السيد عبد الكريم نصر الله والد شهيد الإنسانية يروي لـ"المسيرة" مسيرته العظيمة ويؤكد: اليمن مصدر الإلهام والآمال
آخر تحديث 29-09-2025 01:04

خاص | المسيرة نت: في حوار استثنائي وحصري، أطل السيد عبد الكريم نصر الله، ليكشف عن جوانب من حياة ابنه شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله، تلك الشخصية التي شكلت نقطة فارقة في تاريخ الأمة وتاريخ القضية الفلسطينية على وجه التحديد، وباتت رمزًا للإيمان والعزيمة في مواجهة مشاريع الاستكبار.

وفي المقابلة، كانت كلمات السيد عبد الكريم محملة بالمشاعر والذكريات الدقيقة، تكشف عن حياة رجل بدأ صغيرًا في أحضان أسرة متواضعة، ونشأ ليصبح أيقونة عالمية في قيادة المقاومة، ونجماً يُهتدى به في رحلة الدفاع عن القدس.

 

الطفولة والبدايات العائلية:

"نشأ في منزل بسيط في قرى الجنوب اللبناني، ثم انتقلنا إلى بيروت، حيث كانت الحياة صعبة والعمل شاقًا"، هكذا بدأ السيد عبد الكريم سرد طفولة ابنه، وذكر ولادة السيد حسن حين كانت والدته حاملاً في الشهر السابع، وأن الحلم الذي رآه أشار إلى قدوم طفل مبارك، مملوء بالخير والرزق الإلهي.

وُلد السيد حسن في بيروت بعد أن انتقلت الأسرة من القرى الجنوبية للبنان، وعاش مرحلة طفولته الأولى بين البساطة والعمل الشاق لأسرته الفلاحية، وبعد سنتين وُلد شقيقه السيد حسين، فيما يؤكد السيد عبد الكريم أن الأسرة كانت حريصة على اختيار أسماء الأولاد بعناية، مستوحاة من القيم الدينية والتاريخية، إلى جانب أسماء أخرى تحمل تاريخ العائلة ومبادئها.

يشير السيد عبد الكريم إلى أن تربية السيد حسن كانت مبنية على أسس دينية وأخلاقية راسخة، فقد حفظ القرآن منذ سن صغيرة، وتعلم الدين منذ نحو أربع سنوات، متأثرًا بالبيئة الأسرية والتعليمية التي أولى والديه اهتمامًا بالغًا بها.

وفيما كان شهيد الإسلام منذ طفولته ملتزمًا بالقيم والأخلاق، يقدر الجهد والعمل، ويحرص على التعلم والالتزام بالواجبات الدينية والاجتماعية، يصف السيد عبد الكريم حياة ابنه في الأسرة: "كان متواضعًا، يحب العائلة، ويشارك في الأعمال المنزلية، ويظهر محبته لأخوته ووالديه".

ويضيف: "كان يشارك في تعليم الأطفال الآخرين، ويهتم بتنشئة جيل واعٍ ومتزن، وهذا ما ساعد في تكوين شخصيته القيادية منذ الصغر"، مشيرًا إلى أنه كان شغوفًا بالعلم والتعلم حتى في أوقات الحرب والاضطراب، وهو ما يعكس قوة إرادته وحرصه على المعرفة.

 

التربية والتعليم:

رغم الظروف الصعبة، لم يغفل الشهيد السيد حسن عن التعلم الديني والثقافي: "كان حافظًا للقرآن منذ سنواته الأولى، يتعلم على يد كبار العلماء مثل محمد الطبائي ومحمد الغروي، ويستوعب علوم الدين بسرعة فائقة".

يشير والده إلى أن مراحل التعلم الديني كانت أساسية في بناء شخصية السيد حسن القيادية، وقد تعمّق في الدراسات الإسلامية والفقهية، مما ساعده على التميز والارتقاء في مجال القيادة الدينية والسياسية.

ويضيف السيد عبد الكريم: "حتى في سن الخامسة عشرة، لاحظه العلماء وقالوا إنه يمتلك علامات القيادة والفهم العميق، واعتبروا أنه قادر على التميّز في المستقبل".

كما كان للسيد حسن شغف بالعلم العام والثقافة والاطلاع المستمر على كل ما يوسع مداركه، مع حفاظه على التواضع واحترام الجميع.

ويؤكد السيد عبد الكريم أن نجله كان يقرأ باستمرار الكتب والمراجع، ويجمع بين المعرفة الدينية والعلمية، مما أكسبه وعيًا واسعًا واستعدادًا لمواجهة تحديات الحياة والمجتمع.

 

البدايات السياسية والجهادية:

بدأ السيد حسن نصر الله نشاطه الجهادي والسياسي ضمن حركة أمل، وكان ضمن الكوادر التي تلقّت تدريبات من الحرس الثوري الإيراني في بعلبك.

وفق تأكيد والده فقد "كانت هذه المرحلة أساسية في تشكيل شخصيته القيادية، حيث تعلم الانضباط والعمل الجماعي، وأدرك أهمية التخطيط والمواجهة في الظروف الصعبة"، كما اكتسب معرفة واسعة بالاستراتيجيات العسكرية والسياسية.

ويشير السيد عبد الكريم إلى الدور الاجتماعي الذي لعبه شهيد الإنسانية في لبنان، وضرورة القيادة التي توحد المستضعفين، وكيف أن شهيد الإنسانية تعلم منذ صغره الصبر والتوكل على الله، وهو ما تجلّى في تحمله المسؤولية لاحقًا كقائد لمجتمع مقاوم.

وبحسب السيد عبد الكريم، فقد شارك السيد حسن في تعليم وتدريب الكوادر على تحمل المسؤوليات والتعامل مع مختلف الظروف السياسية والاجتماعية في لبنان، خصوصًا في ظل الحرب الأهلية والاضطرابات الطائفية.

ويتابع السيد عبد الكريم في هذا السياق: "كان يشجع من حوله على الصبر قبل مواجهة أي ظرف صعب، دائمًا متوكلًا على الله، وهذا الصبر والثبات انعكس في قيادته، حيث واجه التحديات والأزمات بحكمة، وكان نموذجًا للثبات في مواجهة العدوان والظلم".

ومن خلال هذه المزايا تشكّل الأساس الذي ارتقى به لاحقًا ليصبح أمينًا عامًا لحزب الله، قائدًا ذا رؤية واضحة وشخصية مؤثرة في الداخل والخارج.

وعن علاقة الشهيد بمن حوله، يؤكد السيد عبد الكريم أن السيد حسن كان محبوبًا من الجميع: "هذا الحب كان متجذرًا في قلوب الناس، ويستمر حتى بعد استشهاده".

ويصف العلاقة بين ابنه والجمهور بأنها مبنية على الاحترام والتواضع، ما جعل الناس يثقون به ويحبونه ويعتبرونه قدوة في الصبر والثبات.

 

اهتمامه باليمن والمقاومة.. الرسالة الأخيرة من نصيب الأنصار وقائدهم:

يؤكد السيد عبد الكريم أن شهيد الإسلام والإنسانية "كان يقرأ عن اليمن ويقدر صمود اليمنيين في مواجهة العدوان، وكان يكن لهم حبًا خاصًا"، مشيرًا إلى أن السيد حسن كان متأثرًا باليمن منذ صغره، وحبه لقصص الصبر والثبات فيها، معتبرًا أن اليمنيين نموذج للثبات والصبر في مواجهة العدوان والظلم.

ويلفت إلى أن اليمن كان دائمًا حاضرًا في قلب سيد شهداء المقاومة، وكان يولي أهمية كبرى لدعم اليمنيين وتشجيعهم على الصمود، منوهًا إلى أن هذه العلاقة ليست سياسية فقط، بل تعكس روح القائد الإنساني الذي يهتم بالمستضعفين ويقف إلى جانبهم، مجسدًا قيم المقاومة والعدالة.

وعن اليمن يضيف السيد عبد الكريم نصر الله في حديثه: "اليمن يقوم بعمل لا تقوم به كل الدول العربية.. اليمن تتحدى كل دول العالم المستكبرة، أمريكا وبريطانيا وغيره".

ويتبع حديثه قائلاً: "أنا كان لي عينيين، السيد حسن عين، والسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي العين الأخرى، الآن انطفأت عندي عين، ويتبقى لي العين الأخرى".

وفي خضم المقابلة ألقى السيد عبد الكريم قصيدةً موجّهة إلى اليمن، كان قد كتبها قبل دقائق من المقابلة، وجاء فيها:

رأيت حلماً وكنت عليه مؤتمن.. وكنت أخفيه حتى يسمح الزمن

وكنت فيه محتارًا ومرتبكًا.. يجول في خاطري والصمت ألهمني

كأنما الشمس لا تبقى بلا فلكٍ.. وإنما الأرض لا تبقى يمنِ

كيف تزول وبدرالدين ساكنها.. وهو حفيدٌ شجاعٌ لأبي الحسن

وأسأل الله أن يحفظه ويحرصه.. ولا يصبه أذىً كما أصبت "أني" (أنا)

صبر جميل فالأيام آتية.. وكل مؤمن بالصبر ممتحن

وكنت أقرأ عن يمنٍ ومن صغري.. عن قصة الملك سيف ابن ذي يزني

وفي ختام المقابلة، شدّد السيد عبد الكريم نصر الله قائلاً: "أوصلوا سلامي وتحياتي للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي كلما أذكر اسمه يخفق قلبي، حيث بقي عندنا من القادة ما يسر قلوبنا"، داعيًا أحرار الشعب اليمني إلى التمسك بالصبر والصمود.

حراك قبلي واسع يُفوّض السيد القائد ويؤكد الجهوزية القتالية العالية
المسيرة نت | خاص: واصل الشعب اليمني، اليوم، خروجه في لقاءات قبلية مسلحة واسعة بمحافظات صعدة، والحديدة، وريمة، وحجة، وصنعاء، والجوف، وذمار وعمران، وإب، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، وإعلان النكف القبلي والنفير العام.
ألف يوم على الإبادة في غزة.. أرقام تختزل حجم الكارثة
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تطوي جريمة القرن في قطاع غزة يومها الألف، مخلّفةً وراءها مشهدًا دمويًا غير مسبوق في التاريخ الحديث، حيث تواصل آلة الإجرام الصهيونية شن حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي شاملة ضد الإنسان والبنيان؛ وفي مقياس الاستراتيجية العسكرية والسياسية، يكشف انقضاء الألف يوم عن حقيقة مركزية صاغتها دماء الشهداء وصمود الأحياء، أن الكثافة النارية الهائلة والوحشية المطلقة التي استخدمها الاحتلال لم تكن دليلاً على القوة بقدر ما كانت تعبيرًا عن عجز بنيوي وفشل استراتيجي صارخ في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.
بزشكيان: استشهاد القائد ليس نهاية الطريق إنما هو بداية لفصل جديد
المسيرة نت| متابعات: أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنّ الراية التي جاهد هذا القائد العظيم، طيلة عمره لإبقائها خفاقة عالية، "لن تسقط أرضًا أبدًا"، مشدّدًا على أن الشعب الإيراني سيظهر في هذا الوداع الكبير وبقلوب يعتصرها الحزن والألم وإرادة مفعمة بالأمل، مرة أخرى وفاءه لدرب القائد الشهيد وتطلعاته.
الأخبار العاجلة
  • 22:48
    مركز حقوقي سوري: العدو الإسرائيلي ارتكب 261 انتهاكاً في سوريا خلال يونيو، شملت 108 توغلات في القنيطرة ودرعا وقصفاً مدفعياً واعتقالات
  • 22:31
    مصادر سورية: ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار داخل المقهى قرب القصر العدلي بدمشق إلى 9
  • 21:46
    عراقجي: لا يمكن الحفاظ على السلام في منطقتنا إلا إذا كان شاملاً وجامعاً ومن دون أي تدخل خارجي
  • 21:45
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: أمريكا جلبت انعدام الأمن للمنطقة، وقواتنا المسلحة أثبتت أن القوى الخارجية عاجزة حتى عن حماية نفسها
  • 21:29
    الرئيس الكوبي: إذا وقع هجوم فإن شعبنا سيرد بحزم دفاعا عن السيادة، ونحن لا نخشى الحرب، بل نستعد لها
  • 21:24
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تستهدف محيط قرية معرية في منطقة حوض اليرموك بالأسلحة الرشاشة
الأكثر متابعة