الكوكيز: من أداة لتحسين التصفح إلى "سلعة" تُهدد خصوصيتك الرقمية
آخر تحديث 11-10-2025 11:04

تقرير | هاني أحمد علي: أثارت ملفات تعريف الارتباط، المعروفة بـ "الكوكيز" (Cookies)، مخاوف متزايدة بشأن الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية.

 وفي لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم السبت، ضمن برنامج نوافذ، فقرة الأمن السيبراني، حذَّر الكاتب والإعلامي والخبير بالسوشيال ميديا، جمال شعيب، من التحول الخطير لهذه الملفات من مجرد أداة تقنية مساعدة إلى وسيلة قوية للتتبع والاستغلال، مؤكداً أن سلوكنا اليومي على الإنترنت يتحول إلى "مادة قابلة للتحليل والاستغلال التجاري، وأحياناً الاستخباراتي".

وبدأ شعيب بتعريف الكوكيز على أنها ملفات نصية صغيرة يقوم الموقع بإنشائها على جهاز المستخدم وتعبئتها بالبيانات، وظيفتها الأصلية هي تحسين تجربة التصفح، من خلال حفظ تفضيلات المستخدم (مثل اللغة والإعدادات) وتسهيل تسجيل الدخول، لتعمل كـ "بطاقة هوية تقنياً" تُعرِّف المستخدم للموقع.

لكن الحاجة التجارية إلى معرفة عادات المستخدم، كانت المنعطف الذي أدى إلى تحويل وظيفة هذه الملفات. فقد لفت المبرمجون والمهندسون إلى إمكانية الاستفادة من هذه الملفات في أغراض تتجاوز الإعدادات الأساسية، وتتعلق بـ:

معرفة العادات الاستهلاكية: لتحليل تفضيلات المستخدمين ومن ثم بيعها لشركات الإعلانات، مما يُجيز تحوُّل الخصوصية إلى "سلعة تباع".

جمع بيانات حساسة: أصبحت بعض ملفات الكوكيز تحتفظ بتفاصيل تسجيل الدخول، وأرقام الهواتف، وحتى معلومات الدفع، وبمجرد تنقّل المستخدم بين المواقع، تقوم هذه الملفات بمتابعته وجمع سجل دقيق لعاداته الرقمية.

 

مخاطر الاختراق وتوجيه الرأي

وأشار الخبير في مجال السوشيال ميديا، إلى أن التداعيات لا تتوقف عند التتبع التجاري، بل تمتد إلى مستويات أكثر خطورة تتعلق بالأمن والتوجهات الفكرية والسياسية، محذراً من استغلال الكوكيز كـ "أداة في اختراق الجلسات النشطة"، حيث يتمكن المهاجمون من سرقة "معرِّف الجلسة" أو المفتاح الرقمي، مما يمنحهم "دخولاً مباشراً إلى حسابات المستخدمين بصفتهم الشخصية". ويحدث هذا النوع من الاختراق غالباً عبر شبكات "واي فاي" العامة أو المواقع التي لا تقوم بتأمين جلسات التصفح.

وأكد أن التوسع في استخدام الكوكيز أصبح يهدف إلى معرفة ليس فقط العادات الاستهلاكية، بل "توجهاتهم، سواء توجهاتهم السياسية أو غيرها"، عبر تثبيت وبرمجة طريقة لتحصيل هذه المعلومات العميقة.

 

تحديات الاستجابة القانونية والوعي العربي

وفي مواجهة هذا الزحف على الخصوصية، نوه شعيب إلى وجود محاولات دولية لضبط عملية جمع البيانات، على رأسها الإطار القانوني الأوروبي المعروف بـ اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). وأكد أن هذا الإطار نجح في محاسبة شركات كبرى وتغريمها مبالغ ضخمة بسبب التوسع غير المبرر في حجم الاستفادة من بيانات المستخدمين.

وبين أن النقطة الأضعف تكمن في العالم العربي، من حيث غياب الإطار التنفيذي، حيث وأنه رغم وجود قوانين في بعض الدول لحماية المستخدم، فإنها لم تصل بعد إلى وضع قوانين "إجرائية للتقاضي ومحاسبة كل من يخترقها"، بالإضافة إلى أن شفافية منقوصة، فالأطر التي تسمح للمستخدم بمعرفة من وصل إلى بياناته ليست شفافة بالقدر الكافي، مما يمنع المستخدم من فهم كيفية استغلال بياناته.

وأضاف الخبير في مجال السوشيال ميديا، أن العالم العربي لا يزال "غير محمي" في هذه المسألة، حيث أن الوعي التقني لا يسمح بفهم آليات الحماية، كما أن ضغط المواقع يلزم المستخدمين بالموافقة على استخدام الكوكيز، حيث لا يوجد خيار آخر في الغالب سوى "قبول الكل" أو عدم استخدام الموقع.

وشدد شعيب على أن "الوعي هو السلاح الأول لحماية الخصوصية"، وقدم نصائح عملية لمواجهة هذا التحدي:

استخدام المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication): تفعيل المصادقة الثنائية عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو غيرهما على جميع الحسابات لمنع الدخول حتى لو سُرقت بيانات الكوكيز.

تخصيص القبول: عند ظهور رسالة الكوكيز، يجب "الحرص على عدم قبول جميع ملفات التتبع دفعة واحدة"، بل تخصيص الإعدادات والاكتفاء بالضروري لعمل الموقع.

تجنب الأجهزة العامة والـ Wi-Fi المفتوح: عدم استخدام أجهزة عامة ومتصفحات مشتركة لأنها تكون عرضة للاختراق بشكل واسع.

اعتماد متصفحات آمنة: ينصح باستخدام متصفحات شديدة الدقة في التعامل مع البيانات، مثل "بريف" (Brave) أو "فايرفوكس" (Firefox).

ولفت الخبير في مجال السوشيال ميديا، إلى أنه مع هذه التحديات، يبقى المستخدم العربي في مواجهة تقنية وقانونية لضمان أن حياته الرقمية لا تتحول إلى كتاب مفتوح يستغله المعلنون والمتتبعون.








خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
الحرس الثوري: نترقب الأسطول الأمريكي وحاملة الطائرات "جيرالد فورد وإيران هي من يحدد نهاية الحرب لا أكاذيب ترامب
المسيرة نت | متابعات: أعلن متحدث الحرس الثوري الإيراني تدمير كل البنى التحتية العسكرية الأميركية في المنطقة، مؤكدًا أن إيران هي من سيحدّد نهاية الحرب.
الأخبار العاجلة
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا الموقع المستحدث في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية
  • 06:07
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قوّة من جيش العدو الإسرائيلي تحاول التسلل باتجاه بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية في موقع العبّاد ومحيطه
  • 06:06
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا مربض المدفعية في محيط موقع العبّاد بصلية صاروخية
  • 06:06
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: لا نهاية للحرب فإرادة قيادتنا وشعبنا وقواتنا المسلحة في الثأر من أعدائنا أقوى من أي وقت مضى
  • 06:05
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء: على أمريكا والكيان الصهيوني الكف عن تهديد أي دولة في منطقة غرب آسيا
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
الأكثر متابعة