المترفون والمستكبرون.. دمارُ الأمم بين الماضي القرآني والحاضر الفنزويلي
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدمّـرنَاهَا تَدْمِيرًا) إن المترفين يتصفون بالظلم والإجرام في كُـلّ زمان ومكان، لما يسببونه من أخطار على الأفراد والشعوب والمجتمعات.
ولهذا جاء في القرآن العظيم: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) [هود:١١٦].
إن المترفين هم أشد الناس استعدادا
للانزلاق في هاوية المنكرات؛ فالترف مجلبة للفساد، مهلكة للعباد.
وأكبر شاهد على ذلك ما يحصل من أمريكا
وكَيان الاحتلال من مظالم.
فتجاهل الآخرين وغزوهم، ومحاولة اغتصاب
ثرواتهم وأرضهم، لا يؤدي إلى الصراع بين الأمم فحسب، بل يؤدي إلى تدمير المجتمعات
وفنائها.
وإذا كان الصراع على المال قد بلغ
أشده في هذا العصر، وصرف الساسة المترفين عن الأخذ بالقيم الأخلاقية، وأدى إلى إثارة
أغلب المشاكل الخطيرة التي يعانيها العالم اليوم، فإنها ليست إلا نفثة من نفثات
المترفين المتعالين المتغطرسين من الساسة والزعماء، الذين جعلوا من الكبر - وهو
رذيلة اجتماعية - وسيلة تغرس الفُرقة والعداوة بين الشعوب والأفراد، فتقضي على
التعاون والمحبة، وتكون سبيلًا للإفساد في الأرض، وعدم الانصياع إلى الحق، كما صار
ذلك ديدنًا لهم.
وما سمع العالم عن غزو فنزويلا من
قبل الصهيونية الأمريكية هو أكبر شاهد على ذلك.
فإنه من وجهة نظر القانون الدولي
والسياسات الدولية، يعتبر هذا الفعل جريمة عدوان صارخ بموجب ميثاق الأمم المتحدة
المادة (٢) الفقرة ٤، وهو من أخطر الجرائم الإنسانية والدولية.
بل إنه يعتبر انقلابا على النظام
الدولي برمته، ويشكل ضربة قوية موجهة إلى قلب مبادئ سيادة الدول، الذي يقوم عليه
النظام العالمي منذ عام ١٩٤٥م، ويعتبر تجاوزًا لكل العقوبات.
فجريمة الغزو والاعتقال والاستيلاء
المباشر على فنزويلا هي جريمة حرب، لا يؤيدها أحد من عقلاء العالم.
فيستحيل حتى على أقرب حلفاء أمريكا
وأصدقائها تبرير هذا الفعل تبريرًا سليمًا؛ لأنهم سيجدون صعوبة بالغة في تبرير أَو
دعم هذا العمل العسكري، الذي سيخلق سابقة خطيرة تهدّد جميع دول العالم.
وإن من المتوقع حصول رد فعل دولي
عنيف، حتى من الدول المحايدة.
فإن شعوب العالم والعقلاء فيها سيكون
غضبهم شديدًا، وردود أفعالهم في الأمم المتحدة كبيرةً.
بل إنه ينبغي أن تصل إلى طلب محاكمة
المسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة كمحكمة نورمبرغ.
إن هذا العمل الإجرامي يكشف للعالم
ازدواجية المعايير ونفاق السياسة، ويمثل الدليل الأكبر على الازدواجية في تطبيق
القانون الدولي.
وإن هذا الفعل الإجرامي سيدمّـر
مصداقية أي خطاب أخلاقي ترفعه أمريكا وأصدقاؤها حول حقوق الإنسان أَو الديمقراطية؛
لأنه يؤكّـد للعالم وبما لا يدع مجالًا للشك أن القانون الدولي هو فقط لمن هو أضعف،
وأن أمريكا ومن على شاكلتها تستطيع أن تنتقضه متى شاءت لمصالحها، مما يدفع العالم
نحو فوضى لا نهاية لها.
إن هذا الفعل الإجرامي ربما يدفع
حلفاء فنزويلا مثل روسيا وغيرها إلى رد فعل عنيف، مما يتسبب في تصعيد إقليمي.
لأن ما يحصل يعتبر كارثة إنسانية
وسياسية بكل المقاييس.
فحتى معارضو حكومة مادورو داخل
فنزويلا ربما يرون في هذا الفعل احتلالًا أجنبيًّا، وهو ما ينبغي أن يتوحد الشعب
الفنزويلي على اختلاف مواقفه ضده.
إن هذا العمل يعد من أكثر الأحداث إثارة
للصدمة والاستنكار في القرن الواحد والعشرين؛ لأنه يعد خرقًا سافرًا لكل القوانين
والأعراف الإنسانية، وسيكون علامة بارزة على انهيار النظام الدولي القائم على
القواعد القانونية.
إن دأب المستكبرين من المترفين
المتبعين لأهوائهم أضر بالعالم إضرارًا بليغًا، وهو يكشف بحق أنهم أعصى الناس على
الاستجابة لشرع الله، والذين أصموا أسماعهم عن هداية الله وسماع رسالة خاتم
أنبيائه ورسله.
وسيكون جزاؤهم العذاب الأليم في
الدنيا والآخرة، فتلك سنة الله في عباده: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرض
بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا
أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا
بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ، فَأرسلنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّـام نَحِسَاتٍ
لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الآخرة
أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ) [فصلت:١٥-١٦].
وعما قريب يشهد العالم أفول هذا الاستكبار،
ومصير قادته إلى العذاب في النار: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى
لِلْمُتَكَبِّرِينَ).
ولقد كان لأنصار الله في يمن الإيمان
والحكمة، بقيادة قائد المسيرة القرآنية، السبق في إدانة هذا العمل الإجرامي.
فلهم التحية والتقدير والثناء الجميل: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:41حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني