اليمن.. جبهة الإسناد الكبرى
آخر تحديث 08-10-2025 16:08

صنعاء أثبتت -بقيادة حكيمة وشعب صابر- أنها الرقمُ الصعب الذي لا يُحتَسبُ إغفالُه في أية معادلة للسلام أَو الحرب.

***********************

      

في زمن تتبدّد فيه الأقنعة وتتكشَّف خفايا العدوان على الأُمَّــة، تقف اليمنُ شامخةً، لا بوصفها ضحيةً فحسب، بل كجبهةِ إسناد مركزية يعوّل عليها -أحرار العالم- في إعادة رسم خارطة المواجهة وفرض توازن الردع بوجه الهيمنة الأمريكية - الصهيونية وأدواتها الإقليمية.

اليمن -التي أرادها المعتدون ساحةَ استنزاف- أصبحت -بصبرها وبصمودها وببصيرتها- محرّكًا محوريًّا في معادلة الصراع، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل في صياغة ملامح عالم ما بعد الهيمنة.

اليمن في المقدّمة

لم تكن معادلة البحر الأحمر ولا الضربات الباليستية ولا العمليات النوعية سوى وجوه لهذا الحضور الاستراتيجي لليمن في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"؛ إذ أدركت مبكرًا أن المعركةَ واحدة والعدوّ واحد، وإن تنوّعت الرايات وتعدّدت الجبهات.

لقد أثبتت صنعاء -بقيادة حكيمة وشعب صابر- أنها الرقم الصعب الذي لا يُحتَسب إغفاله في أية معادلة للسلام أَو الحرب.

بينما تلهث أنظمة التطبيع وراء صفقات الخيانة، كانت اليمن تقول: القدس أقرب، وبوصلة العداء يجب أن تتجه نحو الكيان المحتلّ.

جبهة فلسطين: معركة في قلب اليمن

موقف صنعاء الثابت تجاهَ القضية الفلسطينية ليس خطابة دعائية، بل التزام عقائدي يترجَم عمليًّا من البحر إلى البر، ومن الدعم المعنوي إلى العمل الميداني.

عندما قرّرت اليمنُ إدخَالَ البحر الأحمر في معادلة الردع دفاعًا عن غزةَ، لم تكن تلك مغامَرة عسكرية، بل إعلانًا صريحًا أن اليمن جزء لا يتجزأ من المعركة، وأن لكل رصاصةٍ تسقط في الضفة الغربية صدىً في جبال صعدة وسواحل الحديدة وضواحي صنعاء.

الصمود اليمني: مدرسة للأحرار

في مواجهة آلة الحرب الأمريكية - الإسرائيلية، ومن قبلها عملاءهما في المنطقة، صمد اليمنيون.

لم ينحنِوا، لم يساوموا، ولم يتخلّوا عن ثوابتهم.

بعد أكثر من عقد من العدوان والحصار، تحوّل اليمن من بلد محاصر إلى بلد يصنع الصواريخ والطائرات المسيَّرة، ويبني قدراته الدفاعية والهجومية بقدرات محلية.

صار هذا الصمود مصدرًا للإلهام لكل الشعوب الحرة، ودليلًا عمليًّا على أن التحرّر لا يُمنَح بل يُنتزع، وأن الإرادَة المقرونة بالإيمان قادرة على دكّ حصون الطغاة، وقد أثبتت معركة طوفان الأقصى صدق هذا المسار.

من موقع الدفاع إلى قلب الهجوم

من يتابع تحوُّلاتِ المشهد اليمني يرى بوضوحٍ أن صنعاءَ لم تكتفِ بالدفاع عن سيادتها داخل حدودٍ جغرافية محدّدة، بل كسرت طوق الحصار وغيّرت قواعد الاشتباك، حتى وصلت صواريخها الباليستية وطائراتها المسيّرة إلى عمق الكيان المحتلّ، معلنةً بَدْءَ مراحلِها كجبهة إسناد حقيقية، فاعلة، ومُستمرّة.

من الحديدة إلى غزة.. وحدةُ الساحات واقعٌ لا شعار

ليست فلسطين وحدها من شعرت بتغيّر موازين القوى؛ بل الكيان المحتلّ بات يدرك أن أي عدوان على غزة قد يُشعل تلقائيًّا جبهات عدة، وعلى رأسها جبهة اليمن.

وهذه رسالة لم تَأتِ من خطابات إعلامية، بل من عمليات بحرية حقيقية أعاقت الملاحة الإسرائيلية وفرضت كلفة باهظة على أي تحَرّك عدائي.

واليوم يعترفُ العدوُّ صراحةً بأن صنعاءَ تشكّل خطرًا استراتيجيًّا على أمنه القومي، ليس لقدرتِهِ العسكرية فحسب، بل لما تحملُه من مشروع تحرّري عابر للحدود، يحملُ معانيَ المقاومة المستندة إلى القيم والثقافة.

خاتمة: اليمن بوابة النصر الأكبر

حاول العدوانُ أن يُنهِكَ اليمنَ فحوَّله إلى درعٍ للأُمَّـة؛ حاول أن يعزِلَه عن قضاياه فجعله في قلب كُـلّ قضية.

اليوم، وبعد عامين من المساندة المؤثرة للشعب الفلسطيني، باتت اليمن جبهة إسناد كبرى لا يمكن لأي قوة مهما كانت أن تكسرها.

الشعب اليمني -الذي ما فتئ يخرج كُـلّ جمعة إلى الشوارع منذ عامين- عصيٌّ على أن يخيب أملَه عميل أَو مرتزِق؛ ولولا ذلك لكان الفتور قد أصابه منذ الأسابيع الأولى من طوفان المواجهة.

من اليمن تبدأ الحكاية وتُكتب الملاحم، ومنها يُرسم طريق النصر مهما طال الزمن ومهما تعاظمت التضحيات.

تدشين العام الدراسي في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية
المسيرة نت| صنعاء: دشنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي اليوم العام الدراسي الجديد "1448 للهجرة"، وسط اندفاع طلابي كبير واهتمام رسمي ومجتمعي واسع، حيث توجه أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة إلى المدارس والمعاهد والجامعات في مختلف المحافظات.
طواحين الدم في مرتفعات "علي الطاهر".. المقاومة تفرض الاستنزاف الصارم على العمى الصهيوني
المسيرة نت | خاص: يتميز الطابع العام لعمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، خلال الساعات الـ 48 الماضية، بالنمط الدفاعي الاستنزافي عالي الحدّة من جهة المقاومة، مقابل نمط تعرضي فاشل من قبل العدو الصهيوني؛ فالنتائج جاءت بعد قراءة استخبارية بالغة الدقة وتفوق تكتيكي كرس عجز الآلة الحربية للاحتلال، متجلياً في نجاح المقاومة بامتصاص صدمة سلسلة هجمات برية مباغتة لقوات العدو حاولت فرض أمر واقع ميداني في مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية.
تحت ظلال المجمع الصناعي العسكري: كيف تصنع النزعة العسكرية الأمريكية أزمة اللجوء العالمي؟
المسيرة نت| متابعات: بينما يحيي العالم "اليوم العالمي للاجئين" الذي يوافق تاريخ اليوم (20 يونيو)، تُسلط مجلة ريسبونسيبل ستيتكرافت الضوء على الجذور الحقيقية الكامنة وراء أرقام النزوح القياسية.
الأخبار العاجلة
  • 22:49
    إيران: حشود شعبية في ساحات طهران والمحافظات الإيرانية إحياء لليالي عاشوراء ودعما للقيادة والقوات المسلحة والمقاومة في لبنان
  • 21:33
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله بالضفة المحتلة
  • 20:34
    مراسلتنا في غزة: 10 شهداء من بينهم طفلتان وامرأة وأكثر من 20 جريحا نتيجة جرائم العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 20:07
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة ثالثة لشاب باعتداء مغتصبين عليه بالضرب خلال اعتدائهم على بلدة صوريف في الخليل بالضفة الغربية المحتلة
  • 19:31
    مراسلتنا في غزة: 3 شهداء وعدد من الجرحى جراء قصف طيران العدو منزلا مواطن في بلوك 3 بمخيم البريج وسط القطاع
  • 19:19
    مصادر فلسطينية: طيران العدو يقصف مخيم البريج وسط قطاع غزة