فنزويلا.. حين يسقط النظام الدولي وتحكم القوة وحدها
ما جرى اليوم في فنزويلا لا يمكن التعامل معه كحادثة استثنائية أَو انزلاق عابر في السياسة الدولية، بل بوصفه لحظة كاشفة تفضح البنية الحقيقية للنظام العالمي المعاصر.
تدخل عسكري مباشر، فرض وقائع بالقوة، واعتقال رئيس دولة ذات سيادة خارج أي مسار قانوني أَو تفويض أممي؛ كُـلّ ذلك جرى علنًا وبلا مواربة، في إشارة صريحة إلى أن القانون الدولي لم يعد مرجعية حاكمة، وأن القوة وحدها باتت مصدر الشرعية.
في هذا السياق، وفي ضوء ما جرى اليوم
في فنزويلا، يُعاد تقديم الغزو الروسي لأوكرانيا بوصفه فعلًا أخلاقيًّا، ويُصوَّر
ضمّ تايوان إلى الصين كضرورة جيوسياسية لا تقبل الجدل.
ليس لأن تلك الأفعال تغيّرت في
جوهرها، بل لأن معيارَ الحكم عليها انهار..
حين تمارس القوة العظمى الفعل ذاته
الذي تدينه عند غيرها، فإنها لا تُسقط فقط ازدواجية المعايير، بل تُفرغ الخطاب الأخلاقي
كله من معناه.
من "القواعد" إلى "الغلبة"
لقد تحوّل الخطاب الدولي من نقاش حول
الشرعية والقانون إلى سباق محموم على فرض الأمر الواقع.
لم يعد السؤال: هل ما يحدث قانوني؟
بل: من يستطيع تنفيذه؟ ومن يملك القدرة على حمايته من المساءلة؟ وهنا تحديدًا
يُدفن وهم “النظام الدولي القائم على القواعد”، ويبرز نظام أكثر صدقًا في توصيفه:
نظام الغلبة.
هذا السلوك ليس جديدًا على السياسة
الأمريكية، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ طويل من البلطجة الأمريكية المنظمة، خُصُوصًا
في المنطقة العربية:
في العراق: جرى غزو دولة كاملة
وتدمير مؤسّساتها بذريعة كاذبة، ثم تُرك شعبها يواجه الفوضى والدمار بلا مساءلة.
في ليبيا: استُخدم شعار “حماية
المدنيين” غطاءً لإسقاط الدولة وفتح أبوابها للتدخلات والصراعات.
في سوريا: تحوّلت البلاد إلى ساحة
مفتوحة للضربات والاحتلالات والعقوبات، بينما عُلّقت السيادة عمليًّا تحت عناوين
فضفاضة.
أما في اليمن، فقد تجلّت هذه البلطجة
بأوضح صورها عبر دعم حرب مدمّـرة، وتوفير الغطاء السياسي والعسكري لتحالف شنّ
عدوانًا شاملًا، في الوقت الذي استمر فيه الخطاب الأمريكي بالحديث عن حقوق الإنسان
والحلول السياسية، وكأن الضحايا تفصيل ثانوي في معادلة المصالح.
فلسطين وفنزويلا: وحدة المنهج الاستعماري
غير أن فلسطين تبقى المثال الأوضح
والأكثر فجاجة على انهيار العدالة الدولية.
هنا لا نتحدث عن تدخل طارئ أَو أزمة
عابرة، بل عن استعمار مُستمرّ منذ عقود، يحظى بدعم أمريكي مفتوح سياسيًّا وعسكريًّا،
رغم عشرات القرارات الدولية التي تدين الاحتلال وتطالب بإنهائه.
تُقصف المدن، يُحاصر السكان، تُقتل
العائلات، ثم يُعاد تعريف الجرائم بوصفها “حقًا في الدفاع عن النفس”، فيما يُشلّ
مجلس الأمن بالفيتو، وتُدفن المساءلة تحت ركام المصالح.
في المقارنة بين فنزويلا وفلسطين، لا
يتعلق الأمر بتطابق السياقات أَو اختلاف الجغرافيا، بل بتطابق المنهج..
في الحالتين، تُستخدم القوة لفرض
واقع سياسي جديد، ثم يُجرَّد القانون الدولي من وظيفته، وتُعطَّل آليات المحاسبة، ويُعاد
تدوير الخطاب الأخلاقي لاحقًا لخدمة المنتصر.
في فنزويلا، يُقدَّم التدخل بوصفه
“حسمًا ضروريًا”، وفي فلسطين يُسوَّق الاحتلال الدائم كأمر واقع لا يقبل النقاش.
الفرق أن فنزويلا تمثل النسخة
السريعة والفجّة من هذا السلوك، بينما تمثل فلسطين نسخته المزمنة والمؤسّسية..
ما يحدث في كاراكاس اليوم جرى تطبيعه
في فلسطين منذ عقود: عدوان يتحوّل إلى وضع طبيعي، وجريمة تُعاد تسميتها سياسة، وحقوق
تُعلّق إلى أجل غير مسمى.
كلا النموذجين يؤكّـد أن النظام
الدولي لا يفشل أحيانًا، بل يعمل بكفاءة كاملة عندما تكون مهمته حماية القوة لا
العدالة.
خاتمة: زمن التوحش العاري
ومع هيمنة منطق البلطجة، صار من
الوقاحة استدعاء مفردات القيم والأخلاق لتبرير أفعال وحشية..
فالديمقراطية وحقوق الإنسان لم تعد
مبادئ حاكمة، بل أدوات انتقائية تُستخدم ضد الخصوم وتُعطَّل عند الحلفاء..
الخطاب القيمي بات زينة لغوية، بينما
الواقع يُدار بمنطق السلاح والهيمنة.
نحن نعيش زمن التوحش العاري، فليُسمَّ
بأسمائه دون مواربة أَو تزييف.. هذا ليس نظامًا دوليًّا، بل فوضى مُقنّعة.. وليس
صراع قيم، بل صراع مصالح تُدار بلا أخلاق..
ومن لا يملك القوة، لا يُمنح العدالة، بل يُطلب منه التكيّف مع القهر أَو الصمت عليه.
بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:46المقاومة الإسلامية في العراق - سرايا أولياء الدم: نفذنا هجوما بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد
-
00:41حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو