غزة.. سلامٌ على الورق وعدوانٌ على الأرض
آخر تحديث 26-10-2025 10:42

محمد الكامل| المسيرة نت: لم ينتهِ العدوان على غزة، تغيّر شكله فقط. فبينما تتحدث البيانات السياسية عن "هدوء" و"وقف العدوان" تواصل المدافع الصهيونية قصفها على طول الحدود الشرقية للقطاع، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت حصارٍ خانق يُعيد إنتاج المأساة كل يوم، وكأن العدوان لم يتوقف قط.


وخلال الساعات الماضية، دوّت أصوات القصف المدفعي في أحياء الشجاعية شرق مدينة غزة، وامتدّت لتطال مخيمات البريج والمغازي ودير البلح وسط القطاع. وتحولت المناطق إلى خطوط نار مفتوحة، فيما تكدّست الخيام البالية حول الركام، شاهدة على عدوان لم ينتهِ رغم إعلان وقفه.

في تطورٍ خطير، أعلنت قوات الاحتلال عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس، بعد قصف سيارة مدنية في مخيم النصيرات، في اختراق صارخ ومتواصل لاتفاق وقف العدوان الصهيوني قبل أقل من أسبوعين، في مؤشرٍ واضح على أن الاحتلال يتعامل مع الاتفاق كغطاءٍ مؤقت، لا التزامٍ دائم.

وأكدت مصادر محلية أن جريمة الاغتيال أسفرت عن إصاباتٍ عدة، فيما وصفته المقاومة بأنه "خرق سافر لبنود التهدئة"، في عملية أعادت إلى الأذهان أسلوب الاحتلال في التعامل مع اتفاق لبنان – “وقف العدوان على الورق، وعدوانٍ متواصل في الميدان”.

منذ اللحظة الأولى لإعلان وقف العدوان، كان يفترض أن يُفتح معبر رفح بعد 24 ساعة. لكن الاحتلال ماطل أربع مرات متتالية، مؤجلاً فتحه “حتى إشعارٍ آخر”.

المحصلة مئات المرضى والجرحى ينتظرون على قوائم السفر، بعضهم لم يُتح له الانتظار أكثر، مع تسجّيل القطاع خلال الأيام الماضية حالات وفاة بين مصابين لم يتمكنوا من مغادرة غزة لتلقي العلاج، في مشهدٍ إنساني يعكس الوجه الحقيقي لسياسة التحكم بالحياة والموت التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين.

مع الإشارة إلى أن الاتفاق الذي رُوّج له كمنفذٍ إنساني نصّ على إدخال ما بين 300 إلى 600 شاحنة يومياً من المواد الإغاثية. لكن الأرقام على الأرض مختلفة تماماً، حيث أن ما يدخل فعلياً لا يتجاوز 15% من الاحتياج الحقيقي"، تقول مصادر في المؤسسات الإغاثية.

كما أن المواد الغذائية محدودة، والمياه الملوثة هي الخيار الوحيد لغالبية السكان، أما الدواء فغائب إلا عن أرفف المستودعات المغلقة.

الأخطر، هو استمرار منع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وإعادة فتح الطرق، ما يجعل آلاف العائلات بلا مأوى، وأعداداً من الشهداء لا تزال أجسادهم مطمورة تحت الركام، بحسب تقارير ميدانية.

ويستعد الغزيون لمواجهة البرد في خيامٍ مهترئة أكلها الزمن، خيام لم تصمد أمام عامين من العدوان، ولا أمام المطر الذي يتسلل من كل زاوية، ولم تجدي تحذيرات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية جديدة إذا لم يُسمح بدخول البيوت الجاهزة (الكرفانات) والخيام الجديدة حيث أن الاحتلال يواصل عرقلة دخولها، في ما يشبه “سياسة العقاب بالشتاء”.

في السياق تفاقمت أزمة المياه بشكل غير مسبوق، إذ لم يعد السكان يجدون مياهاً صالحة للشرب، فيما تتزايد حالات سوء التغذية بين الأطفال، حيث تشير منظمات إنسانية إلى أن حالات الوفاة بسبب الجوع والمياه الملوثة “مستمرة وإن كانت بلا ضجيج.

ويصف أحد سكان غزة الكارثة بأن التجاهل والصمت أمام كل ذلك أشدّ وجعاً من صوت الطائرات.

أما في حي الشجاعية، وبين أنقاض منزلٍ قُصف ثلاث مرات، تقف أمّ فقدت أبناءها تقول:"لم نعد نخاف من القصف، نخاف فقط أن نُنسى".

وبهذه الكلمات تختصر غزة حالها اليوم مدينة لا تزال تحت القصف والعدوان الصهيوني أشد خلف عدسات الكاميرا، حيث أن العدوان تغيّر فقط صوته وشكله فقط، ولم يتوقف إلا في الإعلام، وأن الاحتلال ما يزال يفرض حصاره، ويستهدف المقاومة متى شاء، فيما تكتفي واشنطن بالحديث عن "قوة الاستقرار و"السلام القابل للحياة على الورق فقط".

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 19:23
    إذاعة جيش العدو: تم استدعاء طائرات حربية لمواجهة عناصر حزب الله في بنت جبيل بعد اشتباكات اليوم
  • 19:21
    الصحة اللبنانية: 2491 شهيدا و7719 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس
  • 19:20
    إذاعة جيش العدو: اشتباكات عنيفة وقعت اليوم بين قواتنا وعناصر حزب الله في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان
  • 19:20
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استهداف عناصرنا جريمة وخرق فاضح للقوانين الدولية لاسيما وأنها تتم في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
الأكثر متابعة