غزة والضفة بين الحصار والتهويد: كيف يعيد الاحتلال رسم معالم فلسطين؟
خاص| المسيرة نت- محمد ناصر حتروش: يشهد الواقع الفلسطيني مرحلة حرجة تتكثف فيها التحديات الإنسانية والسياسية بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتصعيد الهجمات في الضفة الغربية.
ورغم الحديث عن تهدئة شكلية، تتبدّى يومًا بعد يوم دلائل دامغة على أن الكيان المؤقت لم يجمّد حربه، بل أعاد هندسة أدواتها وانتقل إلى أساليب أكثر دهاءً وخطورة.
وفي ظل هذه التطورات، تتباين
القراءات الفلسطينية حول المشهد الراهن ومسارات المواجهة الملائمة، وتتضح مؤشرات
معركة متعددة الأبعاد تتجاوز نطاق الحرب العسكرية التقليدية لتشمل محاولات التأثير
على المجتمع الفلسطيني وإعادة تشكيل الواقع بما يخدم الأهداف الإقليمية والدولية
الداعمة للمشروع الصهيوني.
ويؤكد القيادي في الجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين أركان بدر أن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم مع دخول الشتاء، حيث
تتساقط الأمطار فوق الخيام المهترئة ويزداد خطر انهيار المنازل المتصدعة، موضحًا
أن العدو الإسرائيلي يستغل وقف إطلاق النار الشكلي لتشديد حصاره ومنع إدخال
الوحدات السكنية الجاهزة وتجهيزات البنية التحتية، ما يعمّق معاناة النازحين.
وفي حديثه لقناة المسيرة يقول بدر:
"الاحتلال الإسرائيلي يتحكم بشكل كامل في كميات المساعدات الإنسانية، ويمنع
دخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام أو إصلاح خطوط المياه والصرف
الصحي"، مضيفًا: "هذه السياسات ليست عرضية، بل تأتي ضمن مشروع مدروس
يهدف إلى دفع الفلسطينيين للهجرة القسرية من قطاع غزة تحت ضغط الجوع والبرد".
ويرى بدر أن الكيان المؤقت يحاول
استنساخ نموذج عدوانه في الضفة الغربية عبر خلق وقائع يومية جديدة تفرض على
الفلسطينيين واقعًا أكثر قسوة، متهِمًا العدو الإسرائيلي باعتماد سياسة
"إدارة الأزمة" بدل حلها، بحيث يستمر العدوان بأشكال أقل ظهورًا لكن
أكثر تأثيرًا.
ويشير إلى أن العدو الصهيوني يستثمر
حالة الهدنة المؤقتة لإعادة ترتيب مناطق النفوذ، بينما تحاول الولايات المتحدة طرح
مشاريع سياسية غامضة تحت عناوين "الحوكمة" أو "مجلس السلام"،
والتي تحمل جوهرًا استعمارياً يهدف لانتزاع أي إمكانية لسيادة فلسطينية مستقبلية.
ويشدد بدر على ضرورة مواجهة هذه المخططات بوحدة سياسية فلسطينية واستراتيجية
نضالية شاملة.
وفي السياق ذاته يرى الكاتب والباحث
السياسي عدنان الصباح أن الحرب لم تتوقف، بل غيّرت شكلها فقط، حيث انتقلت من القصف
الواسع إلى الأدوات الاقتصادية والأمنية بهدف تعميق السيطرة الإسرائيلية.
وفي حديثه لقناة المسيرة يؤكد الصباح
أن الولايات المتحدة تضطلع بدور الشريك المباشر في إعادة صياغة غزة كمنطقة خاضعة
لوصاية دولية، فيما تتكفل إسرائيل بإدارة الضفة الغربية عبر التهويد المتسارع،
مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي أصدر قرارات لهدم نحو مئة ألف منشأة فلسطينية، في
حين يواصل المستوطنون اعتداءاتهم اليومية بغطاء رسمي.
ويشير إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى
تقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى جزر معزولة لفرض واقع نهائي شديد الخطورة، لافتًا
إلى أن الاحتلال يسابق الزمن لإعادة تنظيم الضفة الغربية بما يتوافق مع مشروع الضم
الكامل، حيث يجري تحويل المناطق المصنفة "C" إلى أملاك تابعة لسلطة أراضي الاحتلال، وإلغاء كل الإجراءات
الفلسطينية السابقة.
ووفقًا للصباح، فإن هذه الخطوات تمثل
أكبر عملية هندسة ديمغرافية منذ عقود، خصوصًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي
تُسوّق إعلاميًا على أنها أعمال "فرادى"، بينما هي جزء من مخطط رسمي،
مبينًا أن الولايات المتحدة تمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا وأمنيًا كاملاً، ما
يُصعّب إمكانية الضغط الدولي، لافتًا إلى أن هذا المسار يستدعي مواجهة فلسطينية
موحدة ومدروسة.
ويعكس الواقع الفلسطيني اليوم صراعًا
متعدد الأبعاد، حيث تتداخل الضغوط الإنسانية مع محاولات التهويد والتفكيك
الاجتماعي، لتشكل تهديدًا وجوديًا يفرض إعادة تقييم الاستراتيجية الوطنية.
وأمام هذه التحديات، يصبح توحيد الصف
الفلسطيني وإعادة بناء المشروع الوطني ضرورة لا مفر منها، كخط الدفاع الأهم أمام
محاولات إعادة رسم حدود الصراع. ويظل صمود الشعب الفلسطيني حجر الزاوية في مواجهة
هذه المخططات، ويبقى خيار المقاومة والصمود الاستراتيجي الضمان الحقيقي للحفاظ على
الحقوق الوطنية ومواجهة أي محاولة للتهجير والتصفية والوصاية.
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
عراقجي: زيلنسكي تجاوز كل الخطوط عندما طالب دون خجل بعدوان أمريكي على إيران
صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، لهجته تجاه التصريحات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، واصفاً إياها بأنها تعكس ارتهاناً كاملاً للخارج ومحاولة مكشوفة لتبرير سياسات عدوانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بخيار الاعتماد على الذات والدفاع المستقل عن سيادتها وأمنها الوطني.-
06:34مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
-
05:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي