المدرسة الكونية المتكاملة في الحكم والعدل والجهـاد
ونحن نبحث نجدُ أنفسنا أمام قامةٍ لا يحدُّها حصر، ومدرسةٍ لا تفيها الكلمات حقها.. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليس مُجَـرّد شخصية تاريخية مرّت في سجلات الزمن، بل هو "نفسُ رسول الله" بنص القرآن، وهو المسار العملي والمنهج القويم الذي جسّد الإسلام في أنقى صوره.
نرى في الإمام علي (عليه السلام) النموذج الذي يجب أن يُحتذى به في كُـلّ زمان، خَاصَّة ونحن نواجه طواغيت العصر.
إن الحديث عن الإمام علي (عليه
السلام) يبدأ من "الولاية"؛ فالولاية ليست مُجَـرّد حبٍّ عاطفي أَو انتماء
مذهبي ضيق، بل هي امتداد لولاية الله ورسوله، وهي صمام الأمان للأُمَّـة من الضياع
والارتهان لأعدائها.
كان الإمام علي (عليه السلام) هو القرآن
الناطق؛ ففي كُـلّ حركة وسكنة، كان يتحَرّك بتوجيه الله.
لم يكن يرى الحكم غاية، بل وسيلة لإقامة
الحق ودحض الباطل.
وحين نتأمل في مدرسة الإمام علي، نجدها
ترتكز على أعمدة ثلاثة: العدل المطلق، الشجاعة الحيدرية، والحكمة اليمانية.
أولًا: العدل والزهد في السلطة
يُعتبر عهد الإمام علي لمالك الأشتر
حين ولاه مصر، هو الدستور الأكمل للحكم الرشيد.
لم يكُ الإمام علي بن أبي طالب (عليه
السلام) حاكمًا يبتغي القصور أَو يكنز الأموال لنفسه، بل كان الإمام الذي يواسي
رعيته في جوعهم، ويصلح نعله بيده وهو الذي أشار إلى نعليه وقال: "والله لهي
أحبّ إليّ من رئاستكم هذه، إلا أن أقيم حقًا أَو أدفع باطلًا".
ألغى الإمام علي نظام الطبقات الذي
بدأ يتسلّل إلى جسد الأُمَّــة، وأعاد توزيع بيت المال بالتساوي، مؤكّـدًا أن
الفضل في الإسلام للمنزل والآخرة، أما المال فهو حق الجميع.
كان شديد المحاسبة لعماله، يحذرهم من
الانغماس في النعيم ونسيان الفقراء، وهو الدرس الذي تقتدي به المسيرة القرآنية
اليوم في التأكيد على "المسؤولية أمام الله وأمام الشعب".
ثانيًا: مدرسة الجهاد والكرار
إن الملهم الأول لنا في الشجاعة بعد
رسول الله هو "الكرار".
شجاعة علي لم تكن مُجَـرّد قوة عضلية،
بل كانت "قوة إيمان".
هو الذي اقتلع باب خيبر، وهو الذي لم
يفر في أحد، وهو الذي برز لعمرو بن عبد ود في الخندق ليجسد "الإيمان كله في
مواجهة الشرك كله".
هذه الروحية هي التي يستمد منها
المجاهدون في اليمن اليوم صمودهم.
إنها مدرسة "هيهات منا
الذلة".
الإمام علي علمنا أن الحق لا يُستجدى،
بل يُنتزع بالصمود والثبات.
كان يواجه الناكثين والقاسطين
والمارقين بقلبٍ لا يعرف الخوف؛ لأَنَّه كان يوقن أنه على الحق.
ثالثًا: الارتباط بالهُوية
الإيمانية
يرتبط أهل اليمن بالإمام علي برباطٍ
وجداني وتاريخي عميق؛ فهو الذي بعثه رسول الله إلى اليمن، وعلى يديه دخل الأجداد
في دين الله أفواجًا.
ومن هنا نبعت "الهُوية
الإيمانية".
الإمام علي (عليه السلام) هو المعلم
الذي غرس في اليمنيين قيم التضحية والوفاء لآل البيت.
نرى في الإمام علي (عليه السلام) نبراسًا
لـ "الخروج على الظالمين"؛ فلا يمكن لمؤمن يتولى عليًّا أن يسكت على ضيم
أَو يرضى بالوصاية الخارجية.
إن التحَرّك الشعبي اليوم في وجه
"قوى الاستكبار العالمي" (أمريكا وكَيان الاحتلال) هو صدى لصوت الإمام
علي بن أبي طالب (عليه السلام) في صفين والنهروان.
استحضار المدرسة في مواجهة
التحديات:
إننا اليوم نحتاج إلى استحضار مدرسة
الإمام علي (عليه السلام) في جوانب عملية:
الوعي والبصيرة: كان الإمام علي يؤكّـد
دائمًا على "البصيرة"؛ ففي زمن الفتن لا يكفي السيف، بل لا بد من الوعي
لتمييز الحق من الباطل الذي يُلبس لباس الدين.
الاكتفاء والزهد: علمنا الإمام أن
قوة الأُمَّــة في استغنائها عما في أيدي أعدائها.
الحاكم الذي يأكل "قُرصًا يابسًا"
لا يمكن أن يُرتهن لقرار خارجي.
الثبات على الموقف: مهما كثرت
التضحيات، يبقى الموقف المبدئي هو الأَسَاس.
"والله لو تظاهرت العرب على
قتالي لما وليت عنها".
هذا هو لسان حال اليمانيين اليوم في
مواجهة العدوان.
إن الإمام علي بن أبي طالب (عليه
السلام) هو مشروع لبناء الإنسان والأمة، وهو المدرسة التي تخرج منها الأئمة
الهادون، وهو النور الذي يستضيء به المستضعفون في وجه المستكبرين.
إننا متمسكون بالمسيرة القرآنية ونرى
أن النصر مرتبط بمدى صدقنا في تولي هذا الإمام والعمل بمنهجه؛ فمن كان وليه علي، فقد
تولى الله ورسوله، ومن كان الله مولاه، فـ "إن جند الله هم الغالبون".
سلام الله على أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، سلام الله على من ضرب بالسيفين، وطعن بالرمحين، وهاجر الهجرتين، وبايع البيعتين، وقاتل في بدر وحنين، ولم يكفر بالله طرفة عين.
وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
استمرار الجرائم والغارات و"التفجيرات" في لبنان: العدو ينسف أوهام "الاستسلام الحكومي"
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني جرائمه وخروقاته وكل أشكال الانتهاكات في لبنان، في ظل سريان "اتفاق وقف إطلاق النار"، ليجدد التأكيد على عزمه لمواصلة الاستباحة في ظل "الاستسلام الحكومي"، ما يجعل من هذا "الاتفاق" غطاءً للتصعيد، وهو الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية والأحرار في الداخل اللبناني.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."-
16:54وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
-
16:33مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
-
16:26مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
-
16:21مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على بلدة دير عامص جنوب لبنان
-
15:45النائب رعد: أي تواصل رسمي أو لقاء لبناني مع العدو الإسرائيلي في ظل الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني، ويُعد مخالفة دستورية موصوفة
-
15:44النائب رعد: على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني