التمهيدُ الإعلامي والخِداعُ الإسرائيلي
ما تشهده الساحة الإعلامية العالمية اليوم ليست مُجَـرّد تغطية إخبارية منحازة أَو تحيّز عابر فحسب، وإنما هو مشروع استعماري إعلامي متكامل.
يُعدّ هذا المشروعُ أدَاة حرب ناعمة مهدِّمة وفتّاكة لا تقلّ خطورة عن الدبابات العسكرية والطائرات الحربية، حَيثُ إنها تُعتبر آلة دعائية ممنهجة لاستعمار العقل والوعي الجمعي معًا.
فيهدفُ هذا المشروعُ إلى ترويج رواية
مغلوطة هدفها تثبيت الاحتلال كمدافِعٍ عن النفس، وتجريم وتجريد المقاومة عن
مستحقاتها المشروعة، ومن ثم تمهيد الطريق أمام المخطّط التوسّعي الصهيوني الطامح لإقامة
"إسرائيل الكبرى".
ولم يعد مشروع الاحتلال الصهيوني
اليوم هو ذلك المعتمد على القوة العسكرية المدمّـرة وحدها، بل إن
"اللوبي" أدرك مبكرًا أن المعركة الأَسَاسية هي معركة "الرواية
والسردية المعقَّدة"، فلذلك تمّ بناء آلة إعلامية ودعائية ضخمة تموّلها
مليارات الدولارات من اللوبيات الموالية، بل وتديرها عقول مختصّة في هندسة الرأي
العام وعلم النفس الاجتماعي الممنهج.
حيث إن مهمة هذه الآلة ليست نقل
الأخبار فحسب، بل حتى تشويه الحقائق واختطاف المصطلحات وتزوير التاريخ، ثم العمل
على محورين متوازيين: الأول يبدأ بالتظليل الخارجي، والثاني ينتهي بتقديم صورة
مزيفة للعالم تُظهر -كما ذكرنا مسبقًا- المحتلّ كـ "دولة ديمقراطية تواجه إرهابا"،
بينما يعمل الإحباط الداخلي العربي عبر نشر اليأس وترويج فكرة أن المقاومة غير
مجدية.
حيث إن هذه "الرواية
الصهيونية" بُنيت على أسس أيديولوجية دينية وسياسية مشوّهة، مثل أُسطورة
"شعب الله المختار" ووعد "أرض الميعاد"، التي تم تسييسُها
لخدمة مشروع استعماري توسّعي واضح.
ولقد صُمِّمت هذه الرواية لعقود
لتبدو متماسكة، ولكنها في حقيقتها عبارة عن فقاعة دعائية لا تصمد أمام أدنى اختبار
للحقيقة والواقع.
والدليل على ذلك هو الانهيار
الأيديولوجي الذي تعيشه اليوم، حَيثُ انكشفت هذه الرواية بفضل الإعلام القومي
والنشط الذي كسر حاجز التعتيم من قبل المحور المقاوم في شتى المجالات، وبفضل
الثبات الأُسطوري للشعب الفلسطيني الذي أصبح بذاته اليوم أقوى رواية يسطرها
التاريخ بحصنٍ منيعٍ وصلبٍ على الكيان، وَأَيْـضًا؛ بسَببِ الوعي العالمي المتصاعد
الذي استطاع أن يكشف زيف الدعاية الصهيونية وتناقضاتها المُستمرّة.
كما أن الغزو الإعلامي الصهيوني
اليوم ليس عملًا عشوائيًّا، وإنما هو مشروع استخباراتي متكامل، حَيثُ تتداخل فيه أجهزة
المخابرات مع مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية ووسائل الإعلام الكبرى في
المنطقة وعلى رأسهم دول الغرب الداعمة والممولة.
فإنه يعتبر اختراقا متعمقًا للعقل
الغربي والعربي، ويعتمد على شبكة معقدة من العلاقات والنفوذ "اللوبي"
للسيطرة على مصادر صُناع القرار والرأي العام في العواصم الغربية، وخَاصَّة واشنطن،
لتسخير الدعم السياسي والعسكري غير المحدود، ليتم تطوير وتخزين استراتيجيات الخداع
هذه في دهاليز الكنيست ومراكز صُنّاع القرار كجزء من استراتيجية طويلة الأمد.
وجليًّا ما زال الواقع يُشير ويؤكّـد
من خلال هذه الأحداث المتسارعة أن المعركة لم تكن معركة عسكرية على الأرض فحسب، بل
إنها معركة وجود في الوعي والاختراق العميق بين أوساط الحكومات والشعوب.
إن انتصار الرواية الصهيونية يعني انتصارا
للزيف والاستعمار، بينما انتصار الرواية الفلسطينية والمحور المقاوم هو الانتصار
للحق والعدالة، ويُترجم ذلك على تصاعد الأحداث المرتقبة والمرموقة.
لذلك فإن الواجب الديني– والوطني–
والقومي يُفرِضان علينا كأمة ترفض التبعية أن نعمل على دعم وتكثيف الجهود
الإعلامية المقاومة الموثقة والاحترافية، ومقاطعة آلة الإعلام التي تعمل لدى
الرواية الصهيونية الزائفة، ومن ثم تعزيز الرواية الدينية والوطنية عبر أيديولوجية
التعليم الممنهج لخلق روح معنوية تعمل على الاستقرار الإعلامي والعسكري لكونهما
على طليعة المواجهة في الصفوف الأولى.
وأيضًا السعي الحثيث والدائم في اتّجاه فضح وتعرية كُـلّ المحاولات التي سعت أَو ما تزال تسعى نحو التطبيع الإعلامي أَو غيره، حَيثُ إن صمود الشعب الفلسطيني ولبنان واليمن وغيرها من الشعوب الحرة، إلى جانب الرواية الإعلامية الصادقة والشجاعة والهادفة إلى التحرّر وتفكيك الرواية الصهيونية الزائفة، يشكّلان سدًا منيعًا في وجه المشروع الصهيوني الطامح للاستعمار الاستيطاني الممنهج تحت الشعارات الدينية والسياسية.
لبنان: ارتقاء 5 شهداء والعدو يشن عشرات الغارات وينفذ تفجيرات واسعة للمنازل
المسيرة نت | خاص: واصل كيان العدو الصهيوني، اليوم السبت، جرائمه وخروقاته في لبنان، مستهدفاً المدنيين في المنازل والطرقات، وذلك بسلسلة غارات طالت البلدات المأهولة بالسكان، مما يؤكد عدم التزامه بأي من التفاهمات والاتفاقات الداعية للتهدئة، وهو ما يثبت أن خيار المقاومة هو السبيل الأمثل لحقن الدم اللبناني، لا سياسات حكومة نواف سلام الاستسلامية.
إيران تعلن تفاصيل مراسم تشييع ودفن الشهيد القائد السيد علي الخامنئي
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت، عن إقامة مراسم الوداع الأخير والتشييع ومواراة الثرى للمرشد الأعلى الإيراني، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو المقبل.-
21:47حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
-
21:46حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
-
21:41حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
-
21:35حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
-
21:32حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
-
21:31حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة