الوجه الخفي للصندوق المركزي الصهيوني.. كيف يتدفق المال الأمريكي إلى مشاريع التوسع الاستيطاني؟
آخر تحديث 09-12-2025 22:32

المسيرة نت| محمد الكامل: يستمر الدعم الأمريكي للعدو الصهيوني في كافة المستويات فمن مستوى التعاون العسكري والسياسي العلني إلى تمويل المباشر لواحدة من أخطر أدوات الاحتلال تحت مسمى المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وبينما تتجه الأنظار إلى السياسات الرسمية، تتحرك عشرات القنوات المالية الأمريكية بعيدًا عن الضوء، لتغذّي شبكات الاستيطان والتطرف الديني الصهيوني، وسط غياب شبه كامل عن المساءلة.

ومع أن المعلومات المتعلقة بهوية الشخصيات والجهات المموِّلة قليلة جدًا، تكشف التقارير العبرية والأمريكية عن دور محوري تتصدره منظمة أمريكية تُعرف باسم "الصندوق المركزي الإسرائيلي"، الذي يشكّل اليوم أحد أكبر خزانات التمويل الخارجي للمغتصبات الصهيونية.

من مانهاتن إلى قلب الضفة المحتلة

تأسّس الصندوق عام 1979 في مانهاتن على يد الزوجين هداسا وآرثر ماركوس، تحت غطاء "منظمة غير ربحية"، وبعد وفاتهما، انتقلت السيطرة إلى ابنهما غاي ماركوس الذي يدير العمليات من مكتبه في نيويورك أو من منزله في مغتصبة إفرات داخل الضفة المحتلة.

وتشير صحيفة "هآرتس" الصهيونية إلى أنّ غاي ينقل سنويًا ملايين الدولارات لدعم البنية الاستيطانية، متجاوزًا الإجراءات البيروقراطية والضريبية عبر آليات مالية تتيح تدفّق الأموال "كما هي" إلى الداخل المحتل.

ويرفع الصندوق شعارًا واضحًا للمتبرعين، "كل ما تقدمه هو ما يصل إلى العدو الإسرائيلي دون أي خصومات"، وتقول بياناته إنه يقدّم دعمًا مباشرًا لأكثر من 500 منظمة وجمعية داخل كيان الاحتلال، معظمها مرتبط بالاستيطان أو الجنود أو المؤسسات الدينية المتطرفة.

شبكة سرية وتبرعات مالية

ويعرض الصندوق نفسه باعتباره داعمًا لـ"مجتمع قوي وحيوي"، ويصرّ على أن جميع معلومات المتبرعين محفوظة بسرية كاملة.

ورغم محاولة صحفيين ومحققين — بينهم الكاتب أوري بلاو عام 2015 — الوصول إلى مصادر تمويله، تجنّب غاي ماركوس الإدلاء بأي تصريح.

وتؤكد تسريبات وتقارير صحفية أمريكية والصهيونية أن الصندوق لا يكتفي بدعم البناء الاستيطاني، إذ توجَّه الأموال أيضًا إلى المدارس الدينية المتشددة، وعائلات المستوطنين المدانين بجرائم إرهابية ضد الفلسطينيين، وكذلك منظمات اليمين المتطرف، ومجموعات تقدم دعماً قانونياً لمرتكبي اعتداءات كراهية ضد العرب

المثير للسخرية أن الصندوق حصل عام 1994 على "جائزة عمدة القدس" تقديرًا لما أسموه جهوده التطوعية، وهو ما يعكس الدور السياسي الذي يؤديه في تعزيز الاستيطان.

وتشير بيانات الصندوق نفسه إلى أن عام 2024 شهد تبرعات بلغت 95 مليون دولار موجهة لمنظمات داخل كيان الاحتلال، بينما حصلت في 2023 نحو 505 جمعيات على 96 مليون دولار.

ومن بين توزيع الأموال لما سمي بالتالي، 41 مليون دولار "للمجتمع"، و35 مليونًا بالخدمات الاجتماعية، و12.3 مليونًا للتعليم، و3.6 ملايين للدين والروحانيات، و0.47 مليون للقطاع الطبي.

وتكشف صحيفة "ذا ماركر" الصهيونية أن الصندوق وحده يحرّك نحو 100 مليون دولار سنويًا لصالح منظمات يمينية داخل العدو الإسرائيلي، فيما أظهرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الصندوق حوّل 13 مليون دولار لأكثر من 250 مؤسسة عام 2010.

وتتحدث تقارير أخرى عن تبرعات ضخمة من شخصيات أمريكية مثل الملياردير آرثر دانتشيك الذي مرّر 12 مليون دولار عبر إحدى المؤسسات عام 2012 قبل وصولها إلى الصندوق.

تمويل لتكريس الضم والتهجير

وتصل أموال الصندوق إلى مغتصبات صهيونية عُرفت بأنشطتها المتطرفة مثل: إفرات، غوش عتصيون، إيتمار، بيت إيل، وكريات أربع.

وتذكر "هآرتس" الصهيونية أن الصندوق يدعم ما يسمى بمدرسة "يوسف ما يزال حيًا" في يتسهار، التي يديرها الحاخامان الصهيوني إسحاق شابيرا ويوسف إليتسور، مؤلفا كتاب "شريعة الملك" الذي يشرعن قتل غير اليهود في ظروف معينة، وفق الفكر المتطرف.

ويشير موقع "العين السابعة" الاستقصائي إلى أن الصندوق يعدّ ممولًا أساسيًا لحركة "إم ترتسو" المعروفة بدعواتها لطرد العرب من الجامعات العبرية، وقد تلقت نحو 1.6 مليون دولار خلال العقد الماضي.

كما يدعم حركة "نساء بالأخضر" اليمينية المتطرفة التي تدعو لاستمرار الاستيطان ورفض أي اتفاق سياسي، إضافة إلى منظمة "هانونو" التي تقدم دعماً قانونياً ومالياً للصهاينة المتطرفين المشتبه ضلوعهم في جرائم كراهية.

ويشكّل الدعم المالي الأمريكي لهذه المنظمات الاستيطانية رافعة أساسية لسياسات العدو الإسرائيلي الهادفة إلى: توسيع البؤر المغتصبة، وتهجير الفلسطينيين قسرًا، وفرض وقائع تسمح بالضم الرسمي للضفة الغربية، وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية

وتوضح التقارير أن أكثر من  700 ألف مغتصب صهيوني يعيشون في الضفة الغربية ينفذون اعتداءات يومية ضد الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا.

ومع الإبادة التي يشنّها العدو الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر 2023، ارتفعت وتيرة الجرائم الصهيونية في الضفة المحتلة، حيث ارتقى أكثر من 1085 فلسطينيًا وأصيب نحو 11 ألفًا، مع اعتقال أكثر من 20 ألفًا.

وعبر هذا التمويل الأمريكي — العلني منه والسري — يستمر المشروع الاستيطاني في التوسع، بما يرسّخ واقع الاحتلال ويقوّض الحقوق الفلسطينية بوتيرة متسارعة.

النواب والشورى يُباركان الرد الإيراني وضربات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بارك مجلسي النواب والشورى، العملية البطولية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران، رداً على استهداف كيان العدو الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت، وتماديه في اعتداءاته المتكررة وارتكابه للمزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة بصورة عامة.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 18:34
    أبو بلال: نؤكد أن المقاومة وسلاحها حق أصيل لشعبنا الذي يواجه أجبن احتلال وأجرم عدو عرفته البشرية
  • 18:32
    أبو بلال: جبهات إيران ولبنان واليمن ما زالوا يواجهون العدو الصهيوني ويوجهون له الضربات الموجعة في صورة ملحمية تعكس وحدة أمتنا المنشودة وتقاطع نيرانها في ساحة المواجهة
  • 18:32
    أبو بلال: نحيي جبهات محور المقاومة لاسيما إخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي المقاومة الإسلامية في لبنان والقوات المسلحة اليمنية
  • 18:32
    الناطق العسكري باسم كتائب المجاهدين الفلسطينية أبو بلال: نوجه التحية لكل مجاهدي شعبنا ومقاوميه الذين ما زالوا قابضين على الجمر ومتمسكين بسلاحهم
  • 18:31
    مصادر لبنانية: استشهاد 5 مدنيين وإصابة 9 آخرين نتيجة قصف طيران العدو حيا سكنيا في مدينة صور جنوب لبنان
  • 18:31
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في منطقتين في إصبع الجليل نتيجة هجوم طائرات مسيّرة
الأكثر متابعة