المنازل الذكية.. رفاهية التكنولوجيا تحت مجهر المراقبة
تقرير | هاني أحمد علي: في وقت تتسارع فيه الثورة التقنية وتزداد فيها ارتباطاتنا اليومية بالإنترنت، أصبحت المنازل الذكية أحد أبرز مظاهر التحول الرقمي في الحياة المعاصرة.
فمن خلال أنظمة متصلة بالإنترنت يمكن التحكم بالإضاءة والتكييف والأبواب وحتى الكاميرات، بمجرد أمر صوتي أو ضغطة زر على الهاتف.
لكن خلف هذه الرفاهية المبهرة، تلوح
مخاطر حقيقية تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي، تجعل من المنزل الذكي فضاءً قابلاً
للمراقبة أكثر من أي وقت مضى.
من جانبها قالت غادة الأسدي – مهندسة
اتصالات متخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، إن فكرة المنزل الذكي تقوم
على ربط جميع الأجهزة المنزلية بشبكة الإنترنت عبر ما يُعرف بـ"إنترنت
الأشياء"، فكل جهاز داخل المنزل، من المصباح الكهربائي إلى المكيف والكاميرا،
يمتلك هوية رقمية ويتبادل البيانات عبر خوادم الشركات المصنّعة، وهذا الترابط يتيح
للمستخدم تحكمًا كاملاً بالمنزل من الهاتف أو المساعد الصوتي، ويمنح شعورًا
بالراحة والأمان، لكنه في المقابل يجعل البيانات الشخصية عرضة للتخزين والمعالجة
خارج الجدران.
وأوضحت الأسدي في لقاء مع قناة
المسيرة، صباح اليوم الأربعاء، ضمن برنامج نوافذ، أن كل أمر صوتي يتم تنفيذه يمر
أولاً عبر الخادم السحابي لتحليله، وهذا يعني أن الشركات التقنية أصبحت طرفًا
حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين".
وأضافت أنه ورغم سهولة الاستخدام، تشير
تقارير أمنية إلى أن بعض المساعدات الصوتية مثل أليكسا وجوجل هوم تستمر في تسجيل
الصوت حتى بعد انتهاء الأوامر، وتحتفظ الشركات بسجلات دقيقة حول سلوك المستخدمين
وأنماط حياتهم اليومية، وقد شهدت السنوات الأخيرة عشرات الحوادث التي كشفت هشاشة
هذه الأنظمة من خلال تسريب لقطات من كاميرات منازل في أوروبا وآسيا، واستماع
موظفين في شركات تقنية كبرى إلى تسجيلات خاصة لمستخدمين بحجة "تحسين جودة
الخدمة"، وكذا اختراق أجهزة مراقبة الأطفال واستخدامها لبث رسائل صوتية غريبة
داخل المنازل.
وأشارت مهندسة الاتصالات المتخصصة في
إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، إلى أن هذه الأجهزة لا تراقب فقط بالصوت
والصورة، بل تجمع بيانات عن عادات المستخدمين اليومية، مثل مواعيد النوم والمشاهدة
والخروج والدخول، مما يحوّل الخصوصية إلى سلعة تُباع وتُشترى لأغراض تجارية أو
استخباراتية.
وأفادت أن الخطورة لا تقتصر على
الشركات المالكة للخوادم، بل تمتد إلى الهاكرز والمخترقين القادرين على التسلل إلى
الشبكات المنزلية عبر ثغرات بسيطة في كلمات المرور أو ضعف التشفير، مؤكدة أن كل
جهاز متصل بالإنترنت هو هدف محتمل للاختراق، سواء كان كاميرا، أو مكبر صوت، أو حتى
جهاز تكييف متصل.
وأضافت غادة الأسدي، أن هناك مؤشرات قد
تنبه المستخدم إلى وجود اختراق مثل ارتفاع مفاجئ في استهلاك الإنترنت، وميض غير
مبرر في الكاميرا، تفعيل المساعد الصوتي من تلقاء نفسه، لافتة إلى أن القراصنة
المحترفين قادرون على إخفاء آثارهم تمامًا، ما يجعل اكتشاف الاختراق أمرًا بالغ
الصعوبة.
وبينت أن وجود المساعدات الصوتية
والكاميرات داخل غرف الأطفال يمثل خطرًا على الخصوصية والنمو السلوكي، مضيفة:
"حين يعتاد الطفل على التفاعل مع جهاز ينفذ أوامره فورًا، دون نقاش أو تفاعل
بشري، فإن ذلك يؤثر على مهاراته الاجتماعية وطريقة تواصله مع الآخرين"، داعية
الأسر بعدم وضع هذه الأجهزة في غرف النوم، والاكتفاء بتثبيتها في الأماكن العامة
من المنزل، مع ضرورة توعية الأطفال بأن هذه الأجهزة ليست "أصدقاء" أو
كائنات حية، بل أدوات تقنية يجب استخدامها بحذر.
ونوهت مهندسة الاتصالات إلى أنه وعلى
الرغم من اتساع نطاق استخدام المنازل الذكية في المنطقة العربية، ما تزال القوانين
المحلية الخاصة بحماية بيانات المستخدمين محدودة أو غير مفعّلة بالشكل الكافي،
مؤكدة على ضرورة وجود تشريعات عربية واضحة تنظم جمع البيانات واستخدامها، وتُلزم
الشركات بالإفصاح عن أساليب التخزين والمعالجة والحصول على موافقة صريحة من
المستخدمين، مضيفة: "نحن بحاجة إلى قوانين للأمن السيبراني تخص المنازل
الذكية تحديدًا، إلى جانب إنشاء مراكز وطنية تُعنى بتوعية الأسر، ومراقبة سلامة
المنتجات التقنية في الأسواق، والتأكد من مطابقتها لمعايير الأمان".
وذكرت أن الخطر لا يمكن تجنبه كليًا،
إلا أن هناك حلولًا تكنولوجية لتقليل الاعتماد على الإنترنت الخارجي، فبعض الأنظمة
الحديثة تعمل عبر شبكات محلية داخل المنزل باستخدام بروتوكولات مثل Zigbee أو Bluetooth،
ما يقلل خطر الاختراق ويحافظ على سرعة الأداء، كما أن تغيير كلمات المرور بانتظام،
وفصل الأجهزة الحساسة عن الشبكة العامة، خطوات بسيطة لكنها فعالة لتعزيز الأمان.
وأردفت الأسدي قائلة: "في نهاية
المطاف، تتفق الآراء على أن المنازل الذكية ليست خطرًا بحد ذاتها، بل طريقة
الاستخدام هي ما يحدد النتيجة، فكلما زادت درجة الاتصال، زادت أهمية الحذر"،
مبينة أن الوعي الرقمي هو صمام الأمان الوحيد أمام اختراق الخصوصية، موضحة أن التكنولوجيا
تمنحنا الراحة، لكنها لا تعفينا من المسؤولية، فالبيت الذكي قد يكون بيتًا آمنًا
إذا كان أصحابه أكثر وعيًا.





خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
الحرس الثوري: نترقب الأسطول الأمريكي وحاملة الطائرات "جيرالد فورد وإيران هي من يحدد نهاية الحرب لا أكاذيب ترامب
المسيرة نت | متابعات: أعلن متحدث الحرس الثوري الإيراني تدمير كل البنى التحتية العسكرية الأميركية في المنطقة، مؤكدًا أن إيران هي من سيحدّد نهاية الحرب.-
06:07المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا الموقع المستحدث في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية
-
06:07المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قوّة من جيش العدو الإسرائيلي تحاول التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية في موقع العبّاد ومحيطه
-
06:06المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا مربض المدفعية في محيط موقع العبّاد بصلية صاروخية
-
06:06قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: لا نهاية للحرب فإرادة قيادتنا وشعبنا وقواتنا المسلحة في الثأر من أعدائنا أقوى من أي وقت مضى
-
06:05قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: على أمريكا والكيان الصهيوني الكف عن تهديد أي دولة في منطقة غرب آسيا
-
05:57قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا