مسرحيةُ السلاح المهرب تُخفِي وراءها حلمًا صهيونيًّا في اليمن
آخر تحديث 25-10-2025 17:03

في كُـلّ مرة تُعلِنُ فيها قوى العدوان أَو أدواتُها في اليمن عن «ضبط شحنة أسلحةٍ إيرانية»، يتكرّر المشهدُ نفسَه: صورٌ مبهمة، تصريحاتٌ متضاربة، واتّهاماتٌ جاهزة تُغلق بابَ الشكِّ.

لكنّ ما وراء هذه الرواياتِ المتكرّرة يكشف عن مشهدٍ أكثر تعقيدًا وخطورةً؛ إذ تُستغلُّ هذه القضايا لتلميعِ أدوات العدوّ، وتبريرِ استمرار الدعمِ الصهيوني والغربي لهم تحت ذريعة مواجهةِ «التهريب الإيراني».

سلاحٌ بوجهين: مكسبٌ دعائي وخطُّ إمدَاد مستتر

ما يُروَّجُ له على أنه «ضبطُ شحنةٍ إيرانية متجهةٍ إلى الحوثيين» غالبًا ما يكون في الواقعِ شحنةَ دعمٍ موجَّهةً لأدوات الاحتلال أنفسهم، تُقدَّمُ لهم بطرقٍ ملتويةٍ، ثمّ يُعادُ إخراجها إعلاميًّا كمسرحيةٍ ترفعُ من رصيدِهم المعنوي وتخدمُ أجندة الداعمين.

هكذا تتحوّل «الشحنةُ المضبوطة» إلى ورقةٍ سياسيةٍ:

تكسبُ العملاءِ قيمةً معنويةً أمامَ جمهورِهم، بإظهارهم كـ"حُرَّاسٍ للسيادة" في مواجهةِ "الخطرِ الإيراني".

تُبقي الدعمَ العسكري والاستخباراتي مفتوحًا لهم تحت مظلّةِ مكافحةِ التهريب.

تُغطي على الإمدَاداتِ الحقيقيةِ التي يتلقّونها من كَيانِ الاحتلال الصهيوني وداعميهِ عبر وسطاء إقليميين.

كَيان الاحتلال و«الشرعية»: دعمٌ غيرُ مباشرٍ بغطاءٍ إعلامي

في سياقِ الصراعِ، بات واضحًا أن كَيانَ الاحتلال لا تحتاجُ إلى الظهورِ العلني لدعمِ عملائها في اليمن.

فكلما أعلنت «الشرعية» أَو قواتُ طارقِ عفاش عن ضبطِ شحنةٍ قالت إنها «إيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين»، تُفتح أمامها أبواب الدعمِ السياسيِّ والماليِّ والعسكريِّ، ويُعادُ تنشيطُ قنواتِ التنسيقِ مع الاستخباراتِ الأمريكية والصهيونية تحتَ ذريعةِ «مكافحةِ النفوذِ الإيراني».

بهذه الطريقةِ، تُخفي تلّ أبيب دعمَها المباشرَ خلف ستارِ «التحالفِ العربي»، وتُقدّمُ خدماتِها عبر وكلاءَ محليين، دون أن تتحمّل أية تبعاتٍ سياسيةٍ أَو قانونية.

طارق عفاش نموذجًا: عندما تُصنَع البطولةُ من الوهم

آخرُ هذه المسرحيات تمثّل في إعلان قواتِ طارقِ عفاش عن ضبطِ شحنةٍ قالت إنها «إيرانية كانت في طريقها للحوثيين».

لكن مصادرَ ميدانيةً وتحليلاتٍ مستقلةٍ كشفت أن الشحنةَ كانت في الحقيقةِ موجّهةً لمعسكرِ طارقٍ نفسه، وجاءَ الإعلان عنها بهذه الطريقةِ لتضليلِ الرأيِ العامِّ داخلَ صفوفِه، حتى لا يدركَ أتباعُه أن الدعمَ يأتي من قوى مرتبطةٍ بالمشروعِ الصهيوني، وليس من مصادرَ وطنيةٍ مستقلة.

الهدفُ مزدوجٌ:

من جهةٍ، إقناعُ الأتباعِ بأنهم يقاتلون "عدوًّا خارجيًّا" لا "إرادَة داخليةً حُرّة".

ومن جهةٍ أُخرى، ضمانُ استمرار الدعمِ الخارجيِّ من (إسرائيل) وحلفائِها دون أن ينكشفَ الغِطاءُ السياسيُّ أَو الشعبيُّ.

لماذا هذه الرواية مفيدةٌ للعدوِّ؟

لأنّها تبرّر الوجودَ العسكريَّ الأجنبيَّ في البحرِ الأحمر.

فكلُّ "شحنةٍ إيرانية" تُضبَط تُمنح كذريعةٍ لإبقاء السفنِ الأمريكيةِ والبريطانيةِ والصهيونيةِ هناك "لحمايةِ الممرّات".

ولأنّها تُشيطنُ القوىَ الحرةَ في اليمن.

يتمُّ تقديمُ اليمنِ المقاومِ كـ"أدَاة لإيران"، ليُسحبَ منه بعد ذلك الحقُّ في الدفاعِ عن سيادته واستقلاله.

ولأنّها تُغطي على تهريبِ السلاحِ الحقيقي.

فبينما يُشهرون صورَ صناديقَ صدئةٍ كمسرحيةٍ إعلاميةٍ، تُمرَّر في الخفاءِ صفقاتٌ حقيقيةٌ إلى الميليشياتِ العميلة، بدعمٍ تقنيٍّ واستخباراتيٍّ من كَيان الاحتلال وأمريكا.

السلاحُ ليسَ الخطرَ.. السردُ هو الخطر

القضيةُ لم تعد في نوعيةِ السلاحِ أَو منشأهِ، بل في الروايةِ التي تُنسَج حولَه.

فكلُّ إعلان عن «شحنةٍ إيرانية» يُستخدم لبناءِ شرعيةٍ زائفةٍ لعملاءِ الداخلِ، وتثبيتِ حضورِ العدوّ في البحرِ والبرِّ، وتأبيدِ صورةِ اليمنِ كبلدٍ غيرِ قادرٍ على إدارة قراره الوطني.

إنّ كشفَ هذه اللعبةِ واجبٌ وطنيٌّ وإعلاميٌّ؛ لأَنَّ أخطرَ ما يملكه العدوّ اليوم ليس ترسانته العسكرية، بل قدرَتُه على صناعةِ الوهْمِ وتسويقِ الأكاذيبِ بلسانِ أدواته المحليّين.

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
وفاة رضيع جراء البرد في خان يونس جنوب قطاع غزة
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بوفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر في منطقة مواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، نتيجة تعرضه لبرودة شديدة، في حادثة تعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها السكان بسبب العدوان والحصار الصهيوني، خصوصاً الأطفال والرضع.
استخبارات حرس الثورة: إحباط مخطط أمريكي صهيوني واستنفار أمني أفشل موجة إرهابية في إيران
أعلنت استخبارات حرس الثورة الإسلامية أن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها إيران جاءت امتداداً مباشراً لما وصفته بـ"حرب الـ12 يوماً"، مؤكدةً أن هذه العمليات صُممت ونُفذت على عجل، ومتأثرة بحالة الإخفاقات الاستراتيجية المتراكمة التي تعاني منها منظومة الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 14:47
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا
  • 14:47
    مصادر لبنانية: دبابة للعدو أطلقت النار من موقع الحمامص على محيط قوة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفل جنوب مدينة الخيام
  • 14:19
    مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر استهدف سيارة قرب مستشفى دار الأمل في دورس بقضاء بعلبك
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: التعرف على 46 شخصا من أعضاء شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: ألقينا القبض واستدعينا 735 شخصا من العناصر المرتبطة بالشبكات الإرهابية وضبطنا 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخص
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تم تشكيل غرفة قيادة العدو لتنفيذ أعمال إرهابية في إيران من قبل 10 أجهزة استخبارات معادية
الأكثر متابعة