جمعة رجب.. خطاب الهُوية والمواجهة: السيد القائد يرسم معالم الصراع الوجودي مع طاغوت العصر
آخر تحديث 26-12-2025 19:42

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: في خطاب شامل ومفصلي بمناسبة عيد جمعة رجب، وضع السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- شعبَه وأمتَه أمام لوحة وعي متكاملة، لا تتوقف عند حدود التهنئة بمناسبة دينية عظيمة، وإنما تمتدُّ لتكون تشخيصًا دقيقًا لمعركة الهُوية، وكشفًا عميقًا لطبيعة الصراع مع قوى الطغيان والاستكبار، وبرنامجًا عمليًّا لحماية الانتماء الإيماني من أخطر استهداف تشهده البشرية.

استهل السيدُ القائد خطابَه عصر اليوم الجمعة، بتوجيه التهاني لشعبنا اليمني بهذه المناسبة العظيمة، مؤكّـدًا أن جمعةَ رجب ليست مُجَـرّد ذكرى تاريخية، بل محطةٌ إيمانية تمثل نعمة الهداية للإسلام، أعظم نِعَمِ الله على هذا الشعب، ومحطة للاعتزاز بالانتماء الأصيل للإسلام الذي شكّل أحد أعظم التحولات المصيرية في تاريخ اليمن.

وأوضح أن احتفاء اليمنيين بهذه المناسبة هو تعبيرٌ عن وعيهم بقيمة هذا الانتماء، واعتزازهم بهُويتهم الإيمانية التي صمدت عبر التاريخ، وقدّمت نماذجَ خالدةً ومواقفَ مشرِّفة، وُصُـولًا إلى عصرنا الراهن.

وحذّر السيد القائد من أن أخطرَ ساحات المواجهة اليوم هي الساحةُ الفكرية والثقافية وساحة الهُوية، حَيثُ يشن الأعداءُ حربًا ناعمة، شيطانية، مضلِّلة، تستهدف الإنسان المسلم في وعيه، وانتمائه، ومواقفه، وتسعى لفصله عن هُويته الإيمانية.

وأكّـد أن مسؤوليةَ الجيل الحاضر هي ترسيخ هذا الانتماء في التربية والثقافة والسلوك، والتصدي لكل محاولات الانحراف ومسخ الهُوية، مُشيرًا إلى سعي حركة النفاق في الأُمَّــة لتحويلها إلى أُمَّـة مدجّنة، خاضعة للطاغوت، فاقدة للمصداقية، ترفع شعارات الانتماء بينما مواقفها وولاءاتها مناقضة له.

وبيّن أن الانتماءَ الإيماني الحقيقي يتجلّى في التحرّر من العبودية للطاغوت، والارتباط الكامل بمنهج الله، محذرًا من خطورة التبعية للمضلين والطغاة، ومؤكّـدًا أن القرآن الكريم فضح زيف الادِّعاءات الإيمانية لفئات انحرفت في ولائها وارتباطها.

وتوقّف السيد القائد عند مفهوم الجهاد في سبيل الله بوصفه معلمًا قرآنيًّا أصيلًا يميِّز الانتماء الإيماني الصادق، نافيًا عنه كُـلّ الشكليات المحرفة التي تُستخدم لخدمة أعداء الإسلام.

وأوضح أن الجهاد هو بذل الجهد في كُـلّ المجالات لإقامة دين الله، وحماية الأُمَّــة والمستضعفين، والتصدي للطغيان والاستعباد.

وسمّى السيد القائد الأشياءَ بأسمائها، معتبرًا أن اليهودَ والصهيونية العالمية وأمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني وبريطانيا وعملاءَهم يمثلون طاغوت العصر الأخطر في تاريخ البشرية؛ لما يمتلكونه من إمْكَانات هائلة في الإفساد والإضلال والطغيان، ونشر الرذائل، وتدمير القيم والأخلاق بشكل منظّم وغير مسبوق.

وأكّـد أن الانتماءَ الإيماني الأصيل هو خطُّ الدفاع الأول لحماية المجتمعات من هذا الطاغوت، داعيًا إلى تصحيحِ واقع الأُمَّــة وتنقية اتّجاهها الإيماني من الشوائب.

وكشف السيد القائد بوضوح أن القرآن الكريم هو الهدفُ الرئيسي لقوى الطغيان؛ لأَنَّه الصلة بين الناس وربهم، وهو الذي يفضح الأعداء ويكشف حقيقتهم وأهدافهم.

وأشَارَ إلى أن فصلَ الأُمَّــة عن القرآن يبدأ بضرب قدسيته، والإساءة إليه، وقياس ردود أفعال المسلمين، في ظل تقصير مخزٍ من أنظمة وحكومات لا تتحَرّك حتى بأبسط المواقف؛ دفاعًا عن كتاب الله.

وبيّن أن مسارَ التعليم والإعلام في كثير من الدول أصبح خاضعًا للمعيار الأمريكي والغربي والصهيوني، مع حذف وتحريف لآيات ومفاهيم قرآنية أَسَاسية، في ضربة قاصمة للانتماء الإيماني.

وفي سياق تشخيص الإجرام، استعرض السيد القائد الجرائم اليومية للعدو الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا، من قتل واختطاف وتعذيب وانتهاك للمقدسات، وُصُـولًا إلى سياسات التهجير والنهب، وشراء بعض الأنظمة العربية لثروات فلسطين المنهوبة، في خيانة أخلاقية ودينية وأمنية فاضحة.

وتوقّف عند جريمة شراء الغاز الفلسطيني المنهوب، والتحكم الصهيوني بثروات المياه، وارتباط أنظمة عربية بالعدوّ في مجالات الاتصالات والطاقة، مقابل استمرار الحصار والتجويع لغزة، ومنع الدواء والغذاء والمأوى عن أهلها.

وسخر السيد القائد من وَهْمِ الخضوع لأمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني، مستشهدًا بما تفعلُه أمريكا في فنزويلا من نهب وقرصنة تحت عناوين كاذبة، مؤكّـدًا أننا أمامَ قوى شيطانية لا تلتزم بمواثيق، ولا تعرفُ إلا لُغة الهيمنة.

وختم بالإشارة إلى دور عملاء الصهيونية في تبرير الجرائم، وتوجيه اللوم إلى الأحرار، والدعوة لنزع سلاح المقاومة في فلسطين ولبنان، في مسعى مكشوف لتجريد الأُمَّــة من أي قدرة على الدفاع عن نفسها.

خطاب هُوية ووعي ومواجهة، يضع الأُمَّــة أمام مسؤولياتها، ويؤكّـد أن الصراع مع طاغوت العصر صراع وجود، لا يُكسب إلا بالانتماء الإيماني الصادق، والارتباط بالقرآن، ورفض الاستسلام، والتمسك بخيار الجهاد والمقاومة كطريق وحيد للحرية والكرامة.

وقفات وأنشطة وفعاليات وزيارات متنوعة للمدارس الصيفية للبنات في عموم المحافظات
المسيرة نت | خاص: واصلت المراكز والمدارس الصيفية في أمانة العاصمة صنعاء والمحافظة، ومختلف المحافظات والمناطق الحرة، اليوم، تنفيذ عدد من الفعاليات والأنشطة والزيارات الثقافية والتعبوية، ووقفات التضامن مع فلسطين ولبنان وإيران، في التصدي لمخططات أعداء الأمة.
حزب الله يرسخ إرادة الميدان ومعادلات الردع والعدو: جنودنا "بط في حقل رماية"
المسيرة نت| خاص: يتسم المشهد الميداني العام بفرض المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله، معادلة ردع ميدانية قاسية ردًّا على التمادي الصهيوني في خرق وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين، في ظل حالة من التخبط الاستراتيجي والتآكل الداخلي، حيث تتزايد التوترات بين المستويين العسكري والسياسي التي يعيشها الداخل الصهيوني.
مقترح إيراني لإنهاء الحرب وتشريع جديد لمضيق هرمز.. جهوزية عسكرية لأي حماقة أمريكية
المسيرة نت| متابعات: دخلت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني مرحلة جمود مدفوعة بمحاولات واشنطن المستمرة لابتزاز طهران.
الأخبار العاجلة
  • 03:03
    واشنطن بوست: إجراءات ترامب شملت السحب من الاحتياطي وتعليق قانون جونز وتخفيف القيود ووقف بعض العقوبات لكن تأثيرها بقي محدوداً
  • 03:03
    واشنطن بوست: استنفاد معظم أدوات البيت الأبيض لخفض أسعار الوقود مع بقاء خيارات محدودة ومحفوفة بالمخاطر
  • 03:03
    واشنطن بوست عن استطلاع: 42% من الأمريكيين يقلصون نفقات الأسر استجابة لارتفاع أسعار الوقود و34% يغيرون خطط السفر
  • 03:03
    واشنطن بوست عن استطلاع: 44% من الأمريكيين يقولون إنهم يقلصون القيادة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود
  • 03:02
    واشنطن بوست: ارتفاع أسعار النفط أصبح مصدر قلق سياسي كبير للبيت الأبيض ونفاد خيارات ترامب لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود
  • 02:42
    وزارة التجارة الصينية: قرار بكين بعدم الامتثال للإجراءات الأمريكية هو إجراء ملموس للوفاء بالالتزامات الدولية وحماية مصالح الصين المشروعة
الأكثر متابعة