منصات التواصل والتعليم الإلكتروني: كيف نحمي أطفالنا في عصر التكنولوجيا
آخر تحديث 15-10-2025 11:20

تقرير | هاني أحمد علي: في عصر بات فيه الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، أصبح الأمن الرقمي للأطفال قضية محورية تتطلب وعيًا وإدارة دقيقة من قبل الأسرة والمدرسة والدولة، فالفضاء الرقمي يمنح الأطفال فرصًا كبيرة للتعلم والابتكار، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر حقيقية تهدد الصحة النفسية والسلوك والقيم الثقافية والدينية، خصوصًا في مرحلة الطفولة المبكرة.

وأوضحت المهندسة غادة الأسدي، الخبيرة المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، أن الإنترنت أصبح نافذة مفتوحة على العالم بلا حدود، ووسيلة للتعلم والترفيه والتواصل، ولكنه سلاح ذو حدين، ففي حين يتيح الفضاء الرقمي للأطفال اكتساب المعرفة وتنمية المهارات، فإن الاستخدام غير المنضبط قد يؤدي إلى تعرضهم لمشاهد عنف وإباحية، والتنمر الإلكتروني، والإدمان على الألعاب والتطبيقات، وصولًا إلى الترويج لأفكار منحرفة تستهدف تكوين شخصيتهم وقيمهم.

وأشارت الأسدي في لقاء مع قناة المسيرة، اليوم الأربعاء، ضمن برنامج نوافذ، فقرة "جدار ناري"، إلى تحذيرات منظمة اليونيسف من أزمة صامتة تهدد جيلًا كاملًا من الأطفال بسبب الإفراط في استخدام التكنولوجيا، مشيرة إلى أن الفضاء الرقمي أصبح البيئة الأكثر هشاشة أمام استغلال الأطفال نفسيًا وسلوكيًا، كما نبه الاتحاد الدولي للاتصالات إلى تصاعد الثغرات الرقمية التي تسمح بتتبع بيانات الأطفال واستخدامها في الإعلانات والتأثير النفسي الموجه.

وأفادت أن عدة دول بدأت في تطبيق سياسات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، ومنها:

الدنمارك: أعلنت رئيسة الوزراء عن قيود استخدام وسائل التواصل للأطفال دون الخامسة عشرة، معتبرة أن هذه الوسائل "تسرق طفولة أبنائنا".

أستراليا وفرنسا وبريطانيا: تبنت تشريعات تحدد أعمار الاستخدام وتفرض رقابة صارمة على المنصات لضمان حماية القاصرين.

وفي المقابل، لا تزال الدول العربية تركز تشريعاتها على مكافحة الجرائم الإلكترونية وتنظيم المحتوى، دون وضع سياسات واضحة لحماية الأطفال من المخاطر النفسية والفكرية للإنترنت، ما يعكس فجوة كبيرة في الوعي الرقمي.

ولفتت الخبيرة المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، إلى أن المخاطر تتنوع بين تهديدات تقنية تتعلق بجمع البيانات ومشاركتها مع أطراف تجارية، واختراق الحسابات والأجهزة، وبين تهديدات نفسية وفكرية تشمل التعرض لمحتوى عنيف أو غير لائق، والتنمر الإلكتروني، والإدمان على المنصات الرقمية. هذه التهديدات تؤثر على النوم والتركيز وتنعكس على الصحة النفسية للأطفال، وقد تستمر آثارها طويلًا على شخصياتهم وسلوكهم.

وأكدت أن المنع التام للأطفال من استخدام الإنترنت في الوقت الحالي أمر مستحيل، نظرًا للارتباط التام للتكنولوجيا بحياة الأطفال وأقرانهم. لكن الحل يكمن في وضع حدود واضحة للاستخدام تشمل:

تحديد أوقات استخدام الأجهزة والمحتوى المسموح به.

توجيه الأطفال نحو أجهزة لوحية تعليمية غير متصلة بالإنترنت لتحميل محتوى ترفيهي وتعليمي آمن.

تخصيص أجهزة مشتركة في المنزل للبحث والدراسة بإشراف الأهل.

التواصل المستمر مع الأطفال لمعرفة اهتماماتهم ومراقبة سلوكهم الرقمي.

أدوات حماية إضافية، حيث وتشمل أدوات الحماية التقنية ما يلي:

برامج الرقابة الأبوية المدمجة في الأجهزة، مثل Screen Time في أجهزة آبل وFamily Link في أندرويد، للتحكم بمدة الاستخدام ومراقبة التطبيقات.

أدوات الخصوصية لضمان حماية البيانات داخل التطبيقات.

إنشاء ملفات تعريف للأطفال على أجهزة الراوتر المنزلية لتحديد أوقات الاتصال وحظر مواقع معينة.

رغم هذه الوسائل، أكدت الأسدي أن الوعي الأسري يبقى العامل الأهم لضمان استخدام آمن، لا سيما مع تعقيد بعض التطبيقات أو ارتفاع تكلفتها.

وحذرت المهندسة الأسدي من أن حماية الطفل لا تقع على الأسرة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل:

المدارس: إدراج مناهج لتعليم الأمن الرقمي، وتعليم الأطفال مهارات تقنية وبرمجية بشكل ممتع.

المجتمع: إقامة ورش عمل وفعاليات لتوعية الأهالي بالمخاطر والإجراءات الوقائية.

الدولة: وضع تشريعات وطنية تحمي بيانات الأطفال وتشجع المنصات التعليمية على الامتثال لمعايير الخصوصية.

ونوهت إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في توازن الاستخدام بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من المخاطر، وتشمل التوصيات الأساسية:

وضع حدود زمنية ومكانية لاستخدام الإنترنت والأجهزة الذكية.

توجيه الأطفال لاستخدام التطبيقات والأجهزة بشكل تعليمي وترفيهي آمن.

تعزيز الحوار المستمر مع الأطفال لفهم اهتماماتهم الرقمية وتوجيههم.

تعليم الأطفال أساسيات الأمن الرقمي ضمن المناهج الدراسية.

تشجيع الأطفال على تعلم مهارات تقنية مثل البرمجة لتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع والفائدة.

وبينت الخبيرة المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، أن الفضاء الرقمي يشكل اليوم تحديًا حقيقيًا لنشأة الأطفال، فهو يمنحهم فرصًا هائلة للتعلم، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر حقيقية على صحتهم النفسية وتكوين شخصياتهم، مؤكدة أن حماية الأطفال تتطلب استراتيجية متكاملة تجمع الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة، مع استخدام الأدوات التقنية بشكل ذكي ورفع مستوى الوعي الرقمي لضمان أن يصبح الإنترنت وسيلة للتعلم والإبداع لا مصدر تهديد.








خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
  • 05:34
    مصادر عراقية: 5 شهداء وعشرات الإصابات جراء استهداف مقر لواء 40 في الحشد شمال غرب كركوك
  • 05:16
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على بلدة مجدل سلم جنوب لبنان
  • 05:15
    إنترفاكس نقلا عن الرئيس الروسي: إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة.
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب.
الأكثر متابعة