عملية "ومكر أُولئك هو يبور".. انتصار استراتيجي كسر تفوق المخابرات الأمريكية الصهيونية
آخر تحديث 08-11-2025 23:01

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تمثل العملية الأمنية النوعية ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ التي أعلنت عنها وزارة الداخلية اليمنية، علامةً فارقة في مسيرة المواجهة وتاريخ الصراع؛ فهي تتجاوز كونها مجرد ضربة استباقية، لتصبح تقويضًا استراتيجيًا لخطةٍ ممنهجة هدفها زعزعة الاستقرار الداخلي ونسف القدرات الوجودية والحضارية لليمن الأرض والإنسان.

عمليةٌ محكمةٌ جاءت تتويجًا لمرحلةٍ طويلة من التحرّي والرصد، لتكشف عن أبعادٍ خطيرة لمخططات عدوانية تُحاك في الظلام الصهيوني الأمريكي الأعرابي، والتي مكّنت الأجهزة الأمنية اليمنية من كشف وتفكيك غرفة عمليات استخباراتية مشتركة كانت تُدار من الأراضي السعوديّة، وتضمّ المخابرات الأمريكية CIA، والموساد الصهيوني "أمان والموساد"، والمخابرات السعوديّة.

وتمثلت مهمة هذه الغرفة في تشكيل خلايا تجسسية متعدّدة تعمل بشكّلٍ منفصل ومعزول عن بعضها، وتنفيذ المهام عبر تقسيمها إلى أجزاء لضمان صعوبة الاكتشاف والتعقب، وزوّدت الغرفة الخلايا بأجهزة تجسّس متطورة، ودرّبت عناصرها تدريبًا مكثفًا على أيدي ضباط أمريكيين وصهاينة وسعوديّين داخل المملكة نفسها، وشمل التدريب إتقان فنون التمويه وكتابة التقارير ورفع الإحداثيات بدقةٍ قاتلة.

وفي سياق الاعترافات، "المعلن عنها وغير المعلن"؛ فكلها يُفيد بأنَّ الشبكة لم تكتفِ بالتجسس على القواعد العسكرية، وإنّما تجاوزت ذلك إلى رصد القيادات المدنية والعسكرية والأمنية، وتحديد أماكن تواجدهم وتفاصيل حياتهم الشخصية؛ ممّا كان يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني.

إذ أنّ هذه الشبكة تورطت بشكّلٍ مباشر في سفك دماء اليمنيين من خلال تزويد العدوّ الأمريكي–الإسرائيلي بإحداثيات دقيقة عن منشآت خدمية كالأسواق والمساكن الشعبية التي استُهدِفت لاحقًا؛ ممّا أَدَّى إلى استشهاد وإصابة العشرات، في حربٍ استخباراتية محترفة هدفها شلّ قدرة اليمن على الصمود وتفكيك نسيجه الاجتماعي من الداخل.

وإذا ما قمنا بتفكيك وتحليل هذا الإنجاز؛ فإنَّ العملية تمثل انتصارًا استراتيجيًا في مسار التحرر الوطني، وأنّ مخرجاتها تتجاوز البعد الأمني إلى السياسي والإقليمي، وأثبت اليمن أنّه تجاوز مرحلة الدفاع عن النفس إلى مرحلة المبادرة، وأنّ الدولة اليمنية لم تعد تنتظر وقوع الحدث؛ بل باتت تذهب إليه في عُقْرِه عبر عمل استخباري منظم.

نجاح العملية كسر ثقافة التفوق الاستخباراتي للعدوّ، وأثبت أنّ الوعي الشعبي واليقظة الوطنية هما أقوى من كل الأسلحة المتطورة، وأنّ العدوّ الذي كان يظن نفسه المتحكم، فوجئ بأنّ أدواته في الداخل أصبحت مكشوفة ومحسوبة.

ويأتي تشكّيل هذه الغرفة في ظل تصعيد عدواني واضح كردٍّ يائس على الموقف اليمني الثابت والرافض للهيمنة، والداعم للقضية الفلسطينية؛ ممّا يؤكّد أنّ العدوّ يرى في هذا الموقف تهديدًا وجوديًا لمشروعه، وتعث العملية برسالةٍ واضحة مفادها أنّ اليمن بات قوة إقليمية لا يُستهان بها، قادرة على حماية سيادتها، وأنّ اختراقه من الداخل لم يعد ممكنًا.

وهو ما أكّده بيان الداخلية في تحذيرٍ واضح ومباشر لأعداء اليمن، أنّ "الأرض اليمنية ليست مرعىً لأجهزة مخابراتكم، والأمن الوطني خطٌ أحمر؛ فكل مَن يحاول العبث به سيُواجه بيدٍ من حديد، وعقابٍ لا يُرحم".

وأثبتت الأجهزة اليمنية الأمنية أنّها ليس أقل كفاءةً من أيّ جهاز إقليمي أو دولي، وأنّ الجاهزية العالية التي تتحرك بها رجاله ليست وليدة لحظة؛ بل نتيجة تدريب مُستمرّ وخبرة ميدانية، وعلى كُـلّ من يتورط في العمالة إنّما يختار طواعيةً أنّ يكون ضد وطنه أو في صفه، تحذيرٌ واضح، لكُـلّ من يسعى لتمرير معلومات أَو خدمة أجندات خارجية، سيجد أمامه جهازًا يقظًا، لا ينام ولا يتهاون مع الخونة والعملاء.

ومن نافلة القول؛ فإنّ سقوط هذه الشبكة لا يمثل نهاية القصة؛ بل بداية مرحلة جديدة عنوانها أنَّ اليمن لم يعد ساحة اختبار لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، وإنّما أصبح عقدة يصعب تجاوزها، وخصوصًا بعد ثورة الـ 21 من سبتمبر المباركة والتي نقلت اليمن من مرحلة الاستضعاف والساحة الخلفية إلى مرحلة القوة والتمكين والردع، ومصدر التوازن في المنطقة ككل.


مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
اتهامات لواشنطن بالمماطلة ومنح الضوء الأخضر للعدو الإسرائيلي لترسيخ وقائع ميدانية
المسيرة نت| متابعات خاصة: أكد مدير مركز سونار للإعلام حسين مرتضى أن الولايات المتحدة تسعى، للمماطلة في المفاوضات، ومنح الضوء الأخضر لكيان العدو الإسرائيلي لترسيخ ـ"معادلة المنطقة العازلة والخط الأصفر" في جنوب لبنان.
الأخبار العاجلة
  • 21:16
    مراسلنا في باكستان: وزير الخارجية الإيراني وصل إلى قاعدة نور خان العسكرية وهو في طريقه للقاء رئيس الوزراء برفقة قائد الجيش ووزير الخارجية
  • 21:09
    مجمع ناصر الطبي بغزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 7 في قصف طيران العدو سيارة للشرطة في خان يونس جنوب القطاع
  • 21:09
    رويترز عن استطلاع: 77% من الأمريكيين يحملون ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين بسبب الحرب على إيران
  • 20:52
    التلفزيون الإيراني: عملية تفكيك الشبكة المرتبطة بالموساد الصهيوني تمت خلال سلسلة عمليات منسقة بمساعدة تقارير شعبية
  • 20:51
    التلفزيون الإيراني: استخبارات حرس الثورة تفكك شبكة تجسس مرتبطة بالموساد الصهيوني قبل إرسال إحداثيات للدفاع الجوي
  • 20:21
    رويترز عن مسؤول في حلف شمال الأطلسي: معاهدة تأسيس الحلف لا تتضمن أي بند يسمح بتعليق عضوية الدول
الأكثر متابعة