المقاطعة الاقتصادية: سلاحُ الوعي في وجه مصانع الموت
آخر تحديث 28-10-2025 16:06

يا أبناءَ اليمن في المدن والقرى، يا من تكسبون لقمة العيش وتدخرون لقمةَ الغد، اسمعوا كلامًا ينبع من الواقع والضمير:

في زمن تُدار فيه الحروب أحيانًا من مكاتب الشركات قبل أن تُدار من غرف العمليات، تصبح المقاطعة الاقتصادية جبهة مقاومة موازية لا تقلُّ تأثيرا عن جبهات القتال.

الرصاصة قد تُسكت جنديًّا، لكن الوعي الاستهلاكي يضرمُ نارًا في حسابات المعتدي ويقوّض اقتصاد القامع.

حين يشتري أحدنا منتجًا يغذي آلة العدوّ - صهيونيًّا أكان أم شركات تدور في فلك سياسات تُمثّل سفك الدماء - يتحوّل جزء من ثمنه إلى تمويلٍ لصناعات تقتل أطفالا في غزة أَو تلقي قنابل على أرضنا.

لذا، فالمقاطعة ليست مُجَـرّد امتناع عن الشراء؛ إنها موقف أخلاقي ووطني يرفض أن نكون شركاءً في تمويل آلة القتل.

المقاطعة ليست تعبيرًا عن كراهية، بل خيار حياة وكرامة: تقول للعدو بصوتٍ واحدٍ من اليمن - من صنعاء إلى عدن، ومن تعز إلى صعدة - لن نصنع لكم أرباحًا لصنع موتنا.

وتقول لأنفسنا: لا زالت فينا مناعة عقلية، ووعيٌ قادر على التفريق بين ما يكرّمنا وما يخوننا.

التجارب التاريخية أثبتت هشاشة اقتصاد المعتدي أمام خسائر السُّمعة والأسواق.

الشركات الكبرى ترتجف حين ترى شعوبًا تُدير ظهرها لمنتجاتها؛ إنها معركة الإيرادات، وكل ريال لا يذهب إلى جيوبها هو ضربة في صدر الاستكبار.

لكن المقاطعة يجب أن تتحول إلى سلوك طويل النفس، لا حالة عاطفية عابرة.

تحتاج إلى توعية مُستمرّة، وتربية استهلاكية رشيدة، وتوجّـه واضح نحو صناعة بدائل وطنية تلائم حاجاتنا وتليق بكرامتنا.

البدائل المحلية ليست رفاهية؛ إنها استثمار في الاستقلال والقدرة على الصمود.

المقاطعة فعل حضاري مقاوم - الوجه الاقتصادي للجهاد الوطني - وصوت شعب لا ينبغي أن يخفت، حتى لو هدأت المدافع أَو توقفت الغارات.

فممارستها في الأسواق والمحلات والبيوت، في المدارس والجامعات، هي رسالة يومية: لن نشارك في صنع موتنا، ولن نمول من يعادينا.

يا مجتمعنا اليمني العظيم، لنثبت أن الانتقام الاقتصادي من آلة العدوان ممكن ومؤثر.

لنمتنع عن شراء ما يعين العدوّ على حصارنا وقصفنا، ولنَعمَل معًا على بناء سلاسل إنتاجية محلية، ودعم المشاريع الوطنية، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي.

المقاطعة خيار حضاري، وواجب وطني.

فلتكن سكينًا يقص أرباح الظالمين، ولم تكن مُجَـرّد شعارات تُنسى مع أول اختبار.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 18:38
    إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
  • 17:48
    عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا
الأكثر متابعة