الحفاظ على النصر أهمُّ من تحقيقه
آخر تحديث 15-10-2025 17:50

يتعيّن على حكومة صنعاء وكل اليمنيين الأحرار في المناطق الحُرَّة، أن يتحلّوا باليقظة تجاه المخطّط الجديد، وأن يتصدّوا بحزمٍ لما يُدبَّر من قِبل الأعداء، وبالذات في محافظة الجوف.

*************************

                   

في مسارات الصراعات الكبرى، لا يكفي أن تنتصر على عدوك عسكريًّا أَو ميدانيًّا؛ فالنصر الحقيقي لا يُقاسُ فقط بتحرير الأرض أَو دحر الغُزاة، بل بقدرتك على حماية مكتسبات ذلك النصر، ومنع العدوّ من استعادته عبر وسائل غير تقليدية.

وها نحن اليوم أمام مخطّط جديد يُحاك في الخفاء، لا يقل خطورةً عن العدوان العسكري المباشر، بل قد يكون أكثر فتكًا إذَا ما أُهمل أَو استُهين به.

ففي الوقت الذي نحتفل فيه بانتصارات ميدانية، يُدبّر الأعداء لاستنزاف تلك الانتصارات من الداخل، عبر أدوات ناعمة لكنها فتَّاكة: المال، القبيلة، الانقسام، والوهم.

لذا.. يتعيّن على اليمنيين الأحرار في المناطق الحرة وعلى رأسها حكومة صنعاء، أن تتحلّى باليقظة تجاه المخطّط الجديد، وأن تتصدّى بحزمٍ لما يُدبَّر من قِبل العدوّ في محافظة الجوف.

فجميع التحَرّكات الأخيرة التي يُقدِم عليها "مرتزِقة الجوف" في محافظة مأرب - التي لا تزالُ تحت سيطرة قوى العدوان - إنما تتم بتحريضٍ مباشر من المملكة السعوديّة، وتنطلقُ من دوافعَ سياسية وجغرافية استراتيجية.

والهدفُ الذي تسعى إليه الرياض هو تنفيذُ أجندات احتلالية جديدة، لا بالقوة العسكرية المباشرة هذه المرة، بل عبرَ استغلال البُعد القبلي وتوظيفه في خدمة مشاريعها التوسعية.

وهذه ذاتُ المشاريع التي دفعت التحالف إلى شنّ عدوانٍ مسلّح على اليمن استمرّ تسع سنوات، في محاولةٍ يائسة لتحقيق مطامعه السياسية والجغرافية، لا سِـيَّـما في محافظة الجوف التي تحظَى بأهميّة استراتيجية خَاصَّة.

غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل، رغم الكمّ الهائل من العتاد العسكري الذي جُنِّد لهذا الغرض، والجرائم الوحشية التي ارتكبت بحق المدنيين، والتدمير الممنهج للبنية التحتية للبلاد.

واليوم، تسعى السعوديّة إلى تفعيل أجندة جديدة عبر وكلائها ومرتزِقتها - الذين يعتمدون على الارتزاق كوسيلة للبقاء - في المحافظات المحتلّة، حَيثُ تدفع بهم نحو تصعيدٍ عسكري جديد يهدف إلى السيطرة على الحدود والمنافذ الصحراوية، وفرض حصارٍ خانق على أبناء محافظة الجوف.

ويتبع ذلك مخطّط تدريجي يرتكزُ على مراحلَ زمنية متزامنة، تبدأ بإعادة تشكيل هياكل القيادة في المناطق المحتلّة، وتأسيس تكتلات واتّحادات قبلية بين السكان المحليين، ودعم نشاطاتها ماليًّا ولوجستيًّا، في محاولةٍ لاستقطاب أطياف أوسع من المجتمع، بما في ذلك من يقيم في مناطق الجوف المحرّرة والتابعة لإدارة صنعاء.

ويتم ذلك عبر إغراءات مالية، وترويج أوهامٍ قبلية، وتثبيط الهمم، ودفع الفئات المستهدفة إلى الانخراط في الحاضنة السياسية والعسكرية التابعة لقوى العدوان.

ويظلّ الهدف الاستراتيجي الأَسَاسي هو فرض السيطرة الكاملة على محافظة الجوف، وتحويلها إلى كيانٍ تابعٍ للنفوذ السعوديّ، وذلك من خلال توظيف قيادات عسكرية محلية من أبناء الجوف أنفسهم، ضمن خطةٍ زمنية وجغرافية مُحكمة ومدروسة.

وهذا بالضبط ما يسعى إليه النظامُ السعوديّ، في إطار مخطّطه الأوسع لإعادة ترتيب المشهد اليمني بما يخدُمُ مصالحه الإقليمية على حساب السيادة الوطنية والوحدة الترابية لليمن.

ختامًا: النصر لا يُكتفى به يومًا؛ بل يُحمى، ويُدار، ويُصان.

وما يجري اليوم في الجوف وغيرها من المحافظات ليس سوى محاولةٍ يائسة لاستعادة ما فُقد في ساحات القتال عبر ساحاتٍ أُخرى أكثر خفاءً وأشد فتكًا.

لذا، فَــإنَّ الوعيَ الوطني، والتماسُكَ المجتمعي، واليقظة الأمنية، هي خطُّ الدفاع الأول أمام هذه المخطّطات.

وعلى صنعاء - والشعب اليمني ككل - أن يدرك أن المعركةَ لم تنتهِ بانتهاء المعارك، بل انتقلت إلى جبهةٍ جديدة: جبهة الوعي، والهُوية، والسيادة.

والحفاظ على النصر، في هذه المرحلة، ليس خيارًا، بل واجبًا وطنيًّا واستراتيجيًّا.

اليمن في قلب المواجهة.. من التدخل التدريجي الى الخيارات التصعيدية الكبرى
المسيرة نت| زين العابدين عثمان*: في ظل مسارات التصعيد التي ينفذها العدو المتغطرس الامريكي والصهيوني على إيران وذهابه نحو مهاجمة البنى التحتية والمقدرات الاقتصادية الرئيسية للجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا التوقيت منها مراكز الصناعات المدنية ومنشآت الطاقة والمنشآت النووية تحديدًا؛ فهذا يجعل الحرب وقواعد الاشتباك تأخذ مرحلة جديدة تتجاوز الخطوط الحمراء وتنهج مخطط صهيوني أمريكي خبيث للانتقام من صمود الشعب الإيراني واقتصاده وأمنه الاستراتيجي بشكّلٍ خاص وكذلك أمن المنطقة عمومًا.
الضفة الغربية والقدس المحتلتين: تصاعد في الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم
شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تصاعداً في الاعتداءات الصهيونية لقوات العدو والمستوطنين التي تطال الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث أسفرت عن إصابات واعتقالات وتدمير ممتلكات.
3 موجات في 10 ساعات.. ترسيخ الوعي بالهزيمة في نفسية المغتصبين الصهاينة
المسيرة نت| خاص: شهدت المنطقة خلال 10 ساعات فقط، تحولاً استراتيجيًّا زلزل عمق كيان العدوّ الصهيوني وبعثر أوراق الوجود العسكري الأمريكي في الخليج وغرب آسيا، حيث جاء إعلان حرس الثورة الإسلامية في إيران، عن سلسلة موجات ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، تجسيدًا لإرادة الهجوم الشامل والموجّه لتفكيك البنية التحتية العسكرية للعدوّ، ويؤسس لمرحلةٍ جديدة، يكون فيها الوعي بالهزيمة هو السائد في وجدان المغتصب الصهيوني، بينما يرتفع يقين النصر لدى محور الجهاد والمقاومة وشعوبها الصامدة.
الأخبار العاجلة
  • 19:29
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي من الحدود الشمالية مع لبنان حتى حيفا
  • 19:22
    حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بمُسيّرة انقضاضيّة وحققوا إصابة مباشرة
  • 19:22
    مقر خاتم الأنبياء: دماء الشهداء ومواقف الشعب العراقي ستسجل في صفحات التاريخ كنموذج للتضحية في نصرة الحق
  • 19:22
    مقر خاتم الأنبياء: الشعبان الإيراني والعراقي في خندق واحد حتى تحقيق النصر التاريخي على الشيطان الأكبر ووكلائه
  • 19:22
    مقر خاتم الأنبياء: نحيي صمود وتضحيات فصائل المقاومة والحشد الشعبي وأبناء العشائر العراقية الأبية
  • 19:21
    مقر خاتم الأنبياء: نثمن عالياً مواقف المرجعية الشيعية العليا والعلماء في العراق لدعمهم الشعب الإيراني ضد الاستكبار
الأكثر متابعة