تصعيد صهيوني على لبنان.. أكثر من حربٍ نفسية
آخر تحديث 10-11-2025 19:34

المسيرة نت| خاص: تشهد الأجواء والحدود اللبنانية تصعيدًا خطيرًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتضمن استباحة كاملة للأجواء واعتداءات برية وجوية متواصلة، في محاولةٍ لفرض واقع جديد منذ صدور قرار وقف إطلاق النار؛ وترجح التحليلات أنَّ هذه الأعمال ليست مجرد "حرب نفسية"، إنّما هي إعداد حقيقي لـ "عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة" قد تستهدف لبنان ككل وليس فقط جنوب لبنان.

وفي تفاصيل الاستباحة الصهيونية؛ نفذ جيش العدوّ الإسرائيلي منذ فجر اليوم الاثنين، عدة اعتداءات مسجلة في المنطقة الجنوبية، أبرزها؛ التوغل والتفخيخ في بلدة "حولا"، حيث تسللت قوة معادية فجرًا إلى البلدة ونفذّت عملية تفخيخ وتفجير مبانٍ في الحي الشرقي، كما عُثر على مواد متفجرة متعددة الأنواع "صلبة وسائلة" تركها العدوّ خلفه في "حولا" جنوبي لبنان، كما تشهد منطقة البقاع من فترة إلى أخرى اعتداءات صهيونية.

واستهدف طيران صهيوني مسيّر سيارة صباح اليوم، على طريق "أوتوستراد – البيسرية" متجهة نحو صيدا – بيروت؛ ما أدى إلى استشهاد أحد المواطنين اللبنانيين، مع استمرار "الإطباق الجوي المستمر" للطيران المسيّر بمختلف تشكيلاته فوق الجنوب ومناطق أخرى، بالإضافة إلى تحركات واعمال ينفذها جيش الاحتلال في النقاط التي يحتلها داخل الأراضي اللبنانية.

وشن الطيران الحربي الصهيوني غارات استهدفت الأحراش والأودية في مناطق "الجرمق والمحمودي والقطراني"، ضمن لغة"سردية ودعاية إسرائيلية" حول ضرب بنى تحتية للمقاومة، وكان جيش العدوّ الإسرائيلي قد أصدر بيانًا زاعمًا فيه: "قضينا على 3 عناصر من حزب الله في 3 مواقع مختلفة في جنوب لبنان".

 

الحرب النفسية وعقيدة "التدمير والتهجير" تطفو إلى السطح:

في الإطار؛ تتحدث مصادر لوسائل الإعلام الصهيونية عن استعدادات قيادات عسكرية كبيرة لعملية عسكرية واسعة قد تستهدف بيروت، وهو ما يُفسر كـ "عملية عسكرية تستخدم فيها الطائرات والبحرية والمدفعية الإسرائيلية".

ورغم ذلك، يعتقد المحللون أنّ العدوّ لا يرغب في الدخول في عملية اجتياح بري لتجنب الخسائر الكبيرة المتوقعة، بسبب استعدادات المقاومة "حزب الله" لمواجهةٍ برية، واعتراف الصهاينة بامتلاك المقاومة خبرة قتالية أكبر بكثير مما كانت عليه في عام 2006م؛ وإنّما يأتي هذا في سياق الحرب النفسية.

ويعتمد الكيان الإسرائيلي على "العقيدة العسكرية" التي ارساها "شمعون بيريز" عام 1996م، في عملية ما تسمى "عناقيد الغضب"، التي تقوم على "التدمير والتهجير" للمدنيين من الجنوب نحو بيروت، بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية للتفاوض "تحت النار" أو تقوم بدورها بالضغط على المقاومة لسحب السلاح أو "الاستسلام".

وفي سياقٍ متصل، تقوم سلطات الاحتلال بتسريح قوات الاحتياط البرية بكميات كبيرة، وهذا لا يعني عدم الرغبة في الحرب؛ بل يعني الاعتماد على القصف الجوي والمدفعي، وقد يكون "عملية تضليل" للقول بأنّ العدوّ الإسرائيلي يريد مفاوضات أو صفقة تنسحب بموجبها المقاومة دون تدخل صهيوني مباشر.

 

استمرار الاستباحة الصهيونية وتأثيرها على الدولة اللبنانية:

وتشير الكثير من التقارير الميدانية إلى أنَّ كيان الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعمليات عسكرية مستمرة منذ 27 نوفمبر الماضي، رغم وجود اتفاق لوقف العدوان؛ ما يُكبد لبنان خسائر بشرية ومادية معظمها تطال المدنيين، وبادعاءات مثل "نقل أسلحة، تجديد بنى تحتية للمقاومة" وغيرها من المزاعم الصهيونية المعتادة، بهدف الضغط للجلوس على طاولة مفاوضات التطبيع.

وتؤكّد المعطيات أنَّ التصريحات الصهيونية تذهب إلى أنَّ "هذه المرة سيدفع لبنان الثمن وليس حزب الله وحده"، وتشير إلى أنّ التهديد هو للمنشآت والمؤسسات والشعب اللبناني عامة؛ لأنّ الدولة اللبنانية في الواقع ضعيفة ولا تقوم بحدود مسؤوليات السيادة والشرعية الداخلية، ومكبّلة بالقيود الأمريكية.

كما يهدف كيان الاحتلال من خلال هذه العمليات إلى دفع من يعتبرهم أصدقائه في لبنان ليكونوا طرفًا في "حرب أهلية لبنانية" ضد المقاومة، وهو أسهل وأفضل الحلول التي تراها سلطات العدوّ الإسرائيلي حاليًا، لكن القوى الموالية لـ (أمريكا وإسرائيل) لا ترغب في خوض نفس التجربة التي تخلى عنهم الكيان في عام 2000م.

وفي قراءةٍ لموقف المقاومة الإسلامية في لبنان، يرى مراقبون أنّها معنية حاليًا بـ "عدم التصعيد"، ورغم أنّ قوتها التنظيمية كبيرة؛ إلا أنّها تحاول إلزام الجميع بعدم الرد رغم كل الاستهدافات، كونها من جهة ملتزمة بما تقوله القيادة، ومن جهة أخرى تنتظر ما يمكن أنَّ تفعله الدولة اللبنانية والمكونات السياسية الأخرى في سياق ردّها على الاستباحة المستمرة.

في السياق، أكّد النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، "علي المقداد"، بالقول: "لن نقبل بأيّ تفاوض ينتقص من قوتنا أو من حق لبنان في الدفاع عن نفسه، ولا يمكن أنّ نذهب مُجبَرين مستسلمين إلى طاولة المفاوضات بضغوط أمريكية إسرائيلية".

ووفقًا للمعطيات؛ فإنّ الاعتداءات المتفرقة اليوم، تعكس الدور الأمريكي المتمثل بتسهيل وصول كيان العدوّ إلى أهدافه، وليس بكونها وسيطًا أو راعيًا لعملية سياسية أو اتفاق، وذلك عبر الضغط على الحكومة اللبنانية للسيطرة على سلاح المقاومة، أو تسهيل عمل عسكري إسرائيلي، أو عبر المحاصرة الاقتصادية ومنع إعادة الإعمار.

وتبدو وظيفة الولايات المتحدة في لبنان؛ بأنّها من تعطي الضوء الأخضر للإسرائيلي، للقيام بهذه العمليات والخروقات المتكررة، بما في ذلك عملية عسكرية كبيرة إذا اقتضى الأمر، وسط غياب أيّ دور للأمم المتحدة يُلزم كيان الاحتلال عن احترام المواثيق؛ كون الأمريكان يؤكّدون أنّهم "لا يريدون أنّ يلزموا (إسرائيل) بأيّ شيء لا تريده".

خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 02:43
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "أفيفيم" بالجليل الغربي
  • 02:38
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 02:31
    القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
  • 02:21
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
  • 02:20
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
  • 02:19
    المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة
الأكثر متابعة