يا ورثة الأنبياء.. الأُمَّــة تنتظرُكم
يا ورثةَ الأنبياء، ألا ترَون ما حَـلّ بالأمة؟ لقد أرهقها التضليلُ حتى كادت تُصابُ في صميمِ وعيها، وأضعفتها الفرقة حتى فقدت ثقتها بدينها وهُـويتها.
إن الأُمَّــة اليوم أحوج ما تكون
إلى من يوقظ قلوبها قبل عقولها، وإلى من يبعث فيها روح الإيمان والعزّة من جديد.
لقد آن لها أن تسمع منكم الكلمة
المخلصة؛ الكلمة التي لا تُساوم ولا تُهادن، التي تبني ولا تهدم، وتوحد ولا تفرق، وتبعث
في النفوس نور اليقين.
أنتم اليوم في ميدانٍ عظيمٍ تتحدّد
فيه ملامح الوعي ومصير الأُمَّــة، ومسؤوليتكم امتداد لمهمة الرسل في هداية الناس.
إن دوركم في توعية المجتمع، وتربية
الأجيال، وصناعة الوعي الإيماني والنهضوي هو حجر الأَسَاس الذي يُبنى عليه مستقبل
الأُمَّــة بأسرها.
أنتم صُنّاع الوعي، وبناة الإيمان، وحملة
النور في زمنٍ تتكالب فيه الظلمات.
تذكّروا أن الكلمة التي تخرج من
منبركم قد تُغيّر أُمَّـة بأكملها، وتوقظ شعبًا، وتزرع في الجيل روح العزّة
والكرامة والإقدام.
لقد لخّص الحق سبحانه طريق النجاة في
كلمة واحدة جامعةٍ مانعةٍ فقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا}.
فالوحدة هي سر القوة، وهي صمام الأمان
في وجه أعدائنا، وهي التي تحفظ للأُمَّـة كيانها ومكانتها.
أما حين تتنازعها الأهواء، وتُمزِّقها
العصبيات، فَــإنَّها لا تُهزم من الخارج، بل تُهزم من داخلها.
ولذلك قال الله تعالى محذرًا: {وَلَا
تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ
الْبَيِّنَاتُ وَأُولئك لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
كم أضاع المسلمون من مجدهم؛ بسَببِ
خلافاتٍ صغيرةٍ لا تليق بعظمة رسالتهم، وكم خدموا بأيديهم أعداءهم حين انشغلوا
ببعضهم وتركوا مواجهة الطغاة!
الوحدة والاعتصام بحبل الله هي ارتباط
بالمنهج الإلهي، والتفاف حول الحق، وثباتٌ على القيم التي تجعلنا صفًا واحدًا أمام
قوى البغي والاستكبار.
إن الأُمَّــة الموحدة حول القرآن
وقرناء القرآن لا تُقهر؛ لأَنَّها تستمد قوتها من الله، لا من سواه.
أيها العلماء والخطباء والمربّون
الأجلَّاء:
إن من أوجب الواجبات اليوم أن يكون
قولنا سديدًا وموقفنا ثابتًا، كما أمر الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.
والقول السديد هو القول الحق في زمن
التزييف، والقول الشجاع في زمن الخوف، والقول الذي يواكب الأحداث وينصر قضايا
الأُمَّــة.
وأيُّ قولٍ أصدقُ وأوجبُ اليوم من
كلمةٍ تُقال نصرةً لفلسطين وغزة التي تواجه أعتى طغيانٍ في هذا العصر؟
إنها قضية الإيمان والكرامة، قضية
كُـلّ الأحرار، وهي المحكّ الذي تُعرف به المواقف الصادقة من الزائفة.
لقد تبيّن اليوم للعالم كله من الذي
يقف مع الحق ومن الذي خذله، ومن الذي باع دينه بعرشٍ أَو موقع.
وفي هذا السياق، علينا أن نُخلّد
الموقف المشرف والمضيء لليمن –قيادةً وشعبًا– الذي وقف بصلابةٍ وشجاعةٍ مع فلسطين،
ورفع صوته عاليًا في وجه أمريكا وكيان الاحتلال؛ فصار حديث الأحرار في كُـلّ مكان.
علينا أن نزرع في نفوس الأجيال حبّ
فلسطين، وأن نُبيّن للناس أن الصمت عن الظلم خيانة، والسكوت عن المجرمين مشاركة في
الجريمة.
أيها العلماءُ الأجلَّاء:
إن المسؤولية جسيمة والأمانة عظيمة.
أنتم حمَلة الرسالة الإلهية والوعي القرآني،
ومن يقصّر في هذا الميدان مسؤول أمام الله يُسأل عن علمه وصمته وموقفه.
قال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ
رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}.
فاجعلوا خشيتكم من الله وحده، وقولوا
كلمة الحق ولو على حساب المصلحة أَو المنصب أَو الراحة، فَــإنَّ العلماء هم ورثة
الأنبياء، وميراث النبوة لا يُحمل إلا بالصدق والثبات والتضحية.
وفي هذا المقام، لا يمكن أن نغفل عن
الدور التاريخي للسيد القائد –حفظه الله– الذي بيّض الله به وجوهنا أمام العالم، وأعاد
للأُمَّـة هيبتها وكرامتها، ورفع رأس اليمن عاليًا.
لقد وقف بشجاعةٍ نادرة حين خنع الآخرون،
وصرخ بكلمة الحق حين صمت الجميع، وواجه أمريكا وكيان الإبادة والاستباحة مواجهةَ
المؤمن الواثق بنصر الله.
وإن مسؤوليتنا أمام الله عظيمة إن
خذلناه أَو قصّرنا في نصرته.
علينا أن نكون إلى جانبه في ميادين
الكلمة والتوعية والبصيرة، نواكب الأحداث ونبث روح الإيمان والثقة بوعد الله، ونرسّخ
في الناس أن طريق العزة لا يكون إلا بالثبات مع الحق وأهله.
يا ورثة الأنبياء:
إننا في مرحلةٍ مفصليةٍ من تاريخ
الأُمَّــة، مرحلةٍ تحتاج إلى مواقف لا إلى شعارات، إلى وعيٍ لا إلى ضجيج، وإلى
قولٍ سديدٍ يُغيّر الواقع ولا يسايره.
فلنستشعر عظمة التكليف، ولنكن كما
أراد الله لنا: حملة نوره، وحُرّاس وعيه، وجنود كلمته.
ليسأل كُـلّ منا نفسه قبل يوم
الحساب:
هل أديتُ واجبي أمام الله وأمام
أمتي؟
هل بلغتُ رسالتي كما أمرني ربي؟
أم قصّرت ورضيت بالصمت والحياد؟
فلنقف مع الحق، ولنكن أوفياء للعهد، ولنحمل
مشعل الوعي والقول السديد، ولنجعل من منابرنا ومدارسنا مناراتٍ للهداية والإباء.
ومن سار في هذا الطريق مخلصًا رفعه
الله، وخلّد ذكره، وجعل له في الدنيا عزًّا وفي الآخرة نورًا لا يخبو.
فهل أنتم، يا ورثة الأنبياء، مستعدون لحمل هذه الأمانة العظيمة، وجعل منابركم مناراتٍ للإباء والوعي والنور؟
المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
مسيرة حاشدة في أمستردام تندد بالعدوان الأمريكي–الصهيوني وتؤكد دعمها لإيران
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، اليوم، تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة تنديدًا بالعدوان الأمريكي–الصهيوني على الشعوب الحرة في المنطقة، وتأكيدًا على الدعم المستمر للجمهورية الإسلامية في إيران وصمودها في مواجهة سياسات الاستكبار.-
18:14مراسلتنا في لبنان: غارة للعدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت
-
18:02جيش العدو الإسرائيلي: فشلنا أمس في اعتراض صاروخين أطلقا من لبنان باتجاه منطقة الوسط حيث لم تدو صفارات الإنذار
-
17:54إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في كرميئيل بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان
-
17:44إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وبيت جان ومحيطها
-
17:32الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
-
17:16حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية