وعد ترمبفور
آخر تحديث 02-10-2025 18:37

مرت أكثر من مِئة عام على "وعد بلفور" المشؤوم، الذي منحت بموجبه بريطانيا، مَن لا تملك، وعدًا لمن لا يستحق؛ وذلك بمنح "وطن استيطاني لليهود في فلسطين" في العام 1917م بعد الحرب العالمية الثانية.

وها نحن اليوم نقف أمام ذلك المشروع الاستعماري الخبيث، الذي يجمع ثلاثة أركان: الشر والإجرام الصهيوني، الأمريكي، والبريطاني، وها هو وعد بلفور آخر يتجسد في خطة الرئيس المجرم ترمب المزعومة لإحلال السلام وإيقاف الحرب في غزة بعد ما يقارب العامين من الإبادة الصهيونية لأبناء غزة، والتنكيل والتدمير لكل مقومات الحياة لما يقارب من 2.5 مليون إنسان، وارتكاب أبشع الجرائم والمجازر التي فاقت فداحتها كُـلّ الحدود، وتعدت كُـلّ الخطوط، وتمردت على كُـلّ القوانين والشرائع الدولية والقيم والمبادئ الإنسانية، بدعم مباشر من رأس الشر والشيطان الأكبر، وشقيقه بلير.

منذ العام 2020، خرج علينا المجرم ترمب بمشروع القرن الحادي والعشرين، أَو ما يُسمى "صفقة القرن"، التي تم إفشالها بفضل الله وتصدي المحور المقاوم ومعه كُـلّ الأحرار.

وهذا ليس تجنيًا عليه؛ فقد سمع العالم وشاهد كُـلّ أنواع الدعم الأمريكي المتواصل للكيان، عسكريًّا، واقتصاديًّا، وسياسيًّا، ولم يعد ذلك خافيًا على أحد.

وها هو اليوم يأتي ليكرس ويكرّر نفس النموذج الاستعماري بدعوى خطة للحل في غزة، ويمارس أقسى أنواع الضغوطات الدولية على المقاومة بالقبول بها وببنودها التي لا تعني إلا الاستسلام الكامل للكيان الصهيوني، والتهجير القسري لأبناء غزة، واستحكام العدوّ الصهيوني على كامل فلسطين، والعيش بأمان بعد نزع سلاح المقاومة، وإبعاد قياداتها إلى خارج فلسطين، ليتسنى للصهاينة تأسيس دولة (إسرائيل الكبرى).

إن المقارنة بين "وعد بلفور" و"خطة ترمب" ليست مُجَـرّد تشبيه بلاغي، بل هي كشف للحمض النووي الاستعماري ذاته، الذي لا يزال حيًّا ينبض في شرايين السياسة الدولية.

هذه الخطة ووعد بلفور يتشاركان في الكثير من الأسس الفكرية والسياسية المتطابقة.

 

الاستعلاء والعنجهية والتصرف بما لا يملك:

في عام 1917، أصدر آرثر بلفور، وزير خارجية بريطانيا، وعده المشهور دون أن يكون للبلاد أية سيادة أَو شرعية على أرض فلسطين، التي كانت آنذاك جزءًا من الدولة العثمانية.

 كانت بريطانيا تتصرف كمالكة للعالم، فوهبت أرضًا للمستوطنين اليهود.

وبنفس المنطق، تقدم إدارة ترمب اليوم "خطة سلام" تُكرس وتكرّر نفس الأفكار الاحتلالية المغلفة بدعوى السلام وإيقاف الحرب في غزة، والمبطنة بالنوايا الخبيثة التي ترمي إلى القضاء على القضية الفلسطينية بالكامل، من خلال إقامة دولة فلسطينية مشتتة الأوصال، منزوعة السيادة، ومنزوعة السلاح، وعلى أجزاء متقطعة من الضفة الغربية، مع رفض حق العودة للاجئين.

وكأن الفلسطينيين أصبحوا بلا إرادَة، تُفرض عليهم القرارات، ويستغفلون، وتنفذ عليهم الأجندات، متناسين تضحياتهم وحقهم في العيش على أرضهم.

والانتقاص من الحقوق المدنية والدينية للمقدسات الإسلامية للفلسطينيين وللأُمَّـة العربية والإسلامية، واستخدام هذه الخدع والحيل السياسية من قبل أمريكا، جميعها تهدف إلى إخضاع المنطقة للهيمنة الأمريكية والغربية، وكسب ود الصهاينة، وتمددهم في الشرق الأوسط، واستعباد الملايين من العرب والمسلمين، وإذلالهم ونهب ثرواتهم، ورسم الخارطة الجديدة للشرق الأوسط الجديد.

الخلاصة:

التاريخ لا يعيد نفسه، لكنه يعيد أحداثه بكل ما تحمله من مهازل ومآسٍ ونكبات.

فإذا كان وعد بلفور قد زرع البذرة الأولى للمأساة العظيمة للفلسطينيين، فإن خطة ترمب تسعى إلى قطف ثمرتها النهائية، لتصفية القضية الفلسطينية، وهيهات له ذلك.

 الفارق اليوم كبير، والباع التحرّري المقاوم طويل.

 أصبح الفلسطيني، رغم كُـلّ ما عاناه، لم يعد ذلك الغائب الذي تُفرض عليه القرارات، بل أصبح ذو إرادَة واعية، وعزيمة صلبة، ومقاومة عتية، وتاريخ مجيد من الكفاح والنضال، يسطر أروع البطولات، ويبذل أغلى التضحيات.

ومعه الأحرار من المؤمنين، لن يخضع ولن يركع لأية قوة مهما كانت، وكان إجرامها، وما (طوفان الأقصى) بعيدًا عن الطغاة وسينتصر، ولن يعرف الانهيار أَو الاستسلام، وما النصر إلا الصبر ساعة.


محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
خروقات متواصلة لاتفاق وقف العدوان في غزة وتنصّل كامل من الاستحقاقات الإنسانية
لا تزال الخروقات والاعتداءات التي ينفذها كيان العدو الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة مستمرة منذ العاشر من أكتوبر من العام الماضي، أي منذ دخول اتفاق وقف العدوان حيّز التنفيذ، لأكثر من 100 يوم متواصلة، دون أي التزام فعلي ببنوده أو استحقاقاته.
يونيسيف: شتاء غزة يحوّل النزوح إلى تهديد مباشر لحياة الأطفال
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن ظروف فصل الشتاء تشكّل تهديداً خطيراً على حياة مئات الآلاف من الأطفال النازحين وعائلاتهم في مختلف أنحاء قطاع غزة، مؤكدة أن الأرواح التي كانت بالفعل على المحك باتت تواجه مخاطر مضاعفة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية.
الأخبار العاجلة
  • 10:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية أرطاس جنوب بيت لحم
  • 09:54
    مصادر فلسطينية: آليات العدو تستهدف شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة
  • 09:54
    مراسلنا في صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي قبالة منطقة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية
  • 09:54
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق النار بكثافة في مخيم نور شمس بطولكرم
  • 06:34
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
  • 05:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
الأكثر متابعة