جغراسيا: من فلسطين وشرق الفرات إلى "نيو أمريكا" بوابة إعادة رسم الخرائط [الحلقة السابعة]
المسيرة نت | خاص: قدم الإعلامي والباحث السياسي ناصر قنديل في الحلقة السابعة من برنامج "جغراسيا" الذي يعرض كل جمعة على قناة "المسيرة" قراءةٌ تحليلية كشفت كيف أُديرت الجغرافيا بالعناوين، وكيف بقيت فلسطين العنوان الذي فضح العالم، معتبراً فلسطين مركز المعنى وبوصلة القراءة، بثلاث فقرات تكاملت في كشف الصورة الكبرى للصراع.
الفقرة الأولى خصصت لجغرافيا فلسطين، باعتبارها جغرافيا الحق والحرية، والعنوان الكاشف لانقسام العالم بين معسكر الحق ومعسكر الباطل، وحيثما اتجهت بوصلة السياسة من شمال العالم إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، حضرت فلسطين بوصفها المفصل الذي فُهم عبره خرائط المنطقة ومساراتها، جغرافيًا وسياسيًا وأمنيًا.
ومن هذا المدخل، انتقلت الحلقة إلى
شرق الفرات، حيث تقاطعت الجغرافيا بالسياسة، وتكشفت خرائط النفوذ ومشاريع الهيمنة،
بوصفها امتدادًا للصراع ذاته وإن تغيّرت الساحات والأدوات، ثم اتسعت الدائرة إلى
جغرافيا العالم، مع قراءة في خرائط «إي نيو أمريكا» و«غرين لاند»، بوصفها عناوين
لتحولات كبرى أُعيدت صياغتها على مقاس المصالح الإمبريالية، في مشهد لم ينفصل عن
فلسطين بوصفها العقدة المركزية.
وفي سياق تفكيك البُنى السياسية
الحاكمة لهذا المشهد، تناولت الحلقة أدوار النخب والمؤسسات، من «مجلس اللوردات»
إلى «مجلس الباشوات»، وصولًا إلى ما سُمّي «مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس
الأمريكي المعتوه ترامب تحت لافتة غزة، حيث عُرضت السياسة في سوق النفوذ، وُسوّق
القرار الدولي على كراسٍ قُدّرت بمليارات الدولارات، في محاولة لإعادة تدوير
العدوان بواجهة دبلوماسية.
المعركة الخفية التي دفعت ثمنها فلسطين
في الفقرة الأولى من برنامج «جغراسيا»، قدّم الإعلامي والباحث السياسي ناصر قنديل مقاربة تحليلية لجغرافيا فلسطين من بوابة جغرافية-سياسية استثنائية، ربط فيها بين ما جرى في شرق الفرات وبين القضية الفلسطينية بوصفها العنوان المركزي للصراع.
[]🔷 تقرير جغراسيا فلسطين
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 23, 2026
شرق الفرات: المعركة الخفية التي تدفع ثمنها فلسطين#جغراسيا pic.twitter.com/ev2Od9wNBz
وقال: "إن المعارك المحتدمة في
شمال شرق سوريا بين قوات «قسد» المدعومة أمريكيًا وبين قوات الجماعات المسلحة
المسيطرة على دمشق لم تُفصل عن فلسطين، موضحًا أن أطراف الصراع هناك جميعها تحركت
ضمن شبكة مصالح اجتمعت عند كيان العدو الصهيوني وأمريكا وتركيا.
ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي،
المحتل لأرض فلسطين وأجزاء من الأرض السورية وفي مقدمتها الجولان، حضر في معادلة
ما جرى في سوريا، وهو ما فسّر تدخله في بعض الساحات وصمته في أخرى، بعدما نال
نصيبه من التفاهمات، بما فيها التنازلات المرتبطة بالجولان وجبل الشيخ.
كيف باعت أمريكا "قسد" لتركيا لتمهيد طريق الحرب على إيران؟
وبيّن قنديل في هذه الفقرة أن
استهداف قوات «قسد» جرى بتغطية أمريكية وموافقة صهيونية، استجابة لطلب تركي، في
إطار تسويات إقليمية دُفعت أثمانها من حساب القوى المحلية، مؤكدًا أن الولايات
المتحدة أعادت ترتيب أوراقها بعد فشلها في كسر إيران من الداخل أو الخارج، فاتجهت
إلى محيطها الإقليمي، واضعة في حساباتها عدم استفزاز تركيا، ولو كان الثمن التخلي
عن حلفاء سابقين. واعتبر أن المعركة الدائرة كانت في جوهرها مع محور المقاومة، وأن
مكاسب العدو الإسرائيلي في الساحة السورية سُجلت من رصيد عنوانه فلسطين.
وانتقل قنديل إلى قراءة
تاريخية-جغرافية لشرق الفرات، معتبرًا أن هذه المنطقة الممتدة على مساحة تتراوح
بين سبعين وخمسة وسبعين ألف كيلومتر مربع، وتشكل قرابة أربعين بالمئة من مساحة
سوريا، مثلت قلب بلاد ما بين النهرين وأرض الحضارات الأولى. وأوضح أن الإقليم ضم محافظة
الحسكة كاملة ومعظم دير الزور وأجزاء واسعة من الرقة، وكان يقطنه قبل عام 2011 ما
بين 3.5 إلى 4 ملايين نسمة ضمن تركيبة ديمغرافية غلب عليها العرب مع حضور كردي
وازن.
ولفت إلى أن شرق الفرات شكّل الركيزة
الأساسية للاقتصاد السوري، بإنتاجه نحو 65 إلى 70 بالمئة من النفط السوري، وأكثر
من نصف القمح، وأكثر من 70 بالمئة من القطن، مستفيدًا من مياه الفرات والمخزون
الجوفي، مشيراً إلى أن شرق الفرات عاد اليوم إلى دوره التاريخي كمفصل تقرير مصائر،
في ظل سيطرة أمريكية غير مباشرة لم تُنتج حسمًا ولا دولة، بل حالة تعليق سياسي
وضعت سوريا وتركيا أمام معادلات معقّدة.
وطرح تساؤلات مفتوحة حول مستقبل
المنطقة في مرحلة إعادة رسم الخرائط، متسائلًا: إلى أين اتجهت هذه الجغرافيا؟ ومن
دفع من وحدته وسيادته ثمن الخرائط الجديدة؟
وفي هذه الفقرة انتقل قنديل إلى
تفكيك البعد الأوسع لما جرى، واضعًا شرق الفرات في سياق التحضير غير المباشر
لمواجهة إقليمية كبرى، معتبرًا هذه المنطقة، بخصائصها الجغرافية والاقتصادية،
تماثلت في أهميتها دلتا النيل، بوصفها مساحة شديدة الخصوبة وغنية بالموارد، إذ
أمّنت النسبة الأكبر من القمح والقطن السوريين، إضافة إلى أكثر من ثلثي إنتاج
النفط والغاز، ما جعل السيطرة عليها تحكّمًا فعليًا بمفاصل الاقتصاد السوري وعمقه
الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، أوضح أن وزن شرق
الفرات تجاوز البعد السوري الخالص، ليطال الحسابات التركية والعراقية معًا، فهي من
جهة مثلت خاصرة حساسة للأمن القومي التركي بفعل الكثافة الكردية والامتدادات
الديمغرافية العابرة للحدود، ومن جهة أخرى شكّلت بوابة أمن العراق، ومنها انطلقت
تنظيمات داعش قبل تمددها نحو الرقة ثم الموصل.
وانطلاقًا من هذه المعادلة، رأى أن
الرعاية الأمريكية الطويلة لقوات «قسد» جاءت باعتبارها أداة موثوقة في الحرب على
داعش، وهو ما فسّر استمرار الدعم المالي والعسكري لها حتى وقت قريب، قبل أن يطرأ
التحول المفاجئ في الموقف الأمريكي.
وعند هذه النقطة، أشار إلى أن هذا التحول لم يُقرأ بمعزل عن التطورات المرتبطة بإيران، إذ إن الفشل الأمريكي في تحقيق أهدافه خلال مواجهة حزيران الماضية، سواء على مستوى كسر البرنامج النووي أو على مستوى إسقاط النظام عبر الضربات العسكرية أو استثمار الاحتجاجات الداخلية، فرض البحث عن مسارات بديلة.
[]🔷 جغراسيا فلسطين:
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 23, 2026
الاستراتيجية الأمريكية والإقليمية في شرق الفرات وعلاقتها بإيران والمحور المقاوم.. كيف باعت أمريكا "قسد" لتركيا لتمهيد طريق الحرب على إيران؟#جغراسيا pic.twitter.com/PSMEb9Trim
وضمن هذا الإطار، برز خيار توظيف
الجغرافيا الكردية الممتدة من كردستان العراق باتجاه الداخل الإيراني، في محاولة
لفتح جبهة استنزاف داخلية على غرار تجارب تاريخية سابقة.
غير أن هذا المسار، بحسب قنديل،
اصطدم مباشرة بالهواجس التركية من أي مشروع كردي عابر للحدود، ما قاد إلى تفاهمات
أمريكية–تركية دُفعت أثمانها من حساب قوات «قسد»، بالتوازي مع صمت العدو
الإسرائيلي حصد مكاسب تتصل بالجولان وجبل الشيخ.
واعتبر أن ما جرى في شرق الفرات شكّل
إحدى المحطات الأولى في مسار إعادة رسم الخرائط، محذرًا من أن نجاح أي كيان كردي
منفصل أو شبه منفصل، حتى ولو ضمن مساحة محدودة، فتح الباب أمام موجة تفتيت أوسع
طالت سوريا والعراق وتركيا، وفق مشاريع قديمة متجددة.
وأكد أن المنطقة دخلت مرحلة وضع
الخرائط على الطاولة، وأن شرق الفرات بات مفتاحًا لفهم اتجاهات الصراع المقبلة،
ليس كساحة محلية معزولة، بل كجزء من تمهيد استراتيجي لمواجهة مع إيران، قد دفعت
دول المنطقة ثمنها من وحدتها وسيادتها إذا لم يُقرأ المشهد بدقة وحذر.
إمبراطورية القرن الحادي والعشرين
ركّز قنديل، في الفقرة الثانية من
حديثه عن جغرافيا العالم، على مفهوم «نيو أمريكا» بوصفه إطارًا لفهم التحولات
الجيوسياسية الراهنة، معتبرًا غرينلاند «نيو أمريكا أولًا»، في مقارنة دلالية
تجاوزت الأرقام، انطلاقًا من تقارب مساحتها مع مساحة الولايات المتحدة عند إعلان
الاستقلال، حين كانت دولة ناشئة محصورة جغرافيًا.
وأشار إلى أن تجربة نشوء الولايات المتحدة قامت على التخلص من الوصاية الأوروبية، حيث طرد المستوطنون الأوائل البريطانيين، معتبرًا أن ما طُرح اليوم بشأن غرينلاند عكس منطقًا مشابهًا في العلاقة بين الأمريكي والأوروبي، في ضوء مبدأ مونرو الذي عاد للظهور في أدبيات استراتيجية الأمن القومي الأمريكي.
[]🔷 تقرير جغراسيا العالم:
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 23, 2026
غرينلاند: "نيو أمريكا".. البداية الجديدة لإمبراطورية القرن الـ21#جغراسيا pic.twitter.com/xuJxdxqklK
ولفت إلى أن غرينلاند لم تكن مجرد
جزيرة في القطب الشمالي أو ملفًا أمنيًا أو اقتصاديًا، بل مثلت مناسبة لإعادة
سردية التأسيس الأمريكي بصيغة معاصرة، موضحًا أن الاستقلال الأمريكي عام 1776 لم
يكن قطيعة ثقافية مع أوروبا بقدر ما كان تحررًا من الوصاية السياسية، وأن الولايات
المتحدة توسعت لاحقًا باعتبار ذلك «حقًا طبيعيًا» لدولة قارية في طور التشكل، وهو
ما تكرّس سياسيًا مع مبدأ مونرو عام 1823 القائم على إقصاء أوروبا عن المجال
الأمريكي.
وأكد أن توصيف غرينلاند بـ«نيو
أمريكا» أُدرج في إطار قراءة تحليلية رأت فيها أرضًا أوروبية اسمًا تخضع لسيادة
الدنمارك، لكنها أمريكية وظيفة، في سياق إعادة إنتاج منطق المجال الحيوي الأمريكي
بصيغته الحديثة.
كيف تحولت غرينلاند إلى مشروع لإنقاذ الدولار الأمريكي من الانهيار؟
في سياق تفسير التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، طرح ناصر قنديل تساؤلًا جوهريًا حول دور غرينلاند كجزء من مشروع أوسع لإنقاذ الدولار الأمريكي من الانهيار. وأشار قنديل إلى أن مبدأ مونرو، الذي صيغ عام 1823، انطلق من فكرة أن أمريكا كانت تنهض كدولة عسكرية وصناعية وزراعية قوية، وتحتاج إلى مساحة آمنة بعيدًا عن الاستعمار الأوروبي في القارة الأمريكية.
[]🔷 جغراسيا العالم:
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 23, 2026
"مبدأ مونرو" الجديد في زمن أفول الإمبراطورية الأمريكية.. كيف تحولت #غرينلاند إلى مشروع لإنقاذ الدولار الأمريكي من الانهيار؟#جغراسيا pic.twitter.com/WGflz6C38i
حينها، جاءت الرسالة واضحة: «لا مبرر
لبقائكم في حدائقنا الخلفية، أنتم تستعمرون العالم، اذهبوا وتقاسموا، دعوا لنا
أمريكا كي لا نذهب ونزاحمكم في مستعمراتكم الكبرى»، وقد تُرجمت هذه الرسالة في
مناطق بالسلم عبر المتاجرة والشراء والبيع، وفي مناطق بالقوة عبر الحروب، لتصبح
محطة انتقال أمريكا من العزلة إلى العالمية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مرحلة
الاستعمار الجديد بعد الحرب العالمية الثانية.
وشدد قنديل على أن أمريكا اليوم فقدت
العالمية، ولم تحل مكانها فرنسا وبريطانيا وأوروبا، وأن حرب أوكرانيا كشفت عن ضعف
واشنطن وأوروبا معًا، إذ فشلت أوروبا في تطبيق اتفاقات مينسك، فيما كانت أمريكا
تحاول إسقاط روسيا عبر العقوبات والحرب، لكن النتائج جاءت عكسية.
وأشار إلى أن هذا الواقع أعاد طرح
مبدأ مونرو في صيغة جديدة: «تقاسم الخسائر» بين الحليف الأمريكي وأوروبا، إذ تحملت
أوروبا أعباء الحرب التي ورطتها بها واشنطن، بينما بحثت أمريكا عن مكاسب جديدة لا
تستطيع تحصيلها في الشرق الأوسط أو مع الصين، فتجهت نحو أوروبا وقالت: «غرينلاند
كويسة».
واستعرض الخصائص التي جعلت غرينلاند
محط اهتمام أمريكي، بدءًا من مساحتها الضخمة التي قاربت مساحة الولايات المتحدة
عند نشأتها، مع عدد سكان قليل جدًا لا يتجاوز 57 ألف نسمة، ما جعلها شبه مساحة
شاسعة خالية قابلة للاستثمار. وأكد أن ذوبان الجليد جعل غرينلاند صالحة للعيش
والاستثمار العقاري، خصوصًا على الشريط الساحلي الذي اكتسب قيمة سياحية وتجارية مع
فتح ممرات مائية جديدة في القطب الشمالي، ما فتح أبوابًا أمام مشاريع عقارية
واستثمارية ضخمة.
وأضاف أن هدف ترامب لم يتعلق
بالاحتلال، بل بالشراء، لأن الاحتلال يمنع الادعاء بالملكية القانونية، بينما أراد
«صك الملكية» عبر شراء غرينلاند من الدنمارك أو من حكومة الحكم الذاتي، ليحصل على
اعتراف المحكمة الدستورية الأمريكية بشرعية الملكية، ثم أسس شركات عقارية واستثمارية
وباع أسهمها في البورصة.
وفي تصور قنديل، فإن استثمار عشرة
آلاف كيلومتر مربع فقط من الشريط الساحلي—أي ما يقارب مساحة لبنان—قد جلب عشرة
ملايين، ما أتاح لترامب حلولًا مالية لتغطية ديون الولايات المتحدة و«طباعة»
المزيد من الدولار، ولو لفترة مؤقتة.
وأشار إلى أن هذا المشروع أثار
خلافًا أمريكيًا–أوروبيًا حادًا، إذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الدنمارك،
بينما هددت أوروبا بردود عقابية على شركات أمريكية كبرى، ما فتح الباب أمام حرب
اقتصادية قد أبطلت الناتو إذا توسعت، وفي حال تفكك الحلف، وجدت أمريكا نفسها في
عزلة، حتى لو احتلت غرينلاند، لأنها كانت تحتاج إلى «صك التوقيع» الذي لم تحصل
عليه.
وخلص قنديل إلى أن ما جرى اليوم كان
صراعًا إمبراطوريًا في مرحلة الأفول، وأن الأفول قد انتهى بالتفكك والانهيار قبل
أن تتمكن الإمبراطوريات من إمساك مفتاح الخروج من الأزمة.
الكرسي بمليار دولار: مجلس ترامب لـ (اللوردات والبشوات) الجدد في
غزة!
في ختام فقرتنا الأخيرة من برنامج
«جغرافيا: فلسطين مفتاح العالم» وصلنا إلى جغرافيا الفعل السياسي، حيث برز مشروع
مجلس السلام الذي أعلن عنه ترامب لغزة كأحد أبرز تجليات الهيمنة الجديدة على الأرض
الفلسطينية. وقد جاء التشكيل التأسيسي للمجلس، الذي ضم ثمانية أعضاء، ليكشف عن
طبيعته الحقيقية: مجلس وصاية وليس مجلس سلام، لأن أعضائه لم يكونوا سوى وجوه من
دائرة ترامب الضيقة، بينهم طوني بلير وماركو روبيو ووزير الخارجية الأمريكي، إلى
جانب صهره جاريد كوشنر وشركائه في العقارات، وموظفين في البيت الأبيض.
وبحسب قراءة قنديل، فإن هذا المجلس
لم يكن إلا إعلانًا عن مشروع اقتصادي وسياسي تقاطع فيه المال مع السلطة، حيث أُدار
قطاع غزة كـ«شركة عقارية» تُستثمر وتُباع وتُحوّل إلى منصة للتكنولوجيا والذكاء
الصناعي، وبأموال ضخمة، وبمنطق أن غزة «أرض استثمارية» بانتظار من يدفع الثمن.
وما زاد المشهد وضوحًا هو أن كوشنر
منح نفسه في الميثاق التأسيسي صلاحية تعيين رئيس المجلس من بين أعضائه، وهو ما أكد
أن القرار في هذه المؤسسة لم يكن قرارًا دوليًا بل قرارًا أمريكيًا بامتياز.
ومن هنا جاء شعار «الكرسي بمليار دولار»، الذي أحال إلى إعادة إنتاج نمط الاستعمار القديم بوجوه جديدة، عبر خلق «مجلس لوردات وباشوات» جديد في غزة، على غرار تلك الأمثلة التاريخية التي عرفنا فيها أن اللقب والسلطة كانا يُشترى ويُباعان، وأن اللورد أو الباشا لا يكون إلا من يمتلك المال والقدرة على الشراء.
[]🔷 جغراسيات:
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) January 23, 2026
"الكرسي بمليار دولار": مجلس ترامب لـ (اللوردات والبشوات) الجدد في غزة!#جغراسيا pic.twitter.com/aKCqJYk8RI
وفي هذا السياق، طُرح على رئيس وزراء
بريطانيا أن يصبح عضوًا في «مجلس اللوردات»، وعلى وزير خارجية تركيا أن تحول إلى
«باشا» في مجلس الباشوات، بينما بقي أهل غزة خارج هذا التداول، لأنهم لا يُشترون
ولا يُباعون، وهم، كما أكد قنديل، لعبوا مع ترامب لعبة الوقت، راقبوا المشهد
وأعادوا رسم معادلات الصراع، حتى اتضح في النهاية من انتصر: سردية ترامب وورقته
الاقتصادية، أم إرادة الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يكتب التاريخ على الأرض. 🟠 برنامج جغراسيا |فلسطين مفتاح العالم: من شرق الفرات إلى نيو أمريكا | مع الأستاذ ناصر قنديل 04-08-1447هـ 23-01-2026م#جغراسيا pic.twitter.com/hN56whBF8i[
]
إحياء واسع لذكرى الرئيس الشهيد الصماد في صنعاء وصعدة وتعز وريمة
المسيرة نت | متابعات: شهدت عدد من المحافظات، اليوم السبت، فعاليات رسمية ومسيرات عسكرية إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد، أكدت الوفاء للشهيد الصماد، والمضي على نهجه في مواجهة التحديات الراهنة.
الشيخ قاسم لجرحى المقاومة: جراحكم إشعاع حياة وبصمودكم سقطت أوهام الأعداء
المسيرة نت| متابعات: في رسالة وجدانية وسياسية بالغة الدلالة، توجّه الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بكلمة جامعة إلى الجرحى المجاهدين والمجاهدات، مخاطبًا إياهم بصفتهم أبناء وبنات الأمة العزيزة من رجال ونساء وشباب وأطفال، واصفًا نجيع دمائهم بأنه "إشعاع حياة"، وألم جراحهم بـ "صرخة حق"، وصبرهم بـ "مداد الأمل والعزة".
قيادات عسكرية إيرانية: طهران في ذروة القوة ووحدة قواتها ترسم معادلة الردع
المسيرة نت| متابعات: وجّه نائب القائدِ العام للحرس الثوري العميد أحمد وحيدي، رسالة تحذير صريحة إلى أعداءِ إيران، مؤكّدًا أنّ تكرارَ اختبار إيران يُعد خطأً فادحاً، وأنّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ تمر اليوم في ذروة اقتدارها وقوتها.-
18:30مصادر فلسطينية: إصابة امرأة نتيجة اعتداء مغتصبين صهاينة عليها بالضرب المبرح في بلدة بيرزيت شمال رام الله بالضفة المحتلة
-
18:19إعلام العدو: عملية إطلاق نار قرب بلدة عين كينيا في شمال رام الله بالضفة الغربية
-
17:42مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تقصف مناطق غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة
-
17:08ترامب: سنفرض تعرفة جمركية فورية بنسبة 100% على كندا إذا أبرمت صفقة مع الصين
-
17:08ترامب لنيويورك بوست: ندير النفط في فنزويلا على أن تحصل كراكاس على جزء منه ونحن على الجزء الآخر
-
17:08ترامب لنيويورك بوست: الولايات المتحدة استولت على النفط الفنزويلي الموجود على متن 7 ناقلات تمت مصادرتها مؤخرا وسيعالج في المصافي الأمريكية