وعد ترمبفور
مرت أكثر من مِئة عام على "وعد بلفور" المشؤوم، الذي منحت بموجبه بريطانيا، مَن لا تملك، وعدًا لمن لا يستحق؛ وذلك بمنح "وطن استيطاني لليهود في فلسطين" في العام 1917م بعد الحرب العالمية الثانية.
وها نحن اليوم نقف أمام ذلك المشروع
الاستعماري الخبيث، الذي يجمع ثلاثة أركان: الشر والإجرام الصهيوني، الأمريكي، والبريطاني،
وها هو وعد بلفور آخر يتجسد في خطة الرئيس المجرم ترمب المزعومة لإحلال السلام وإيقاف
الحرب في غزة بعد ما يقارب العامين من الإبادة الصهيونية لأبناء غزة، والتنكيل
والتدمير لكل مقومات الحياة لما يقارب من 2.5 مليون إنسان، وارتكاب أبشع الجرائم
والمجازر التي فاقت فداحتها كُـلّ الحدود، وتعدت كُـلّ الخطوط، وتمردت على كُـلّ القوانين
والشرائع الدولية والقيم والمبادئ الإنسانية، بدعم مباشر من رأس الشر والشيطان الأكبر،
وشقيقه بلير.
منذ العام 2020، خرج علينا المجرم
ترمب بمشروع القرن الحادي والعشرين، أَو ما يُسمى "صفقة القرن"، التي تم
إفشالها بفضل الله وتصدي المحور المقاوم ومعه كُـلّ الأحرار.
وهذا ليس تجنيًا عليه؛ فقد سمع
العالم وشاهد كُـلّ أنواع الدعم الأمريكي المتواصل للكيان، عسكريًّا، واقتصاديًّا،
وسياسيًّا، ولم يعد ذلك خافيًا على أحد.
وها هو اليوم يأتي ليكرس ويكرّر نفس
النموذج الاستعماري بدعوى خطة للحل في غزة، ويمارس أقسى أنواع الضغوطات الدولية
على المقاومة بالقبول بها وببنودها التي لا تعني إلا الاستسلام الكامل للكيان
الصهيوني، والتهجير القسري لأبناء غزة، واستحكام العدوّ الصهيوني على كامل فلسطين،
والعيش بأمان بعد نزع سلاح المقاومة، وإبعاد قياداتها إلى خارج فلسطين، ليتسنى
للصهاينة تأسيس دولة (إسرائيل الكبرى).
إن المقارنة بين "وعد
بلفور" و"خطة ترمب" ليست مُجَـرّد تشبيه بلاغي، بل هي كشف للحمض
النووي الاستعماري ذاته، الذي لا يزال حيًّا ينبض في شرايين السياسة الدولية.
هذه الخطة ووعد بلفور يتشاركان في
الكثير من الأسس الفكرية والسياسية المتطابقة.
الاستعلاء والعنجهية والتصرف بما
لا يملك:
في عام 1917، أصدر آرثر بلفور، وزير
خارجية بريطانيا، وعده المشهور دون أن يكون للبلاد أية سيادة أَو شرعية على أرض
فلسطين، التي كانت آنذاك جزءًا من الدولة العثمانية.
كانت بريطانيا تتصرف كمالكة للعالم، فوهبت أرضًا
للمستوطنين اليهود.
وبنفس المنطق، تقدم إدارة ترمب اليوم
"خطة سلام" تُكرس وتكرّر نفس الأفكار الاحتلالية المغلفة بدعوى السلام وإيقاف
الحرب في غزة، والمبطنة بالنوايا الخبيثة التي ترمي إلى القضاء على القضية
الفلسطينية بالكامل، من خلال إقامة دولة فلسطينية مشتتة الأوصال، منزوعة السيادة، ومنزوعة
السلاح، وعلى أجزاء متقطعة من الضفة الغربية، مع رفض حق العودة للاجئين.
وكأن الفلسطينيين أصبحوا بلا إرادَة،
تُفرض عليهم القرارات، ويستغفلون، وتنفذ عليهم الأجندات، متناسين تضحياتهم وحقهم
في العيش على أرضهم.
والانتقاص من الحقوق المدنية
والدينية للمقدسات الإسلامية للفلسطينيين وللأُمَّـة العربية والإسلامية، واستخدام
هذه الخدع والحيل السياسية من قبل أمريكا، جميعها تهدف إلى إخضاع المنطقة للهيمنة
الأمريكية والغربية، وكسب ود الصهاينة، وتمددهم في الشرق الأوسط، واستعباد الملايين
من العرب والمسلمين، وإذلالهم ونهب ثرواتهم، ورسم الخارطة الجديدة للشرق الأوسط
الجديد.
الخلاصة:
التاريخ لا يعيد نفسه، لكنه يعيد
أحداثه بكل ما تحمله من مهازل ومآسٍ ونكبات.
فإذا كان وعد بلفور قد زرع البذرة الأولى
للمأساة العظيمة للفلسطينيين، فإن خطة ترمب تسعى إلى قطف ثمرتها النهائية، لتصفية
القضية الفلسطينية، وهيهات له ذلك.
الفارق اليوم كبير، والباع التحرّري المقاوم
طويل.
أصبح الفلسطيني، رغم كُـلّ ما عاناه، لم يعد ذلك
الغائب الذي تُفرض عليه القرارات، بل أصبح ذو إرادَة واعية، وعزيمة صلبة، ومقاومة
عتية، وتاريخ مجيد من الكفاح والنضال، يسطر أروع البطولات، ويبذل أغلى التضحيات.
ومعه الأحرار من المؤمنين، لن يخضع
ولن يركع لأية قوة مهما كانت، وكان إجرامها، وما (طوفان الأقصى) بعيدًا عن الطغاة
وسينتصر، ولن يعرف الانهيار أَو الاستسلام، وما النصر إلا الصبر ساعة.
ناطق وزارة الصحة: حصار مطار صنعاء عطّل القطاع الصحي ويهدّد مئات الآلاف من المرضى بالموت
المسيرة نت | خاص: تتفاقم التداعيات الإنسانية والصحية للحصار الأمريكي السعودي الإماراتي المفروض على اليمن مع استمرار القيود على المنافذ الجوية والبحرية والبرية، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات غير مسبوقة نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل سلاسل الإمداد العلاجية، ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المرضى وحقهم في الحصول على الرعاية الصحية.
توغلات صهيونية متواصلة في سوريا وسلطات الجولاني مستمرة في التواطؤ بـ"الصمت المشبوه"
المسيرة نت | متابعة خاصة: تواصل قوات العدو الصهيوني توسيع نطاق اعتداءاتها في الجنوب السوري، في ظل تصاعد الانتهاكات العسكرية والأمنية التي تستهدف القرى والبلدات بدءاً من درعا والقنيطرة وصولاً إلى تخوم دمشق، وسط حالة من الصمت والتواطؤ من قبل سلطات الجولاني، ما يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب غياب أي موقف عملي لوقف هذه التجاوزات المتكررة.
حميّة: لبنان وإيران وحدة مصير والمقاومة تمتلك ردعاً استراتيجياً يقيّد أمريكا وكيان العدو
المسيرة نت | خاص: تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبيت معادلات الردع في المنطقة، مستندة إلى شبكة واسعة من عناصر القوة السياسية والعسكرية والشعبية، في وقت تتزايد فيه محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني استخدام الضغوط والابتزاز لتحقيق ما عجزا عن فرضه بالاعتداءات العسكرية.-
03:30الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة إمرأة جراء اعتداء قوات صهيونية عليها بالضرب خلال اقتحام قرية كفر قليل شرق نابلس
-
03:21مصادر سورية: 8 انتهاكات للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 3 عمليات توغل .
-
02:29مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلين خلال اقتحام بلدة صيدا شمال طولكرم
-
02:26مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة بلعا شرق طولكرم بالضفة الغربية
-
01:48مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابًا خلال اقتحام حي المخفية غرب مدينة نابلس
-
01:09مصادر فلسطينية: مغتصبون يضرمون النيران بعدد من المركبات الفلسطينية في قرية شقبا غرب رام الله