الهجمة على القرآن.. دوافع الخواء وعجز التحدي
آخر تحديث 18-12-2025 18:06

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أم مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}

القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة، ودستور المسلمين الذي يفيض بالخير والحكمة على المؤمنين؛ فهو صراط الله المستقيم، مَن تمسك به نجا، ومَن أعرض عنه ضل وهوى.

فهو منهاج الحياة، الذي يضع القواعد للعلاقات الإنسانية والاجتماعية، وهو الذروة في البلاغة والبركة في الوقت والعمر، وهو حبل الله المتين، والنور المبين، والشفاء النافع؛ عصمةٌ لمن تمسك به، ونجاةٌ لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، فهو مأدبة الله.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحمل الناس على القرآن حملًا، ويفاضل بينهم بمنزلتهم من القرآن، ويوصي مَن عجز عن القراءة بأن يستمع ويتفهم حتى لا يُحرم بركة الصلة الروحية بكتاب الله تبارك وتعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ}.

وفي الحديث النبوي: "مَن استمع إلى آيةٍ من كتاب الله كتبت له حسنةٌ مضاعفة، ومَن تلاها كتبت له نورًا يوم القيامة".

إن رفعة الدنيا والآخرة تكون بالقرآن، فقد جاء في الحديث: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين"؛ فهو نور يمنع من الضلال.

ومحاربة القرآن ومعاداته والوقوف ضده بمختلف الأشكال تدل على انحدار في القيم والأخلاق.

وما يحدث في أمريكا من محاربة فكرية، وثقافية، واجتماعية بقصد تشويه الأُمَّــة الإسلامية وحملة القرآن من قِبل مَن يريد أن يترشح في الانتخابات، لا تؤثر على القرآن؛ لأَنَّ الله جل وعلا تولى حفظه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

وإن مَن يظن أنه يسيء إلى القرآن فإنما يصم نفسه بعار الإفلاس، ويعرضها للذل والهوان.

إن الذي يسيء إلى كتاب الله إنما يسيء إلى نفسه ومجتمعه ونفسه، ويدل على تهوره وكفره وفسقه وعصيانه، وضعف بصيرته وعقله.

وذلك ليس جديدًا، فقد حارب القرآن قديمًا مَن اعوجّ في سلوكه وفكره: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا القرآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}، فغلبوا هنالك، وانقلبوا صاغرين؛ فمَن يغالب الله يُغلب، وإن التهور الصهيوني لن يفلح في مغالبة الله، فمَن يغالب الله يُغلب.

لقد جعل الله القرآن دليل هداية وإعجاز ليحيي به نفوس الخلق، فله فضل الأرواح في الأجساد، وجعله نورًا يضيء به ضياء الشمس في الآفاق، وخاطب نبيه بقوله سبحانه: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.

ألا تروا أيها المكذبون الضالون كيف فعل القرآن بالأمة التي كانت مشتتة لا تجمعهم رابطة سياسية، أَو قومية، أَو دينية، بل تتحكم فيها العادات السيئة، ثم انقلب الحال بهم بعد مجيء القرآن، وتمسكهم به وجعلهم له مصدرًا لتشريعهم ودستورًا لأحكامهم، وربيعًا لقلوبهم، فأثابهم الله به عظيم الدرجات، وحين أهملوه وصلوا إلى ما وصلوا إليه من ضعف في الدنيا ورقة في الدين، ولو أنهم قرأوا القرآن وأنصتوا إلى أحكامه لعاد إليهم عزهم: {وَإِذَا قُرِئَ القرآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.

إن القرآن يشهد له التاريخ في كُـلّ زمان ومكان بأنه دليل هداية وفيض رحمة: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.

وأنَّى لهؤلاء المستهزئين الجبناء الخاسئين أن يأتوا بمثله، فلن يستطيع الجن والإنس مجتمعين أن يأتوا بمثله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القرآن لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}؛ {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.

إننا ندعو هؤلاء المتصهينين إلى الإسلام، وإلى العودة إلى تحكيم القرآن قبل أن يهلكوا كما هلك مَن قبلهم من الطغاة والمفسدين: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأرسلنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخرين}.

فقضاء الله الحاتمُ وأمرُه الحاكم أن هؤلاء المتصهينين لن يستطيعوا أن يأتوا بشيء من مثل ما تحدى به القرآن، وإن لم يؤمنوا فسيصبحون وقودًا للنار: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}.

فقد أحاط علمُ الله بقصور جميع القوى مهما كانت عن تناول ما استنهضهم له القرآن بإعجازه، أَو بلوغ ما حثهم عليه من إعجاز آياته: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.

الشكر لكل من يرفعون أصواتهم ضد هذه الهجمة الصهيونية الخبيثة، خَاصَّةً قائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- وكل من سار على دربه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.

فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 22:21
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا تجمعا لآليات وجنود جيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بصلية صاروخية
  • 22:21
    حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية
  • 22:15
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983
  • 22:14
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع بمقدار 7.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي
  • 21:47
    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه جرافة عسكرية لجيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف محققين إصابة مؤكدة
  • 21:46
    حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرناها على التراجع
الأكثر متابعة