الكوكيز: من أداة لتحسين التصفح إلى "سلعة" تُهدد خصوصيتك الرقمية
تقرير | هاني أحمد علي: أثارت ملفات تعريف الارتباط، المعروفة بـ "الكوكيز" (Cookies)، مخاوف متزايدة بشأن الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية.
وفي لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم السبت، ضمن برنامج نوافذ، فقرة الأمن السيبراني، حذَّر الكاتب والإعلامي والخبير بالسوشيال ميديا، جمال شعيب، من التحول الخطير لهذه الملفات من مجرد أداة تقنية مساعدة إلى وسيلة قوية للتتبع والاستغلال، مؤكداً أن سلوكنا اليومي على الإنترنت يتحول إلى "مادة قابلة للتحليل والاستغلال التجاري، وأحياناً الاستخباراتي".
وبدأ شعيب بتعريف الكوكيز على أنها
ملفات نصية صغيرة يقوم الموقع بإنشائها على جهاز المستخدم وتعبئتها بالبيانات،
وظيفتها الأصلية هي تحسين تجربة التصفح، من خلال حفظ تفضيلات المستخدم (مثل اللغة
والإعدادات) وتسهيل تسجيل الدخول، لتعمل كـ "بطاقة هوية تقنياً" تُعرِّف
المستخدم للموقع.
لكن الحاجة التجارية إلى معرفة عادات
المستخدم، كانت المنعطف الذي أدى إلى تحويل وظيفة هذه الملفات. فقد لفت المبرمجون
والمهندسون إلى إمكانية الاستفادة من هذه الملفات في أغراض تتجاوز الإعدادات
الأساسية، وتتعلق بـ:
معرفة العادات الاستهلاكية: لتحليل
تفضيلات المستخدمين ومن ثم بيعها لشركات الإعلانات، مما يُجيز تحوُّل الخصوصية إلى
"سلعة تباع".
جمع بيانات حساسة: أصبحت بعض ملفات
الكوكيز تحتفظ بتفاصيل تسجيل الدخول، وأرقام الهواتف، وحتى معلومات الدفع، وبمجرد
تنقّل المستخدم بين المواقع، تقوم هذه الملفات بمتابعته وجمع سجل دقيق لعاداته
الرقمية.
مخاطر الاختراق وتوجيه الرأي
وأشار الخبير في مجال السوشيال ميديا،
إلى أن التداعيات لا تتوقف عند التتبع التجاري، بل تمتد إلى مستويات أكثر خطورة
تتعلق بالأمن والتوجهات الفكرية والسياسية، محذراً من استغلال الكوكيز كـ
"أداة في اختراق الجلسات النشطة"، حيث يتمكن المهاجمون من سرقة
"معرِّف الجلسة" أو المفتاح الرقمي، مما يمنحهم "دخولاً مباشراً
إلى حسابات المستخدمين بصفتهم الشخصية". ويحدث هذا النوع من الاختراق غالباً
عبر شبكات "واي فاي" العامة أو المواقع التي لا تقوم بتأمين جلسات
التصفح.
وأكد أن التوسع في استخدام الكوكيز
أصبح يهدف إلى معرفة ليس فقط العادات الاستهلاكية، بل "توجهاتهم، سواء
توجهاتهم السياسية أو غيرها"، عبر تثبيت وبرمجة طريقة لتحصيل هذه المعلومات
العميقة.
تحديات الاستجابة القانونية والوعي
العربي
وفي مواجهة هذا الزحف على الخصوصية، نوه
شعيب إلى وجود محاولات دولية لضبط عملية جمع البيانات، على رأسها الإطار القانوني
الأوروبي المعروف بـ اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). وأكد أن هذا الإطار نجح في محاسبة شركات كبرى وتغريمها مبالغ
ضخمة بسبب التوسع غير المبرر في حجم الاستفادة من بيانات المستخدمين.
وبين أن النقطة الأضعف تكمن في العالم
العربي، من حيث غياب الإطار التنفيذي، حيث وأنه رغم وجود قوانين في بعض الدول
لحماية المستخدم، فإنها لم تصل بعد إلى وضع قوانين "إجرائية للتقاضي ومحاسبة
كل من يخترقها"، بالإضافة إلى أن شفافية منقوصة، فالأطر التي تسمح للمستخدم
بمعرفة من وصل إلى بياناته ليست شفافة بالقدر الكافي، مما يمنع المستخدم من فهم
كيفية استغلال بياناته.
وأضاف الخبير في مجال السوشيال ميديا، أن
العالم العربي لا يزال "غير محمي" في هذه المسألة، حيث أن الوعي التقني
لا يسمح بفهم آليات الحماية، كما أن ضغط المواقع يلزم المستخدمين بالموافقة على
استخدام الكوكيز، حيث لا يوجد خيار آخر في الغالب سوى "قبول الكل" أو
عدم استخدام الموقع.
وشدد شعيب على أن "الوعي هو
السلاح الأول لحماية الخصوصية"، وقدم نصائح عملية لمواجهة هذا التحدي:
استخدام المصادقة الثنائية (Two-Factor
Authentication): تفعيل المصادقة الثنائية عبر الهاتف أو
البريد الإلكتروني أو غيرهما على جميع الحسابات لمنع الدخول حتى لو سُرقت بيانات
الكوكيز.
تخصيص القبول: عند ظهور رسالة الكوكيز،
يجب "الحرص على عدم قبول جميع ملفات التتبع دفعة واحدة"، بل تخصيص
الإعدادات والاكتفاء بالضروري لعمل الموقع.
تجنب الأجهزة العامة والـ Wi-Fi المفتوح: عدم استخدام أجهزة عامة ومتصفحات مشتركة لأنها تكون عرضة
للاختراق بشكل واسع.
اعتماد متصفحات آمنة: ينصح باستخدام
متصفحات شديدة الدقة في التعامل مع البيانات، مثل "بريف" (Brave) أو "فايرفوكس" (Firefox).
ولفت
الخبير في مجال السوشيال ميديا، إلى أنه مع هذه التحديات، يبقى المستخدم العربي في
مواجهة تقنية وقانونية لضمان أن حياته الرقمية لا تتحول إلى كتاب مفتوح يستغله
المعلنون والمتتبعون.




إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
02:03وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
-
01:51مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
-
01:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
-
00:21مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
-
00:17مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
-
23:11مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية