غزة والضفة بين الحصار والتهويد: كيف يعيد الاحتلال رسم معالم فلسطين؟
آخر تحديث 14-11-2025 22:18

خاص| المسيرة نت- محمد ناصر حتروش: يشهد الواقع الفلسطيني مرحلة حرجة تتكثف فيها التحديات الإنسانية والسياسية بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتصعيد الهجمات في الضفة الغربية.

ورغم الحديث عن تهدئة شكلية، تتبدّى يومًا بعد يوم دلائل دامغة على أن الكيان المؤقت لم يجمّد حربه، بل أعاد هندسة أدواتها وانتقل إلى أساليب أكثر دهاءً وخطورة.

وفي ظل هذه التطورات، تتباين القراءات الفلسطينية حول المشهد الراهن ومسارات المواجهة الملائمة، وتتضح مؤشرات معركة متعددة الأبعاد تتجاوز نطاق الحرب العسكرية التقليدية لتشمل محاولات التأثير على المجتمع الفلسطيني وإعادة تشكيل الواقع بما يخدم الأهداف الإقليمية والدولية الداعمة للمشروع الصهيوني.

ويؤكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أركان بدر أن الكارثة الإنسانية في غزة تتفاقم مع دخول الشتاء، حيث تتساقط الأمطار فوق الخيام المهترئة ويزداد خطر انهيار المنازل المتصدعة، موضحًا أن العدو الإسرائيلي يستغل وقف إطلاق النار الشكلي لتشديد حصاره ومنع إدخال الوحدات السكنية الجاهزة وتجهيزات البنية التحتية، ما يعمّق معاناة النازحين.

وفي حديثه لقناة المسيرة يقول بدر: "الاحتلال الإسرائيلي يتحكم بشكل كامل في كميات المساعدات الإنسانية، ويمنع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام أو إصلاح خطوط المياه والصرف الصحي"، مضيفًا: "هذه السياسات ليست عرضية، بل تأتي ضمن مشروع مدروس يهدف إلى دفع الفلسطينيين للهجرة القسرية من قطاع غزة تحت ضغط الجوع والبرد".

ويرى بدر أن الكيان المؤقت يحاول استنساخ نموذج عدوانه في الضفة الغربية عبر خلق وقائع يومية جديدة تفرض على الفلسطينيين واقعًا أكثر قسوة، متهِمًا العدو الإسرائيلي باعتماد سياسة "إدارة الأزمة" بدل حلها، بحيث يستمر العدوان بأشكال أقل ظهورًا لكن أكثر تأثيرًا.

ويشير إلى أن العدو الصهيوني يستثمر حالة الهدنة المؤقتة لإعادة ترتيب مناطق النفوذ، بينما تحاول الولايات المتحدة طرح مشاريع سياسية غامضة تحت عناوين "الحوكمة" أو "مجلس السلام"، والتي تحمل جوهرًا استعمارياً يهدف لانتزاع أي إمكانية لسيادة فلسطينية مستقبلية. ويشدد بدر على ضرورة مواجهة هذه المخططات بوحدة سياسية فلسطينية واستراتيجية نضالية شاملة.

وفي السياق ذاته يرى الكاتب والباحث السياسي عدنان الصباح أن الحرب لم تتوقف، بل غيّرت شكلها فقط، حيث انتقلت من القصف الواسع إلى الأدوات الاقتصادية والأمنية بهدف تعميق السيطرة الإسرائيلية.

وفي حديثه لقناة المسيرة يؤكد الصباح أن الولايات المتحدة تضطلع بدور الشريك المباشر في إعادة صياغة غزة كمنطقة خاضعة لوصاية دولية، فيما تتكفل إسرائيل بإدارة الضفة الغربية عبر التهويد المتسارع، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي أصدر قرارات لهدم نحو مئة ألف منشأة فلسطينية، في حين يواصل المستوطنون اعتداءاتهم اليومية بغطاء رسمي.

ويشير إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى تقطيع أوصال الضفة وتحويلها إلى جزر معزولة لفرض واقع نهائي شديد الخطورة، لافتًا إلى أن الاحتلال يسابق الزمن لإعادة تنظيم الضفة الغربية بما يتوافق مع مشروع الضم الكامل، حيث يجري تحويل المناطق المصنفة "C" إلى أملاك تابعة لسلطة أراضي الاحتلال، وإلغاء كل الإجراءات الفلسطينية السابقة.

ووفقًا للصباح، فإن هذه الخطوات تمثل أكبر عملية هندسة ديمغرافية منذ عقود، خصوصًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تُسوّق إعلاميًا على أنها أعمال "فرادى"، بينما هي جزء من مخطط رسمي، مبينًا أن الولايات المتحدة تمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا وأمنيًا كاملاً، ما يُصعّب إمكانية الضغط الدولي، لافتًا إلى أن هذا المسار يستدعي مواجهة فلسطينية موحدة ومدروسة.

ويعكس الواقع الفلسطيني اليوم صراعًا متعدد الأبعاد، حيث تتداخل الضغوط الإنسانية مع محاولات التهويد والتفكيك الاجتماعي، لتشكل تهديدًا وجوديًا يفرض إعادة تقييم الاستراتيجية الوطنية.

وأمام هذه التحديات، يصبح توحيد الصف الفلسطيني وإعادة بناء المشروع الوطني ضرورة لا مفر منها، كخط الدفاع الأهم أمام محاولات إعادة رسم حدود الصراع. ويظل صمود الشعب الفلسطيني حجر الزاوية في مواجهة هذه المخططات، ويبقى خيار المقاومة والصمود الاستراتيجي الضمان الحقيقي للحفاظ على الحقوق الوطنية ومواجهة أي محاولة للتهجير والتصفية والوصاية.


قبائل الحيمة الخارجية بصنعاء تعلن النفير لإنهاء الاحتلال والحصار
المسيرة نت| صنعاء: نظمت قبائل الحيمة الخارجية في محافظة صنعاء، اليوم الثلاثاء، وقفة مسلحة، استجابة لدعوة السيد القائد، وإعلانًا للجهوزية والنفير لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار.
من النجف إلى كربلاء.. العراق يستعد لوداع تاريخي للشهيد القائد السيد علي الخامنئي
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: تجري استعدادات مكثفة في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق لاستقبال جثمان الشهيد القائد السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) الذي سيصل إلى العراق في الثامن من يوليو لإقامة مراسم التشييع في النجف وكربلاء، قبل إعادته إلى إيران خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.
من خمينية الوجود إلى خامنئية البقاء.. التشييع المليوني يبدد رهانات القضاء على الثورة الإسلامية
المسيرة نت| خاص: تحول التشييع الجماهيري المليوني للسيد الشهيد القائد الأممي السيد علي الخامنئي في إيران إلى حدث يبدد رهانات انقضاء الثورة ويؤكد استمرارها حتى إزالة الطغيان، في وقت اعتبر فيه متحدثون ومحللون وعلماء ومراجع أن المشاركة الواسعة بددت، رهانات الغرب الكافر على تراجع المشروع الذي تمثله الجمهورية الإسلامية بعد استشهاد قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي.
الأخبار العاجلة
  • 22:31
    الخارجية الإيرانية: تعطيل أو التلاعب بأنظمة التتبع يهدد أمن الملاحة ويزيد مخاطر الاصطدام ويعرقل جهود تأمين العبور الآمن في مضيق هرمز
  • 22:31
    الخارجية الإيرانية: بعض السفن التجارية تعبر عبر مسارات غير منسقة مع إيران وتُطفئ أو تعبث بأنظمة التتبع (AIS) و(GPS)
  • 22:31
    الخارجية الإيرانية: نتوقع من قطر بصفتها وسيطًا مطلعًا على تفاصيل مذكرة التفاهم ومن شركات الشحن الامتناع عن أي إجراءات تخالفها
  • 22:31
    الخارجية الإيرانية: نلتزم بتنفيذ تعهداتنا بشأن إدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية وفق مذكرة التفاهم
  • 22:31
    الخارجية الإيرانية: اتهامات قطر لإيران بشأن الهجوم المزعوم على سفينة مرتبطة بها في مضيق هرمز تثير علامات استفهام وتتعارض مع مبدأ حسن الجوار
  • 22:31
    العراق: استقبال رسمي وشعبي حاشد لجثمان القائد الشهيد السيد علي خامنئي في مطار النجف