العدو الصهيوني يحول غزة إلى أكبر حقل ألغام في العالم
آخر تحديث 27-10-2025 11:24

محمد الكامل| المسيرة نت: تركت آلة العدوان الصهيوني على غزة خلفها إرثاً من الذخائر غير المنفجرة، التي باتت تشكل تهديداً يومياً على المدنيين، لا سيما الأطفال الذين يتصدرون قائمة الضحايا.

وحسب تقرير للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية أكد أن غزة تحولت إلى أكبر حقل ألغام في العالم، حيث تقدر كمية الذخائر غير المنفجرة بأكثر من سبعة آلاف طن، موزعة على كامل الجغرافيا الفلسطينية للقطاع.

ويشير إلى أن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال صعباً وخطيراً، حيث تنتشر القنابل والذخائر المتفجرة وغير المتفجرة في الطرقات والشوارع وبين الركام.

ويقول أحد المختصين وفق التقرير: "كانت توجد ألغام ومواد متفجرة في كل زاوية، كل خطوة تخطوها في بعض الأحياء تحمل خطر الموت، حتى الركام أصبح قاتلاً".

وتكشف الإحصاءات الأولية أن أكثر من ثلاثة وخمسين فلسطينياً استشهدوا منذ وقف العدوان بسبب مخلفات الذخائر الصهيونية، معظمهم من الأطفال، بينما أصيب المئات بجروح متفاوتة.

ومن بين المناطق الأكثر خطورة، شمال القطاع الذي يحتوي على نحو ثلاثة آلاف طن من الذخائر، وسط القطاع حيث تتركز ألف وخمسمائة طن في النصيرات ومخيم البريج، والمنطقة الشرقية في خان يونس التي تضم قرابة ألفي طن من المخلفات المميتة.

أما رفح فقد سجلت بين سبعمائة وثمانمائة طن من المتفجرات المدفونة بين الركام، والتي من المتوقع أن تستغرق عملية إزالتها أكثر من اثني عشر عاماً إذا لم يكن هناك تدخل دولي هندسي سريع.

منطقة غير صالحة للعيش

وتشير الكميات الضخمة من الذخائر غير المنفجرة إلى أن الاحتلال الصهيوني لم يكتفِ بإبادة المدنيين خلال فترة العدوان، بل عمل على تحويل القطاع بأكمله إلى منطقة غير صالحة للعيش، مزروعة بالموت والخطر المستمر، وهو ما تؤكده تقارير الأمم المتحدة التي تحذر من أن إزالة جميع هذه المخلفات قد تستغرق ما بين عشرين إلى ثلاثين سنة، ما لم يتم توفير دعم هندسي دولي واسع وسريع.

ويعكس الواقع الميداني مأساة متواصلة، الأطفال يلعبون بين الركام، معرضين لخطر الموت في أي لحظة، والمدارس والمنازل تكتظ بالمخلفات الخطرة، وفي المناطق المكتظة مثل النصيرات والبريج وخان يونس، أصبح المدنيون يعيشون حالة من الرعب المستمر، خوفاً من أن يتحول أي ركن من أركان منازلهم إلى فخ قاتل.

وتواجه منظمات الإغاثة المحلية والدولية تواجه صعوبة بالغة في إزالة هذه الذخائر بسبب الحصار وندرة المعدات الثقيلة والكوادر المؤهلة، كما أن المناطق الأكثر تضرراً لم تصلها المساعدات بعد، ما يجعل الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً يومياً.

وتشير تقديرات إلى أن عملية إزالة الألغام وإعادة تأهيل البنية التحتية بالكامل ستتطلب عقوداً من الزمن، مع تضافر جهود دولية متخصصة، وهو أمر شبه مستحيل في ظل استمرار القيود على إدخال المعدات والمواد اللازمة.

في سياق الآثار النفسية على السكان هائلة، فكل خطوة على الأرض أصبحت محفوفة بالموت، وكل زاوية من الركام تحوي خطر الانفجار. وفي هذا السياق، يواجه الأطفال أكبر خطر، إذ سجلت الأمم المتحدة أن غالبية الضحايا من الفئات العمرية الصغيرة، ما يسلط الضوء على البعد الإنساني الكارثي لهذه الحرب الممتدة.

وتمثل المخلفات تهديداً طويل المدى على الحياة اليومية في غزة، حيث يمكن لأي حادث عرضي أن يتسبب بسقوط ضحايا إضافيين في أي لحظة.

وتحذر فرق الإغاثة من أن استمرار ترك هذه الألغام دون إزالة يعقد جهود إعادة الإعمار ويعرقل عودة الحياة الطبيعية إلى القطاع، ما يضاعف من معاناة الفلسطينيين ويزيد من وطأة العدوان النفسي والمادي المستمر.

وتجسد هذه الأرقام والمعطيات حقيقة واحدة لا يمكن إنكارها، الاحتلال الإسرائيلي، عبر سياسته الممنهجة، لم يكتفِ بالقتل المباشر، بل زرع أرض غزة بالموت ليصبح جزءاً من حياتهم اليومية.

وما يجعل الوضع أكثر خطورة هو غياب تدخل دولي فعال لإزالة هذه المخاطر، ما يضع المدنيين أمام خيار واحد الصمود والمقاومة اليومية لمواجهة الواقع القاتل.

هيئة الطيران تفند مزاعم تحالف العدوان عودة جميع المطارات اليمنية للعمل
متابعات | المسيرة نت: فندّت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بصنعاء، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام تابعة لتحالف العدوان السعودي بخصوص عودة جميع المطارات اليمنية للعمل، واصفةً تلك التصريحات بأنها "تضليل متعمد للرأي العام" ومحاولة للتغطية على استمرار القيود الجوية.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
إنجازات أمنية جديدة في إيران والحصيلة تكشف صلابة "طهران" وحجم "المخطط المؤوَّد"
المسيرة نت | خاص: منذ اندلاع موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب المدبرة في إيران أواخر ديسمبر 2025، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سلسلة إنجازات كبيرة أسهمت في إفشال محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام عبر تفجير الداخل، في حين تعكس هذه الإنجازات مدى قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مكاسبها، وضرب أدوات العدو من الداخل والخارج، وكشف شبكة التواطؤ الدولي التي حاولت استغلال الفوضى لصالح مشاريعها التخريبية.
الأخبار العاجلة
  • 23:09
    مجلة بوليتيكو عن مصادر مطلعة: إدارة ترامب تدرس فرض حصار بحري شامل على كوبا لوقف واردات النفط إليها
  • 23:09
    أمريكا: تصاعد حالة الغضب في مدينة مينيابوليس عقب قيام إدارة الهجرة باعتقال طفل يبلغ من العمر 5 سنوات، ودعوات لإضراب ومظاهرات حاشدة
  • 22:11
    فرنسا: مسيرة في العاصمة باريس تضامنا مع الشعب الفلسطيني
  • 21:55
    أمريكا: تظاهرات طلابية في نيويورك ومدن أخرى ضد إدارة الهجرة الأمريكية
  • 21:09
    مصادر فلسطينية: إصابة عدد من جنود العدو بالاختناق جراء إلقاء زملائهم قنابل الغاز بالخطأ داخل آلية عسكرية في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم
  • 21:09
    فنزويلا: مظاهرة في العاصمة كاركاس للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس المختطف مادورو وزوجته
الأكثر متابعة