حَلٌّ يمني للخِداع السعودي
آخر تحديث 27-10-2025 17:47

«باشره بالموت يقنع بالعافية» مَثَلٌ يمنيٌّ عريق يختزل حكمة الأجداد في التعامل مع العدوّ الغادر، المكّار، المراوغ؛ ذلك الذي يتهرب من الحلول السلمية العادلة، ويتذرّع بالأعذار الواهية، مستثمرًا الوقتَ لتأجيل الاستحقاقات وخداع الخصم.

وسبب استحضارنا لهذا المثل اليوم هو ما يعيشُه الشعب اليمني من أوضاع معيشيةٍ مأساوية، جرّاء العدوان والحصار المفروض عليه منذ عشر سنوات من قِبل الجارة السعوديّة وتحالفها المشؤوم.

فلما أدركت المملكة هزيمتها وانهيارَ مشروعها العدائي، سارعت إلى طلب هُدنة مع القيادة السياسية في صنعاء، متّخذةً من "الجنوح للسلم" ستارًا للخداع والمماطلة.

فانطلقت المفاوضات، وعُقدت الحوارات الفارغة تحت رعاية أممية، لا لحلّ الأزمة، بل لشراء الوقت وتحقيق أهداف خفية.

واليوم، بعد أربع سنوات من الاتّفاق على "خارطة طريق" للحل الشامل، نعيش في حالة "لا سلم ولا حرب"، نعاني فيها أشدَّ أنواع المعاناة؛ بسَببِ تعنت المملكة ومماطلتها في تنفيذ ما التزمت به، تنفيذًا لأجندة العدوّ الأمريكي والصهيوني، التي تهدف إلى إخضاعنا، وإجبارنا على التخلّي عن دعم إخوتنا الفلسطينيين في غزة، والانسحاب من مواجهة قوى الهيمنة العالمية: أمريكا، والصهاينة، والغرب الاستعماري.

وما عجزوا عن انتزاعه بالحرب، يسعون اليوم لانتزاعه عبر "سلامٍ كاذب"، كما يجري في اليمن، أَو يُخطط له في غزة وجنوب لبنان.

لسنا عاجزين عن تأديب العدوّ الأمريكي والصهيوني وأدواته في المنطقة.

وقد جرّبونا في معارك سابقة - سواء في العدوان الأول أَو في دعمنا لإخوتنا في غزة - فذاقوا مرارة بأسنا برًّا وبحرًا وجَوًّا.

والعودة إلى المَثَل اليمني «باشره بالموت يقنع بالعافية» لا تعني دعوةً إلى التشاؤم أَو الاستسلام، بل هي فلسفةٌ عمليةٌ عميقة: فمواجهة فكرة الموت بصدقٍ وشجاعة هي السبيل الوحيد لعيش حياةٍ كريمة، قائمةٍ على الرضا والقناعة.

فالعدوّ لا يُقنعه الكلام، بل يُقنعه أن تُريَه أنك مستعدٌّ للموت في سبيل الحق.

حينها فقط، يوقنُ أن أوهامَه قد سقطت، وأن تآمُراته على الجبهة الداخلية قد فشلت، وأن ثمرة المواجهة بالنسبة لك - أيها اليمني - ليست مرّة، بل حلوة: خلاصٌ، وانتزاعٌ للحقوق، وعيشٌ في أمنٍ واطمئنان.

«ماذا يعني يقنع بالعافية؟»

يعني أن العدوَّ - الأمريكي، السعوديّ، الإماراتي - حين يُدرِك أنك جدّيٌّ في المواجهة، ويحسُّ بالخطر الحقيقي، سيصحو من أوهامه، ويتراجعُ عن مراهناته، ويُقرّ أنك لستَ قابلًا للانكسار.

خاتمة:

«باشره بالموت يقنع بالعافية» ليس مُجَـرّد قولٍ شعبي، بل دستورٌ في مواجهة الأعداء، وقطع الطريق على مراوغاتهم، وانتزاع الحقوق منهم بالـصَمِيل.. ذلك الصَّمِيل الذي أذلّ رقاب الطغاة والجبابرة، وجعل من اليمن قلعةً لا تُقهَر.

صَمِيل القدرات العسكرية اليمنية المباركة، وسواعد أبطال الإيمان، وقيادة القائد الحيدري الكرار، قائد معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (سلام الله عليه وحفظه).

الحق واضحٌ كالشمس في وسط النهار: العدوّ الغاشم لا يعرف إلا لغة القوة.

فلا يُجدي معه الاحترام، ولا تنفعه المجاملة.

وإذن، فلْنَعُدْ إلى طريق المجد:

طار المسيَّر، يقصف المهفوف، والعين بتشوف.

وسلّم نفسَك يا سعوديّ؛ فأنت محاصَر.

فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي‎.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.
الأخبار العاجلة
  • 22:15
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983
  • 22:14
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع بمقدار 7.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي
  • 21:47
    حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه جرافة عسكرية لجيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف محققين إصابة مؤكدة
  • 21:46
    حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرناها على التراجع
  • 21:46
    حزب الله: استهدفنا جرافة عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية
  • 20:54
    قاليباف: تجربة لبنان أثبتت أن ميدان الدبلوماسية إلى جانب الميدان العسكري قادر على إرغام الأعداء على التراجع عن عدوانهم
الأكثر متابعة