فتنة ديسمبر 2017: اللحظة التي اختار فيها التاريخُ مسارَه
أمل عباس الحملي
لم تكن أحداث ديسمبر 2017 في العاصمة
اليمنية صنعاء مُجَـرّد اشتباك عسكري داخلي أَو نهاية لحلف سياسي؛ بل كانت لحظة
تاريخية حاسمة أعادت تعريف خارطة الصراع، وكشفت عن عمق التباين بين من يقاتل
دفاعًا عن مفهوم الوطن ومن يقاتل تحت غطاء أجندة السلطة والتبعية الخارجية.
هذه الفتنة، التي سُميت بهذا الاسم
للدلالة على محاولة تفجير الجبهة من الداخل، لم تكن فشلًا تكتيكيًّا فحسب، بل كانت
سقوطًا استراتيجيًّا لنموذج الحكم القديم القائم على المناورات والرهان على القوى الإقليمية.
الرهان الخارجي الأخير: تفكيك
الجبهة الصامدة
بعدَ سنواتٍ من العدوان الشامل
والحصار الخانق، أدركت قوى التحالف أن صنعاء لم تُكسَر بقصف الطائرات أَو محاولات
الاقتحام من الجبهات.
هنا، تحول الاستهداف إلى ما هو أخطر:
تفعيل الخيار الداخلي.
وصف المخطّط: كانت "فتنة
ديسمبر" هي تجسيد لمخطّط يهدف إلى تحويل الشراكة الوطنية التي واجهت العدوان
إلى صراع داخلي مدمّـر.
كانت الفكرة هي إشعال حرب أهلية في
قلب العاصمة، يتم خلالها استدعاء التدخل العسكري الخارجي لإعادة تنصيب طرف على
حساب الطرف الآخر، وبذلك تتحول "المقاومة" إلى "تحرير" في
عيون التحالف.
التنسيق المُعلن: إن احتفاء وسائل
الإعلام السعوديّة والإماراتية بالتحَرّكات في صنعاء، وتصويرها على أنها
"انتفاضة شعبيّة"، لم يكن مُجَـرّد تغطية، بل كان إعلانا مباشرًا
للتبعية والتنسيق.
الوثائق والاعترافات اللاحقة لم تضف جديدًا
على ما كان واضحًا في اللحظة الأولى: كان هذا الرهان يدار من عواصم العدوان.
سقوط قناع "الشراكة":
مفارقة الوفاء والخيانة
كانت المفارقة الكبرى تكمن في أن
الفتنة وقعت بين طرفين يتقاسمان مسؤولية إدارة البلاد في ظل أخطر ظروف تاريخية.
لكن ما كشفته الأحداث هو التباين
الجذري في الرؤية الوطنية:
رؤية الصمود: تمثلت في إصرار أنصار
الله وقيادتهم على تغليب مصلحة الصمود الوطني، والدعوة المتكرّرة للحوار ودرء
الفتنة، حتى في ذروة الاستفزاز.
هذه الرؤية كانت تدرك أن أي قتال
داخلي هو خدمة مجانية للعدو.
رؤية السلطة: تمثلت في محاولة الرئيس
الأسبق وجناحه تحويل السلطة والشراكة إلى ورقة مساومة يمكن بيعها وشراؤها في السوق
الإقليمي، والرهان على العودة إلى الحكم المدعوم خارجيًّا.
كان هذا الرهان يعكس عقلًا سياسيًّا قديمًا
لم يستوعب التحولات العميقة في وعي الشعب اليمني.
الدرس البنيوي: انتهاء عصر
المناورات
لم تكن نهاية الخائن عفاش نهاية لشخص،
بل كانت نهاية لنموذج سياسي حكم اليمن لعقود: نموذج التوازنات الهشة، واللعب على
حبال الأطراف الإقليمية والدولية، والقدرة على الانقلاب على الحلفاء في أية لحظة.
الخيار الاستراتيجي: أظهرت أحداث
ديسمبر أن التبعية لا تمنح حصانة، بل تجعل صاحبها عرضة للتضحية به في اللحظة التي
ينتفي فيها دوره.
عندما تحوّل عفاش من شريك محتمَل إلى
ورقة محروقة بالنسبة للتحالف بعد فشل مخطّطه، حُسم مصيره سريعًا.
عصر جديد: أعلنت الفتنةُ عن انتقال
اليمن إلى مرحلة جديدة تتطلب ولاءً صافيًّا لقضية الوطن، ولا تقبل بأية منطقة
رمادية بين مقاومة العدوان والتنسيق معه.
لقد عززت الحادثة من تماسك جبهة
الصمود وأعطتها شرعية إضافية في التعامل مع أية محاولات مستقبلية للشقاق الداخلي.
ختامًا، كانت فتنة ديسمبر امتحانًا
صعبًا للوعي الوطني اليمني.
لقد نجح هذا الوعي في تجاوز المحنة
خلال 72 ساعة، مؤكّـدًا أن الشعب اليمني لم يعد يقبل بأن تكون قضيته الوطنية
الكبرى ورقة في لعبة مصالح إقليمية أَو أدَاة لاستعادة سلطة شخصية.
لقد سقط القناع، وبقي الدرس: وحدة
الجبهة الداخلية هي الدرع الحصين والأغلى من أية مكاسب سياسية عابرة.
الشرجبي يستعرض آثار 4100 يوم من العدوان على اليمن: فشل المشروع الأمريكي لا يعني الإفلات من العقاب
المسيرة نت | خاص: بعد أكثر من أحد عشر عاماً على بدء العدوان على اليمن، تتواصل آثار العدوان والحصار لتكشف واحدة من أكثر المآسي الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث، حيث امتدت الاعتداءات لتطال الإنسان والأرض والبنية التحتية ومختلف مقومات الحياة، في محاولة لإخضاع شعب تمسك بمبادئه الدينية والأخلاقية وبخياراته الوطنية ورفض الوصاية الخارجية.
المقاومة تُسقط رهانات الاحتلال وتفضح تواطؤ المشاريع الأمريكية والصهيونية ضد لبنان
المسيرة نت | خاص: يتواصل المشهد الميداني في جنوب لبنان في رسم معادلات جديدة تكشف حجم الإخفاق الذي يواجهه الاحتلال الصهيوني رغم ما يملكه من قدرات عسكرية. فبعد أشهر طويلة من العدوان ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة، ما تزال المقاومة تثبت حضورها في الميدان وتمنع العدو من تحويل أحلامه العسكرية إلى إنجازات حقيقية على الأرض، فضلاً عن نجاحها في تحويل طموحه إلى أوهام مليئة بالخسائر والنزيف على كل المستويات.
طهران تبعث رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي: أيدينا على الزناد لمعاقبة أي نكث للتفاهم أو القفز من أي بند
المسيرة نت | متابعة خاصة: بعثت الجمهورية الإسلامية في إيران، مساء اليوم، بسلسلة رسائل تحذيرية للعدو الأمريكي من مغبة الالتفاف على التفاهمات، مشيرةً إلى أن عدم ضبط السلوك الصهيوني سيقود لمعاقبة رعاته في واشنطن.-
23:28بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: اليوم تماشيا مع المصالح السياسية لنظامكم أخذتم بوقاحة تعظون بشأن حقوق الإنسان للإيرانيين
-
23:27بقائي لوزير الخارجية الفرنسي: لقد لزمتم الصمت بل تواطأتم فعليا مع المعتدين حين كانت المدن الإيرانية تُقصف بشدة والإيرانيون يتعرضون لمجازر وحشية
-
23:27المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: تصريحات وزير الخارجية الفرنسي بشأن الشعب الإيراني تمثل ذروة النفاق والرياء
-
22:49عزيزي: استمرار هذا الوضع سيكلف أمريكا ثمنا باهظا أوله رد ذكيٌ ورادع على خرق بنود مذكرة التفاهم، ونحن ما زلنا ثابتين على موقفنا
-
22:49رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: عدم التزام أمريكا بالبند الأول من مذكرة التفاهم يُظهر أنها تفتقر إلى الرغبة في كسب ثقة الشعب الإيراني
-
22:36مصادر لبنانية: مصرع وجرح أفراد قوة صهيونية أثناء محاولتها التوغل إلى منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان