اتفاق لوقف العدوان على غزة.. انتصار كبير للصمود الفلسطيني
آخر تحديث 09-10-2025 11:41

خاص | المسيرة نت: بدأت تباشير الصباح ليومنا هذا بالحديث في معظم وسائل الإعلام عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإيقاف العدوان الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة بعد عامين من المعاناة التي لا وصف لها، وتدمير شبه كامل للقطاع.

ويقضي الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء العدوان على قطاع غزة تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من الهدوء وإعادة الإعمار. كما جاء إعلان ترامب بالتزامن مع بيان رسمي لوزارة الخارجية القطرية أكدت فيه أن الوسطاء من قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة توصّلوا إلى اتفاق كامل حول بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بما يشمل وقف الحرب، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن التفاصيل ستُعلن لاحقًا.

 وفي أول الردود على الاتفاق، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التوصّل رسميًا إلى الاتفاق، مؤكدة أنه يضمن انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وفتح المعابر.

 من جهته، قال المجرم نتنياهو إنه سيعقد اجتماعًا لحكومته غدًا للمصادقة رسميًا على الاتفاق، في وقت أبدى فيه وزير المالية الصهيوني المتطرف سموتريتش انزعاجه من الاتفاق، مؤكدًا أنه لن يصوت عليه، لأن هناك مخاوف كبيرة من عواقب تفريغ السجون وإطلاق سراح جيل جديد من القادة الفلسطينيين – حدَّ زعمه – فيما قالت صحيفة «هآرتس» إن انسحاب جيش الاحتلال في المرحلة الأولى للاتفاق سيكون قبل تسليم الأسرى الصهاينة المتواجدين في قطاع غزة.

 وعمّت الفرحة أرجاء قطاع غزة الذين عانوا الأمرّين جراء العدوان الصهيوني وحرب الإبادة لمدة عامين، غير أن الاتفاق لا يدعو للاطمئنان بسبب التجارب السابقة لكيان العدو وعدم التزامه بالاتفاقيات السابقة، وخاصة أنه لا توجد ضمانات لإلزام الكيان الصهيوني بعدم تجديد العدوان على غزة.

 وتقف مجموعة من العوامل الرئيسية وراء إجبار العدو الإسرائيلي على توقيع الاتفاق، منها الصمود الفلسطيني الأسطوري على مدى عامين، وعدم نزوح السكان من القطاع رغم هول الجرائم والقصف المتوحش والأعداد المهولة من الشهداء والمصابين، فالصمود الفلسطيني كان استثنائيًا وغير متوقع، وهو من أبرز العوامل التي أوصلت العدو إلى هذا الاتفاق، إضافة إلى صعوبة جيش الاحتلال في إحراز انتصار عسكري داخل قطاع غزة، ونجاح المقاومة الفلسطينية في نصب الكمائن وإلحاق الهزائم القاسية بجيش الاحتلال.

ومن أبرز العوامل المهمة في هذا الجانب هو الإسناد اليمني للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فالعمليات اليمنية لم تتوقف على مدى عامين، والصواريخ الباليستية الفرط صوتية والطائرات المسيَّرة سببت قلقًا كبيرًا لكيان العدو، فأصبح مطار اللد المسمى صهيونيًا [بن غوريون] غير آمن، وأصبحت مدينة أم الرشراش غير آمنة، وفي البحر تم تعطيل حركة الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر، وأدى ذلك إلى إفلاس ميناء أم الرشراش.

وأدت المظاهرات المتصاعدة والغضب العالمي في عدد من دول العالم إلى الضغط الكبير على الحكومات الغربية، وإحداث عزلة لكيان العدو الإسرائيلي، وهو من ضمن العوامل التي ساعدت في التوصل إلى هذا الاتفاق.

ويُعدّ الاتفاق تحولًا جوهريًا في موازين القوى، حيث أجبر الاحتلال على القبول بوقف عدوان دون تحقيق أهدافه المعلنة، ما يعني انتقال زمام المبادرة إلى المقاومة. إضافة إلى أن الدور اليمني المساند لغزة أكّد أن معركة غزة لم تعد معركة محلية، بل جزء من صراع أوسع بين محور المقاومة والمحور الصهيوأمريكي. كما أن الاتفاق يثبت فشل استراتيجية الإبادة، وأن القوة المفرطة لا تكسر إرادة الشعوب، وأن سياسات التدمير الجماعي تولّد مزيدًا من المقاومة والصلابة.

وأثبت الاتفاق كذلك أن محاولات واشنطن في تهجير الشعب الفلسطيني باءت بالفشل، وأن تحويل غزة إلى ملكية عقارية لواشنطن لم يتحقق. كما كشف الاتفاق زيف العالم المخادع، فالأمريكي الذي يتزعم العدوان على قطاع غزة يقدم نفسه اليوم كحمامة سلام، وأنه صانع هذه اللحظة التاريخية، في مخادعة واضحة ووقحة للعالم.

ومن غير المستبعد أن يحاول كيان العدو الالتفاف على الاتفاق لاحقًا عبر افتعال حوادث أمنية أو تأخير تنفيذ البنود الإنسانية، وهو سلوك متكرر في جميع اتفاقات التهدئة السابقة، فيما لا يزال الغموض يكتنف جوهر الاتفاق وتفاصيله، وخاصة حول إدارة إعادة الإعمار، وترتيب المشهد السياسي داخل غزة، وهل ستحاول واشنطن أو بعض الوسطاء استثمار الهدوء لتكريس وصاية دولية على القطاع أم ستُترك إدارة الشأن الفلسطيني للمقاومة وقواه الوطنية.

ويمثل الاتفاق انتصارًا استراتيجيًا للمقاومة الفلسطينية التي نجحت في فرض معادلات جديدة رغم الحصار والحرب، كما أن الإسناد اليمني كان عنصرًا حاسمًا في إجبار الاحتلال على القبول بوقف العدوان.

وتبقى المعركة مفتوحة، إذ إن الهدوء لا يعني نهاية الصراع، بل انتقاله إلى مرحلة سياسية أشد تعقيدًا، لا سيما أننا أمام عدو لا يلتزم بالعهود والمواثيق وينتهز الفرص لتحقيق مآربه ومصالحه الخاصة.


الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
حزب الله يواصل التصدي لمحاولات توغل صهيونية ويدمر 3 دبابات "ميركافا"
متابعات | المسيرة نت: يواصل مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله - ، تصديهم لمحاولات توغّل لقوات العدو الإسرائيلي، حيث شهدت الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام جنوبي لبنان اشتباكات ضارية في محيط المعتقل فجر اليوم الثلاثاء.
حماس تدين اقتحام سجون الاحتلال وتصفه بجريمة حرب جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين
المسيرة نت| متابعات: أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم، اقتحام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الصهيوني أقسام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرت ما جرى جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال.
الأخبار العاجلة
  • 13:19
    حماس: نؤكد أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات شعبنا الذي لن يسمح بتمرير هذه الانتهاكات بصمت
  • 13:19
    حماس: نحذر الاحتلال من التمادي في هذه الجرائم بحق الأسرى ونحمله المسؤولية الكاملة عن حياتهم
  • 13:19
    حماس: هذه الاعتداءات التي نجم عنها إصابة عدد من الأسرى ونقلهم إلى المستشفيات نتيجة الضرب المبرح يكشف حجم الوحشية التي تمارسها إدارة سجون العدو
  • 13:18
    حماس: ما جرى في سجون العدو وخاصة سجن "النقب" الصحراوي وسجن "جلبوع" عكس سياسة ممنهجة تستهدف كسر إرادة الأسرى والتنكيل بهم
  • 13:18
    حماس: الاقتحام المنسق والواسع الذي نفذته قوات القمع في سجون الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى في العزل جريمة حرب جديدة
  • 13:11
    وكالة تسنيم: تدمير طائرة مسيّرة للعدو الإسرائيلي من طراز "هيرمس 900" في مدينة سيروان غرب إيران
الأكثر متابعة