هنا دولة.. وهناك أدوات
آخر تحديث 06-12-2025 17:55

استطاعت حكومة صنعاء بفضل الله وحكمة قيادتها أن تُرسّخ الأمن رسوخ الجبال، وأن تحمي مقدرات الدولة، فبنت جهازًا أمنيًّا يعمل بوعيٍ وولاءٍ وإخلاص لا يُشترى ولا يُباع، جهازٌ يعرف كيف يلاحق الخلايا ويحبط المؤامرات ويحفظ هيبة الدولة في الشارع والمؤسّسة والمواطن.

أصبح الأمن في صنعاء مثالًا للانضباط، فالطرق آمنة، والمؤسّسات مستقرة، والدولة موجودة بكل ثقلها.

وفي المقابل، تغرق المحافظات الجنوبية في فوضى عارمة تقودها ميليشيا لا تعرف من الدولة إلا اسمها، أدوات رخيصة تتحَرّك بإصبع سعوديّ أَو إماراتي، لا قرار لها ولا قيمة، مليشيات تتقاتل فيما بينها على الفتات، وتحوّل المقرات الحكومية إلى أوكار للابتزاز والفوضى، في مشهد يعكس سقوطًا تامًّا للدولة وغيابًا كاملًا لهيبتها.

وحافظت صنعاء على استقرار العملة والسلع الأَسَاسية رغم الحصار الخانق، فكان قرارها الاقتصادي منضبطًا، مدروسًا، مبنيًّا على إرادَة وطنية صلبة لا تنحني.

انخفضت المضاربة، واستقر السوق، وظل المواطن قادرًا على شراء ضرورياته دون أن تتحول حياته إلى جحيم.

وفي الجنوب، تنهار العملة بلا توقف؛ لأَنَّ الميليشيا المسيطرة هناك لا تفهم في الاقتصاد ولا تملك قرارًا اقتصاديًّا أصلًا، فهم مُجَـرّد أدوات تتلقى أوامرها من السعوديّة والإمارات، والسعوديّة والإمارات بدورهما ينتظران الإشارة من أمريكا ليقرّرا كيف ينهبان ثروات الشعب، فتشتعل الأسعار، ويغرق الناس في الفقر، وتبقى الميليشيا تتفرج وكأنها لا علاقة لها بالبلد.

وتتحَرّك صنعاء بقيادة واحدة وجيش واحد في انسجام دقيق، كجسد واحد يأتمر بأمر قيادة حكيمة واضحة الرؤية، فلا فصائل ولا ولاءات ولا عبث.

قوة واحدة تحمي الوطن، وتدافع عنه بثبات وإيمان وقناعة.

أما في الجنوب، فالمشهد سخرية كاملة؛ ميليشيات موزعة يمينًا ويسارًا، كُـلّ واحدة تتبع ضابطًا إماراتيًّا أَو ضابطًا سعوديًّا، وكل هؤلاء يتلقون خططهم من أمريكا وحلفائها.

لا قيادة، لا هدف، لا مشروع.. مُجَـرّد أدوات تُساق كالخراف، تُستخدم ثم تُرمى.

واتجهت حكومة صنعاء نحو الاعتماد الذاتي في الزراعة والصناعة بخطوات ثابتة، فاستُصلحت الأراضي، وتوسعت المشاريع، وبدأت الصناعات الوطنية تفرض حضورها، في مشهد يؤكّـد أن صنعاء تبني دولة من تحت الحصار وكأنها تتحدى العالم كله.

بينما الجنوب يعيش في حالة تدهور مأساوية؛ لا زراعة تتطور، لا صناعة تنهض، لا أرض تُستثمر، فقط ميليشيات تفتح الطريق للنهب الخارجي، وتمنع أي مشروع قد يقلل من تبعية المحافظات لقوى الخارج؛ لأَنَّ المرتزِقة لا يملكون حق الموافقة أَو الرفض، وكل قرارهم يصدر من الرياض وأبوظبي، والرياض وأبوظبي لا يتحَرّكان إلا وفقًا لمصالح واشنطن التي تريد جنوبًا ضعيفًا، مفككًا، عاجزًا.

وتحرّرت صنعاء من الوصاية الأجنبية تحرّرا نادر الوجود في المنطقة، فأصبحت قراراتها خالصة، تصدر من داخل العاصمة، من قيادة تعرف معنى السيادة وترفض الإملاءات مهما كانت قوتها.

هذا الاستقلال جعل صنعاء تمثل مشروعًا حرًّا لا يُساق ولا يُدار من الخارج.

وفي الجنوب، لا وجود لشيء اسمه استقلال قرار؛ المرتزِقة مُجَـرّد منفذين، يتلقون التعليمات عبر رسائل، أَو مكالمة، أَو إشارة من ضابط سعوديّ أَو ضابط إماراتي، بينما هؤلاء يتلقون أوامرهم الأَسَاسية من أمريكا التي تمسك بخيوط اللعبة كاملة.

ووقفت صنعاء مع غزة في معركة طوفان الأقصى وقوف الأحرار، فأطلقت عمليات عسكرية قلبت موازين البحر، ورفعت صوتًا لم تجرؤ أنظمة عربية كاملة على رفعه، وأعلنت موقفًا لا يخضع لمقايضة أَو ضغط.

أما ميليشيات المرتزِقة، فمكبّلة بقرار خارجي، ممنوعة حتى من الشهيق والزفير دون إذن من الرياض وأبوظبي، وهاتان الأخيرتان لا تتجرآن على اتِّخاذ موقف واحد يخالف رغبة أمريكا.

لهذا لم يظهر من تلك المناطق أي فعل أَو كلمة أَو حتى بيان خجول لنصرة غزة، بل العكس وقفت ضد حكومة صنعاء؛ لأَنَّها اتخذت هذا القرار العربي الأصيل؛ لأَنَّ أدوات الخارج لا تنصر قضية ولا شعبًا عربيًّا وهي عاجزة عن نصرة نفسها.

وهكذا يبقى المشهد واضحًا: صنعاء تصنع دولة، وتصنع قرارًا، وتصنع مستقبلًا، بينما الجنوب يُدار بواسطة ميليشيات باهتة لا تملك حتى حق الاعتراض، محكومة بواسطة السعوديّة والإمارات، وهاتان محكومتان بدورهما بتوجيهات أمريكية صارمة.

وفي النهاية، لا يمكن مقارنة مشروع ينهضُ بإرادته مع مشروع سقط بإرادته..

ولا يمكن الموازنة بين دولة تبني، وميليشيا تُباع وتُشترى.

اللواء القهالي: الرئيس الشهيد الصماد قائد شعبي استثنائي حافظ على الدولة وسيادة اليمن في أصعب الظروف
خاص| المسيرة نت: أكد رئيس تنظيم التصحيح الشعبي الناصري، اللواء مجاهد القهالي، أن الرئيس الشهيد صالح الصماد مثّل نموذجًا فريدًا للقائد الشعبي الذي انطلق إلى موقع الرئاسة من رحم المعاناة الشعبية، واستطاع بحنكته وحكمته أن يحافظ على الدولة اليمنية وسيادتها في واحدة من أخطر المراحل التي مرّت بها البلاد.
نادي الأسير الفلسطيني: العدو يجرد المعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية
متابعات | المسيرة نت: أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنه منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة تُجرد إدارة سجون العدو الصهيوني الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من مقتنياتهم الشخصية بما فيها الملابس والأدوات الحياتية كأداة عقاب جماعي وانتقام ممنهج.
ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: نقرّ بحق التظاهر السلمي ونرفض مشروعية "الجلسة الاستثنائية"
المسيرة نت | متابعات: أكد ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان أمير سعيد إيرواني، أن بلاده أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا خرج عن هذا الإطار وتحول إلى أعمال عنف منظم، رافضًا في الوقت ذاته الاعتراف بمشروعية الجلسة الاستثنائية المنعقدة والقرار الذي قد يصدر عنها.
الأخبار العاجلة
  • 17:58
    مصادر لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف محيط جبل بلاط مقابل قرية الصالحاني قضاء بنت جبيل جنوب لبنان
  • 17:44
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:30
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب برصاص العدو الإسرائيلي بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس والجنود يمنعون طواقم الإسعاف من الوصول إليه
  • 17:28
    مصادر فلسطينية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة شرق دير البلح وسط قطاع غزة
  • 17:17
    مصادر فلسطينية: إصابة مواطن برصاص العدو الإسرائيلي قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة
  • 16:37
    ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان: لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة
الأكثر متابعة