الأطفال وذوو الاحتياجات النفسية في عالم رقمي بلا حواجز… مسؤوليات متشابكة تبحث عن قانون
آخر تحديث 07-12-2025 20:41

المسيرة نت|تغطيات: في ظل الانفجار التقني المتسارع، يعيش الأطفال وذوو الاحتياجات النفسية في فضاء رقمي مفتوح بلا حواجز واضحة، حيث تنتشر مئات تطبيقات الدردشة التي تعتمد على نماذج الذكاء الاصطناعي دون رقابة أو تدقيق. وبينما يتصاعد اعتماد المستخدمين على هذه التطبيقات، تتصاعد بالمقابل الأسئلة حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عند وقوع الأضرار: فهل يقع العبء الأكبر على الشركات المطوِّرة للنماذج؟ أم على مطوري التطبيقات الفرعية؟ أم على الحكومات؟ ...هذا الجدل يزداد حدة مع ظهور شكاوى أُسر تضررت، لكن غالباً ما تصل الشكوى بعد فوات الأوان.

تطبيقات بلا رقابة…مستخدمون بلا حماية

رغم وجود أكثر من مئة تطبيق دردشة يعتمد على نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة، فإن معظم هذه التطبيقات تفتقر لأي نوع من الرقابة أو أدوات الحماية. ورغم أن كثيراً منها يُسوّق على أنه "مساعد نفسي" أو "صديق للدعم المعنوي"، فإنها في الواقع تُطرح بشكل عشوائي، وغالباً من قبل مطورين هواة، دون معايير واضحة أو ضمانات لحماية الطفل أو الشخص الذي يعاني من مشاكل نفسية.

ويمثل هذا الواقع فجوة خطيرة: فالتقنية متاحة بلا حواجز، بينما القدرة على إدارتها والتحقق من سلامتها لا تزال محدودة.

يقول الخبير التقني عمير عبدالجبار إن ما يحدث اليوم ليس مجرد انتشار للتطبيقات، بل انفجار غير مسبوق في أعدادها مؤخرًا، نتيجة قدرة المطوّر على ربط تطبيقه بنموذج قوي مثل "تشات جي بي تي" أو "جيميناي" وإطلاقه فوراً للمستخدمين دون إدراك طبيعة الجهة المطوّرة أو مستوى الأمان داخل التطبيق.

ويوضح عبدالجبار، في تحليل على قناة "المسيرة"، اليوم، أنه "قد يُروَّج لهذه التطبيقات بإعلان جذاب، لكنها ليست معتمدة ولا تابعة لشركة معروفة، بل قد تكون من تطوير شخص هاوٍ. ومع ذلك، يدخل المستخدم ويتفاعل بلا أي وعي بالمخاطر."

ووفقاً لخبير الذكاء الاصطناعي، تتوزع المسؤولية بين أربعة أطراف رئيسية؛ هي الشركات المطوِّرة للنماذج (OpenAI، Gemini وغيرها)، حيث تتحمل مسؤولية تأسيسية لأنها مصدر التقنية. ويجب عليها — بحسب رأيه — أن تعزز طبقات الحماية حتى عبر واجهات الـAPI التي يستخدمها المطورون، بحيث تمنع الاستغلال أو سوء الاستخدام.

كذلك مسؤولية مطوِّري التطبيقات المباشرة أمام المستخدم، فهم من يقدمون المنتج النهائي. حيث يسعون في الغالب للربح السريع دون إضافة أي أدوات حماية أو ضوابط أخلاقية.

كما تتحمل الحكومات_ بحسب خبير الذكاء_ مسؤوليةً، إذ يتحتم عليها وضع قانون خاص بالذكاء الاصطناعي لتصنيف التطبيقات بحسب خطورتها، ومنع غير الآمن منها. مقترحًا إنشاء سوق تطبيقات محلي للرقابة، بدلاً من ترك المواطنين في فضاءات مفتوحة غير منظمة.

كما يحمل الخبير التقني، المستخدمون جزء من المسؤولية، مؤكدًا أن الوعي والاستخدام الحذر مطلوب، مشيرًا إلى أن شريحة كبيرة من المستخدمين هي من الأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وهؤلاء لا يمكن تحميلهم المسؤولية الكاملة.

الاختصاصي النفسي لا الذكاء الاصطناعي

أحد الجوانب المقلقة كما يقول الخبير التقني هي لجوء بعض الأفراد، خاصة في اليمن، إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي كبديل عن زيارة الطبيب النفسي، بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالعلاج النفسي.

ويشير هنا إلى أن بعض النماذج القديمة من "تشات جي بي تي" كانت تؤثر على المستخدم بشكل قد يجعله يشعر بأن التطبيق يعرفه أو يوافقه دائماً، ما يخلق اعتماداً نفسياً خاطئاً وخطيراً.

هذا الاعتماد يتضاعف عندما لا توجد رقابة أو توعية كافية، ما يجعل الذكاء الاصطناعي أقرب إلى "رفيق" يوجّه المستخدم دون ضوابط، وهو أمر يحمل خطراً حقيقياً على الأشخاص ذوي الاحتياجات النفسية.

وفي هذا السياق يؤكد المهندس عمير أن حماية شرائح في المجتمع تبدو متأخرة كثيرًا، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يتقدم فيه الذكاء الاصطناعي بسرعة مذهلة، تبقى الحماية القانونية والأخلاقية للمستخدمين — خصوصاً الأطفال وذوي الاحتياجات النفسية — بعيدة بخطوات عديدة. لافتًا إلى أن المستخدم يظل الحلقة الأضعف بين الشركات العملاقة، والمطورين الهواة، والحكومات التي لم تواكب بعد.

فيما يبقى السؤال مفتوحاً؛ ما إذا كان العالم يستطيع موازنة حرية الابتكار مع حماية الفئات الأضعف قبل أن تتكرر الأضرار؟

العلامة مفتاح: من يقف وراء آفة المخدرات أعمال استخباراتية خبيثة في مقدمتهم اللوبي الصهيوني والمنظومة الأمريكية
المسيرة نت| صنعاء: اعتبر القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، آفة المخدرات من أخطر الآفات التي تجتاح المجتمعات، مشدّدًا على أن من يقف وراء آفة المخدرات أعمال استخباراتية خبيثة في مقدمتهم اللوبي الصهيوني والمنظومة الأمريكية.
لجان المقاومة: التصريح بوجود مخطط لإقامة مستوطنات في غزة تصعيد خطير لفرض الأمر الواقع
المسيرة نت| متابعات: أكّدت لجان المقاومة في فلسطين أن تصريحات ما يسمى وزير مالية العدو الإسرائيلي، الصهيوني "بتسلئيل سموتريتش" بشأن وجود خطط لإقامة ثلاث مستوطنات في قطاع غزة، تمثل تصعيدًا خطيرًا يأتي ضمن مخطط حسم الصراع وفرض الأمر الواقع.
بقائي: لا لقاءات مع الأمريكيين في الأيام المقبلة وواشنطن ملتزمة بإنهاء العدوان الصهيوني على لبنان
المسيرة نت| متابعات: أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران ليس لديها أيّ خطة لعقد لقاءات مع الطرف الأمريكي على أيّ مستوى خلال الأيام القليلة المقبلة، مشدّداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تفي الولايات المتحدة بتعهداتها الصريحة بإنهاء العدوان على جميع الجبهات، ولا سيما في لبنان، وفقاً للبند الأول من مذكرة التفاهم المشتركة.
الأخبار العاجلة
  • 17:04
    وزير الخارجية الصيني: رغم هشاشة وقف إطلاق النار فإن الحوار يظل الخيار الأفضل من المواجهة
  • 17:04
    وزير الخارجية الصيني: ندعو إلى مواصلة الحفاظ على زخم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
  • 16:32
    الحديدة: أبناء وقبائل مديريات الحوك والمغلاف والسخنة يؤكدون المضي في جميع الخيارات لاستعادة كل شبر محتل من أرض اليمن واسترجاع الثروات المنهوبة ورفع الوصاية عن اليمن
  • 16:32
    الحديدة: لقاءات قبلية لأبناء مديريات الحوك والمغلاف والسخنة إعلانًا للنفير العام والاستعداد والجاهزية لخوض أي معركة ضد قوى العدوان والحصار
  • 16:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم الفوار جنوب الخليل
  • 15:42
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تحرق مساحات واسعة من أراضي المواطنين في سهل مرج ابن عامر بمدينة جنين في الضفة المحتلة
الأكثر متابعة