل تمتد
إلى الميدان العسكري والفكري والسياسي والاقتصادي؛ رؤية هدفت إلى تحرير الإنسان من
أوهام التفوق الزائف، ومن عقدة الهزيمة التي زرعها الأعداء طويلًا في وعي
الأُمَّــة، لإقناعها أن هذه القوى لا تُهزم.
ومن أبرز الرسائل التي حملها مشروع
الشهيد القائد أن الإسلام دينٌ لا يقبل الهزيمة.
فرغم محاولات التشويه الممنهجة التي
سعت إلى تصويره دينًا يرضى بالذل والخضوع، جاء فعله قبل قوله ليثبت أن الإسلام
يجسد أسمى معاني الصمود والمقاومة في وجه الظلم والطغيان.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا
يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}، والأمة المؤمنة لا تخون دينها ولا مبادئها، مهما عظمت
التحديات وتكاثرت الضغوط.
لقد كانت الحركة التي قادها الشهيد
القائد -رضوان الله عليه- سعيًا واعيًا لإعادة الاعتبار لهذا الدين العظيم، دينٍ
لم يعرف في تاريخه الانكسار حين تمسّك به أهله بصدق.
فالأمةُ التي تتشبث بعقيدتها لا تُهزَم،
حتى وإن واجهت أعتى الجيوش؛ لأن الغلبة في نهاية المطاف للحق، لا للقوة المُجَـرّدة.
وبيّن الشهيد القائد بجلاء أن ما
تتباهى به قوى الاستكبار من تفوُّقٍ عسكري وتكنولوجي واقتصادي ليس معيار القوة
الحقيقية؛ فهذه الأدوات، مهما تضخمت، ليست سوى وسائل للهيمنة على الضعفاء، سَرعانَ
ما تتهاوى أمام إرادَة شعبٍ مؤمن بقضيته، ثابتٍ على مبادئه.
إن القوةَ الحَقَّةَ تكمُنُ في الإنسان
الحر، المرتبط بعقيدته، المستعدِّ للدفاع عنها بثباتٍ وشجاعة.
وكان الشهيد القائد -رضوان الله
عليه- رمزًا للتغيير الداخلي العميق، مدركًا أن المعركةَ الكُبرى هي معركة الوعي.
فالنصرُ لا يُصنَعُ من الخارج ما لم
يبدأ من الداخل، ولا يتحقّق إلا بتحرّر الإنسان من الخوف، ومن الطاعة العمياء
للظالمين.
كان يؤمن أن التحرّر الحقيقي يبدأ
حين يدرك الفرد أن العبودية لله وحده، وأن ما سواها استعباد مرفوض.
ومن دون هذا التحرّر الداخلي، تبقى
الأُمَّــة عاجزة عن تحقيق النصر مهما امتلكت من أدوات.
أما إذَا تحرّر الوعي، وتيقَّظ
الضمير، فإن موازينَ القوة تنقلب، ويصبح المستحيل ممكنًا.
وتبقى الحقيقة الراسخة أن الأُمَّــة التي لا تخضع إلا لله، والمتمسكة بعقيدتها، ستظل تقاومُ وتنتصرُ مهما طال ليل الظلم؛ فالفجر آتٍ لا محالة، وقوى الاستكبار، مهما علا صراخها، ستظل عاجزة عن الصمود أمام الحق، الذي ما وُجد إلا لينتصر.
المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
ماذا يجري في كواليس المواجهة بين إيران والكيان؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يواصل العدو الأمريكي والإسرائيلي اعتداءاته المتكررة على الأراضي اللبنانية والعراقية والفلسطينية وكذا الإيرانية، في مؤشرات خطيرة وغير مسبوقة تعكس الإجرام الصهيوني والأمريكي وأطماعه في إخضاع المنطقة وتجييرها وفق المصالح الغربية.
ضربات إيرانية مركزة تطال حيفا ويافا وقاعدة أمريكية في كردستان وإسقاط طائرتين متطورتين
المسيرة نت | خاص: أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية مركزة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للكيان الصهيوني والقوات الأمريكية في المنطقة، وذلك رداً على العدوان الإسرائيلي الأمريكي المتواصل.-
19:11مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر يستهدف سيارة في بلدة قانا جنوب لبنان
-
19:10حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو في وادي العصافير جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخيّة.
-
19:10حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو شرق معتقل الخيام بصلية صاروخية
-
19:10حرس الثورة الإسلامية في إيران: انطلاق الموجة الـ35 من عملية الوعد الصادق 4 بإطلاق صواريخ استراتيجية من طراز فتاح، عماد، خيبر، وقدر باتجاه أهداف في يافا المحتلة، بيت شيمش، القدس المحتلة، إضافة إلى قواعد أمريكية
-
19:10المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعا لجنود العدوّ الإسرائيليّ في موقع الحمامص المستحدث جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخيّة
-
18:14مراسلتنا في لبنان: غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت