من المنتصِرُ الحقيقي؟!
المنتصر الحقيقي هو من لم يُهزم رغم أنه لم يملك إلا الإيمان، هو من خرج من تحت الركام مرفوع الرأس، هو من يفاوض من موقع الصمود لا من موقع الانكسار. أما أُولئك الذين يبحثون عن "نصرٍ إعلامي" ليغطوا به على فشلهم الميداني، فسينساهم التاريخ كما نسي كُـلّ الطغاة الذين حاولوا تزييف الهزيمة وشراء الكرامة بالدم.
******************************
منذ اليوم الأول للعدوان على غزة، بدا
أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أراداها معركة فاصلة تُعيد ترميم صورة
"الردع الصهيوني" وفرض معادلة جديدة على المنطقة.
كانت الخطة واضحة: تدمير المقاومة، إسكات
الصوت الفلسطيني، وتثبيت فكرة أن “اليد الطولى” ما زالت بيد القوة العظمى وحليفها
المدلَّل في الشرق الأوسط.
لكن رياح الميدان لم تجرِ كما اشتهت
حسابات الغرف المغلقة.
فبعد شهور من القصف الوحشي، وبعد أن
أُبيدت الأحياء وسُويت المدن بالأرض، لم يتحقّق الهدف الأَسَاسي: إخضاع المقاومة.
لم تنكسر غزة، ولم تُرفع الرايات
البيضاء، بل بقيت المقاومة حاضرة، متماسكة، ومؤمنة بأن الدم الزكي أقوى من كُـلّ أسلحة
الأرض.
وأمام هذا الواقع المربك، وجدت
واشنطن وتل أبيب نفسيهما أمام معضلة حقيقية: كيف يمكن تحويل الفشل الميداني إلى "نصر
سياسي"؟ وكيف يمكن تقديم الهزيمة أمام العالم وكأنها خطوة محسوبة ضمن “خطة
سلام” أَو “تسوية شاملة” تحفظ ماء الوجه وتعيد الاعتبار للمشروع الصهيوني؟
هنا تحَرّكت ماكينة التزوير الكبرى.
من واشنطن إلى تل أبيب مُرورًا ببعض
العواصم العربية، بدأ نسج خطاب جديد يتحدث عن "مرحلة ما بعد الحرب" وعن
"خطة سلام إقليمية" تضمن “الحقوق” و“الأمن” للجميع، وكأنّ الدم
الفلسطيني لم يُسفك، وكأنّ الدمار الذي لحق بغزة كان مُجَـرّد فصل عابر في رواية
سياسية متفق عليها.
لكن الحقيقة أن هذه الخطة ليست سوى
محاولة للهروب من الاعتراف بالهزيمة.
فالمفاوضات التي تُجرى في القاهرة
اليوم ليست إلا غطاءً سياسيًّا لإدارة التراجع، وليست تتويجًا لانتصار.
فمنذ متى كان المنتصر يفاوض خصمه على
شروط الانسحاب أَو التهدئة؟! المنتصر يفرض شروطه، لا يناقشها، ويُملِي إرادته، لا
يتوسّل “ضمانات”.
إن المشهد برمته يُعيدنا إلى قاعدة
الصراع الكبرى: المنتصر لا يفاوض، والتفاوض عادةً هو سلوك من لم يحقّق أهدافه، أَو
من يريد تجميل تراجعه بألفاظ دبلوماسية.
وما تفعله الإدارة الأمريكية اليوم
هو إعادة إنتاج خطاب النصر الزائف لتفادي السقوط السياسي والمعنوي أمام الرأي
العام.
لقد أدركت واشنطن أن الكيان الصهيوني
لم يخرج من غزة منتصرًا، بل مثقَلًا بالأعباء والفضائح والانقسامات الداخلية.
ومع كُـلّ جريمة تُبث على الهواء، تتراجع
صورة "الجيش الذي لا يُقهر" لتحل محلها صورة الجيش الذي يقهر الأطفال
والنساء ويعجز عن مواجهة المقاتلين الحقيقيين.
ولذلك، تحاول أمريكا ومعها اللوبيات
الإعلامية والسياسية الغربية صناعة “سردية انتصار بديلة”، تُقنع شعوبها أن ما جرى
لم يكن فشلًا، بل “نجاحًا في تحقيق الأهداف الأمنية”، وأن ما يجري من مفاوضات ليس
هروبًا من الميدان، بل “تحَرّكا حكيمًا نحو السلام”.
هكذا يُصنع النصر المزيَّف في عقول
الجماهير: عبر الإعلام، عبر البيانات المنمَّقة، وعبر لغة الدبلوماسية التي تخفي أكثر
مما تُظهر.
فالكيان الصهيوني الذي عجز عن اقتحام
أزقة غزة، يريد اليوم أن يقتحم وعي الأُمَّــة بخطابٍ خادع عن "التسوية
والتهدئة" ليُعيد تعريف الهزيمة كـ “مرحلة انتقالية نحو السلام”.
لكنّ الشعوب باتت أكثر وعيًا.
تدرك أن من يقصف المستشفيات ويُبيد
العائلات لا يسعى للسلام، وأن من فشل في تحقيق نصرٍ ميداني يبحث اليوم عن نصرٍ
إعلامي يبيّض وجهه الملطخ بالعار.
تدرك أن المقاومة، رغم الجراح، هي
التي فرضت معادلة جديدة على المنطقة: أن الكرامة يمكن أن تُهزم مؤقتًا، لكن لا
يمكن قتلها.
والمفارقة أن ما أراده الكيان
الصهيوني "نصرًا استراتيجيًّا" تحوّل إلى عبء وجودي يلاحقه في الداخل
والخارج.
فالانقسام الإسرائيلي بلغ ذروته، والثقة
بقياداته السياسية والعسكرية تهاوت، والجنود الذين عادوا من غزة عادوا مثقلين
بالهزيمة النفسية قبل الجسدية.
أما المقاومة، فقد خرجت من الرماد أكثر
حضورًا وتأثيرا في الوعي العربي والإسلامي والعالمي.
أصبحت رمزًا لصمودٍ أُسطوري يتجاوز
الجغرافيا والحدود، وصوتها اليوم يدوّي في عواصم لم تكن يومًا تُصغي لقضيتها.
هذه هي علامات النصر الحقيقي: أن
يتحول الضحية إلى رمز عالمي للكرامة، وأن يُهزم الطاغية في معركة الصورة والرأي
العام، حتى وإن امتلك آلة الحرب والإعلام.
إنّ معركة غزة لم تكن مُجَـرّد
مواجهة عسكرية، بل معركة على الوعي، على الرواية، على الحقيقة.
والذين يحاولون إعادة صياغة مشهد
النصر اليوم يدركون أن الهزيمة التي مُني بها الكيان الصهيوني ليست ميدانية فقط، بل
أخلاقية وإنسانية، وهي الأخطر والأبقى.
وعليه، فَــإنَّ ما يجري من مفاوضات
ومناورات سياسية لا يغيّر من جوهر الحقيقة: المقاومة لم تُهزم، بل أجبرت عدوها على
التفاوض.
والعدوّ الذي يُجبر على الجلوس مع من
كان يصفه بـ"الإرهابي"، إنما يعترف ضمنيًّا بأنه فشل في تحقيق أهدافه.
وهكذا، يتأكّـد أن ما يجري هو إدارة
للهزيمة لا إدارة للنصر، ومحاولة لتسويق العجز على أنه حكمة سياسية.
فالمحتلّ الذي لم يعد قادرًا على فرض
إرادته بالقوة، لن يستطيع فعل ذلك بالبيانات ولا بالوعود الكاذبة.
في ميزان التاريخ، لا يُقاس النصر
بعدد القنابل، بل بقدرة الفكرة على البقاء.
والمقاومة اليوم – رغم كُـلّ ما
فقدته من دماء وأرواح – أثبتت أن الفكرة التي وُلدت من رحم المظلومية يمكن أن
تنتصر على الإمبراطوريات التي وُلدت من رحم الغطرسة.
ولهذا، نقولها بوضوح: المنتصر
الحقيقي هو من لم يُهزم رغم أنه لم يملك إلا الإيمان، هو من خرج من تحت الركام
مرفوع الرأس، هو من يفاوض من موقع الصمود لا من موقع الانكسار.
أما أُولئك الذين يبحثون عن
"نصرٍ إعلامي" ليغطوا به على فشلهم الميداني، فسينساهم التاريخ كما نسي
كُـلّ الطغاة الذين حاولوا تزييف الهزيمة وشراء الكرامة بالدم.
وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
استمرار الجرائم والغارات و"التفجيرات" في لبنان: العدو ينسف أوهام "الاستسلام الحكومي"
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني جرائمه وخروقاته وكل أشكال الانتهاكات في لبنان، في ظل سريان "اتفاق وقف إطلاق النار"، ليجدد التأكيد على عزمه لمواصلة الاستباحة في ظل "الاستسلام الحكومي"، ما يجعل من هذا "الاتفاق" غطاءً للتصعيد، وهو الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية والأحرار في الداخل اللبناني.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."-
16:54وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
-
16:33مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
-
16:26مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
-
16:21مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على بلدة دير عامص جنوب لبنان
-
15:45النائب رعد: أي تواصل رسمي أو لقاء لبناني مع العدو الإسرائيلي في ظل الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني، ويُعد مخالفة دستورية موصوفة
-
15:44النائب رعد: على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني