من عدوان التحالف إلى التمدد الصهيوني.. اليمن يواجه مشروع الهيمنة من صنعاء إلى القرن الإفريقي
آخر تحديث 31-12-2025 16:43

ما تشهده المنطقة اليوم لم يعد مُجَـرّد أزمات متفرقة أَو صراعات محلية معزولة، إنه تعبير مكشوف عن مشروع هيمنة شامل يستهدف اليمن أولًا، ثم يمتد لضرب الأمن القومي العربي من بوابة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ومن هذا المنطلق، فإن أية قراءة للأحداث الجارية لا يمكن أن تنطلق من وهم “الشرعية” المصنَّعة، ولا من تبرير عدوان التحالف السعوديّ-الإماراتي، بل من حقيقة واضحة مفادها أن اليمن يتعرض منذ سنوات لعدوان خارجي ممنهج، وأن ما يسمى بالتحالف لم يكن يومًا مشروع دعم دولة، بل مشروع تفكيك وهيمنة وخدمة لأجندات غير عربية.

إن ما يجري في حضرموت والمهرة يفضحُ زيفَ رواية التحالف بالكامل، ويكشف أن الخلاف السعوديّ-الإماراتي ليس خلافًا على مصلحة اليمن أَو شعبه، بل صراع نفوذ بين طرفين اشتركا منذ البداية في العدوان، ثم اختلفا على تقاسم الجغرافيا والموانئ والثروات.

فالسعوديّة تنظر إلى شرق اليمن كامتداد أمني لحدودها، بينما تتعامل الإمارات معه كجزء من مشروع بحري وتجاري وعسكري عابر للحدود، يمتد من سواحل اليمن إلى القرن الإفريقي، ويتقاطع بشكل مباشر مع المصالح الإسرائيلية.

ولا يمكن فهم الدور الإماراتي بمعزل عن موقعه الوظيفي بعد التطبيع، حَيثُ تحولت أبوظبي إلى رأس حربة إقليمي يخدم المشروع الصهيوني تحت غطاء عربي زائف.

فقد انخرطت الإمارات في السيطرة على الموانئ والجزر، ودعمت تشكيلات مسلحة خارج أي إطار وطني، وسهّلت اختراق البحر الأحمر وباب المندب، في انسجام واضح مع الأهداف الإسرائيلية الرامية إلى تطويق المنطقة العربية والتحكم بشرايينها البحرية.

وفي هذا السياق الخطير، يأتي الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال” ليكشف الوجه الحقيقي لما يُحاك في المنطقة.

فهذا الاعتراف لا يمثل خطوة دبلوماسية معزولة، بل يشكل تهديدًا استراتيجيًّا مباشرًا لليمن، وللبحر الأحمر، وللأمن القومي العربي برمّته.

إن وجودًا إسرائيليًّا في القرن الإفريقي يعني عمليًّا تطويق الجغرافيا العربية من الجنوب، وتهديد الملاحة الدولية، والضغط على الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، وفي مقدمتها اليمن ومصر والسعوديّة والسودان.

وفي مواجهة هذا التمدد الخطير، جاء موقف صنعاء واضحًا وصريحًا ومنسجمًا مع طبيعة المعركة، حَيثُ أكّـدت أن أي تواجد إسرائيلي في أرض الصومال سيُعتبر هدفًا عسكريًّا مشروعًا لصنعاء.

هذا الموقف لا يمكن فصله عن رفض اليمن الحر لكل أشكال الوصاية والهيمنة، وهو إعلان بأن معركة اليمن لم تعد دفاعًا عن أرضه فقط، بل دفاعًا عن موقعه ودوره في حماية أمن المنطقة.

إن توصيف الوجود الإسرائيلي كهدف عسكري يعني إسقاط أي غطاء سياسي أَو دولي عنه، وتحميل كُـلّ من يسهّل أَو يموّل أَو يغطّي هذا التمدد، وفي مقدمتهم الإمارات، مسؤولية أي تصعيد قادم.

ويحمل هذا التصريح دلالات عميقة، فهو أولًا يؤكّـد أن صنعاء تنطلق من موقع الفعل لا رد الفعل، وأنها تمتلك من عناصر القوة ما يجعل تهديدها ذا صدقية عملية.

كما يعكس وعيًا استراتيجيًّا بأن البحر الأحمر والقرن الإفريقي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني اليمني، وليس ساحات بعيدة يمكن تجاهلها.

وهو في الوقت ذاته رسالة ردع لكَيان الاحتلال مفادها أن زمن التمدد الآمن قد انتهى، ورسالة إدانة لكل الأنظمة العربية التي اختارت التواطؤ أَو الصمت.

وفي هذا الإطار، يكتسب استهداف السعوديّة فجر، أمس للمعدات العسكرية القادمة من الإمارات إلى ميناء المخا دلالة إضافية، فهو يؤكّـد أن التحالف نفسه بات يتفكك من الداخل، وأن أدوات العدوان بدأت تتصادم فيما بينها.

هذا الاستهداف لا يمكن تفسيره كحرص على اليمن أَو سيادته، بل كصراع بين شركاء عدوان اختلفوا على إدارة الغنائم، بعد أن دمّـروا البلاد وقتلوا شعبها.

وهو دليل إضافي على أن ما يسمى “التحالف” لم يكن يومًا كيانًا متماسكًا، بل تجمع مصالح مؤقتة سَرعانَ ما ينقلب بعضها على بعض.

إننا، من موقعنا الواضح، نرفض الاعتراف بما يسمى “حكومة الشرعية”، ونعتبرها غطاءً سياسيًّا لعدوان خارجي، ونرفض عدوان التحالف السعوديّ-الإماراتي جملةً وتفصيلًا، ونرى أن معركة اليمن اليوم هي معركة سيادة وكرامة، ومعركة وعي في مواجهة مشروع صهيوني-غربي تُستخدم فيه أدوات عربية.

وما لم تدرك الأُمَّــة العربية حجم هذا الخطر، فإن القادم سيكون أشد، ولن يقتصر على اليمن وحده.

بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:41
    حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
الأكثر متابعة