القاضي: ما جرى بحضرموت يكشف تصاعد صراع النفوذ السعودي الإماراتي وانهيار مفهومي “التحالف” و”الشرعية”
آخر تحديث 31-12-2025 01:58

لمسيرة نت | خاص: عرّج الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية أنس القاضي على التطورات المتسارعة في المحافظات الجنوبية المحتلة، ولا سيما حضرموت، في ظل التصعيد العلني غير المسبوق بين الاحتلال السعودي ونظيره الإماراتي، مؤكداً أن ما يجري يعكس تفككاً نهائياً لما سُمّي بـ"التحالف"، وانكشافاً كاملاً لطبيعة الصراع بوصفه صراع مصالح ونفوذ لا علاقة له بالشأن الوطني اليمني.

واستهل القاضي مداخلته على قناة المسيرة، بالتأكيد على أن العدوان على اليمن يندرج ضمن ما يُعرف بحروب الجيل الخامس، وهي حروب تقوم على تحالفات داخلية وخارجية واسعة، هدفها تفكيك الدول من الداخل، دون اتفاق بين أطراف العدوان على شكل النظام أو الواقع الذي سيلي عملية التفكيك.

وأوضح أن تحالف العدوان السعودي الإماراتي تقاسم الأدوار والجغرافيا طوال سنوات العدوان، لكنه لم يكن متفقاً على مرحلة ما بعد "إسقاط صنعاء"، وهو ما جعل الصدام بين أطرافه أمراً متوقعاً، وحتمياً.

وأشار القاضي إلى أن السعودية حاولت خلال الفترة الماضية، وخصوصاً في شهر ديسمبر، إدارة الأزمة مع الإمارات عبر الضغط السياسي والتلويح باستخدام القوة، في محاولة للحفاظ على تماسك ما يسمى بمجلس القيادة وحكومة الفنادق التي أُنفقت عليها أموال طائلة، مع السعي في الوقت نفسه إلى تحجيم الخطر الإماراتي.

وأكد أن هذا المسار فشل بالكامل، وهو ما تجلى في البيان الأخير الصادر عن ما يسمى برئاسة مجلس القيادة، والذي كشف تسارع التناقضات ووصول الصراع إلى مرحلة لم يعد ممكناً احتواؤها ضمن آليات التقاسم السابقة، الأمر الذي دفع إلى التلويح بالقوة واستخدامها، كما حدث في ميناء المكلا.

وفي توصيفه لطبيعة الصراع بين الرياض وأبوظبي، أكد القاضي أن الخلاف ليس صراعاً تناحرياً يهدف إلى تدمير أحد الطرفين للآخر، بل هو صراع تنافسي شبيه بالصراعات بين الدول الأوروبية قبل الحرب العالمية الأولى، حيث تتنافس القوى على النفوذ والمستعمرات.

 ولفت إلى أن التحولات الاقتصادية في المنطقة، ولا سيما المشروع السعودي لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، أدت إلى تداخل مباشر مع المشاريع الاقتصادية الإماراتية، ما أوجد سباقاً محموماً على من يكون المركز الاقتصادي الأبرز في الخليج.

وبيّن القاضي أن السعودية لا يمكنها القبول بمعادلة تحقق فيها الإمارات مكاسب على حساب الأمن القومي السعودي، مشيراً إلى أن حتى الخطاب السعودي الحالي ما زال دقيقاً في مطالبه، إذ يركز على إخراج قوات ما يسمى المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، مع القبول الضمني باستمرار النفوذ الإماراتي في محافظات أخرى مثل عدن وشبوة.

واعتبر أن هذا يعكس طبيعة الصراع التنافسي لا التصفوي، لكنه حذّر من أن استمرار هذه التصدعات، في حال طال أمده أو تصاعد عسكرياً، سيترك آثاراً سلبية على منظومة مجلس التعاون الخليجي، الذي وصفه بأنه مظلة تهيمن عليها السعودية ولا يتمتع بتكامل حقيقي على غرار الاتحاد الأوروبي.

وحول موقع حضرموت في هذا الصراع، أكد القاضي أنها أصبحت ساحة الصدام الرئيسية، لأن المعادلة فيها مختلفة عن بقية المحافظات. فالإمارات، وفق توصيفه، تحقق مكاسب مباشرة في حضرموت، وفي الوقت نفسه تتضرر السعودية بشكل مباشر في أمنها القومي، وهو أمر لا يمكن للرياض القبول به.

ونوه إلى أن التناقضات موجودة في عدن وشبوة ومحافظات أخرى، لكنها لا تصل إلى المستوى الذي بلغته في حضرموت، نظراً لما تمثله من أهمية استراتيجية تتعلق بمخاوف السعودية الحدودية، وأطماعها النفطية، ومشاريعها المرتبطة بقناة سلمان النفطية، فضلاً عن مساعي التوسع الجغرافي وتجنيس السكان.

وأكد القاضي أن مفهومي “التحالف” و”الشرعية” سقطا نهائياً مع هذه التطورات. فالسعودية، عندما تتحدث باسم التحالف وتمارس العدوان منفردة، تكون قد أنهت واقعياً فكرة التحالف. كما أن ما يسمى بالشرعية، التي يفترض أنها قائمة على مجلس قيادة مكوّن من عدة أطراف، فقدت معناها بعد أن تبرأت أطراف موالية للإمارات من قرارات العليمي ووصفتها بغير الحقيقية.

 واعتبر أن هذه الوقائع تؤكد صحة ما كانت تقوله صنعاء منذ البداية، بأن ما يجري هو عدوان تقوده دول استعمارية توسعية، وأن ما يسمى بالشرعية ليست سوى أدوات عميلة.

وفي معرض حديثه عن أهداف وأطماع طرفي العدوان، أوضح القاضي أن الإمارات دخلت اليمن دون امتلاك موطئ قدم، ما دفعها إلى التوسع السريع، مع تركيزها الأساسي على السواحل والموانئ من سقطرى إلى ميون، ضمن مشروع غربي صهيوني أوسع.

وفي المقابل، شدد على أن أطماع السعودية تاريخية في حضرموت والمهرة، وتتمحور حول النفط والغاز، ومشاريع تصدير الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز، إضافة إلى التوسع الجغرافي.

وأكد في ختام حديثه للمسيرة، أن الصراع في حضرموت والمهرة وسقطرى فضح زيف شعارات “الشرعية” و”مساعدة اليمنيين”، وأثبت أن الصراع يدور حول النفوذ والمصالح لا غير.


نصرالدين عامر: العمليات الإيرانية تصفع أكاذيب ترامب وتغيّر الواقع جذرياً لصالح المقاومة
المسيرة نت | خاص: أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن قوة الردع الإيراني قلبت المشهد الذي كان الأعداء يظنون أنه سيكون لصالحهم.
استشهاد 4 لبنانيين بغارة صهيونية استهدفت شقة سكنية في بيروت وعدوان واسع على بلدات الجنوب
المسيرة نت | متابعة خاصة: ارتكب العدو الصهيوني صباح اليوم الأربعاء جريمة جديدة بحق الشعب اللبناني، في ظل استمرار غاراته العدوانية على العاصمة بيروت ومختلف المناطق المأهولة بالسكان، فضلاً عن التركيز المباشر على استهداف المدنيين.
نصرالدين عامر: العمليات الإيرانية تصفع أكاذيب ترامب وتغيّر الواقع جذرياً لصالح المقاومة
المسيرة نت | خاص: أكد نصر الدين عامر، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، أن قوة الردع الإيراني قلبت المشهد الذي كان الأعداء يظنون أنه سيكون لصالحهم.
الأخبار العاجلة
  • 10:13
    الخارجية الصينية: نعارض نشر الولايات المتحدة نظام ثاد الدفاعي في الشرق الأوسط
  • 10:13
    الخارجية الصينية: سنعزز الاتصالات مع كل الأطراف لتهدئة الوضع واستعادة السلام في الشرق الأوسط
  • 10:13
    الخارجية الصينية: ندعو إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والعودة إلى الحوار والتفاوض
  • 10:13
    الخارجية الصينية: حرب الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران أثناء المفاوضات ينتهك القانون الدولي وسيادة الدول وسلامة أراضيها
  • 10:13
    الخارجية الصينية: سنعزز الاتصالات مع كل الأطراف لتهدئة الوضع واستعادة السلام في الشرق الأوسط
  • 10:13
    الخارجية الصينية: ندعو إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والعودة إلى الحوار والتفاوض
الأكثر متابعة