من برنامج رجال الله.. ملزمة معرفة الله عظمة الله الدرس السابع (اليوم الرابع)
ثقافة | المسيرة نت:
ثم نأتي إلى بقية الأسماء الحسنى التي أثنى الله سبحانه وتعالى بها على نفسه في هذه الآية؛ لننظر إليه سبحانه وتعالى نظرةَ مَن نفسُه ممتلئة بالشعور بعظمة الله:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} يكرر نفس العبارة الأولى {هُوَ اللَّهُ} ولهذا التكرير أثره الهام في خلق التفاتة لدى الإنسان ليتوجه بانقطاع إلى الله ، ثم أنظر كيف جاء بعدها جملة من أسمائه تعالى من أول الآية تستشعر عظمة الله ، الذي قال {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} لتتذكر دائماً من هو، كلما ذكر اسمه أو تليت عليك آياته أنه {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أنه {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} أنه الذي {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} أنه الذي {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ثم تأمل كيف جاءت هذه الأسماء كلها بـ(أل) التي تفيد الاختصاص فقوله تعالى{الْمَلِكُ}يعني أنه هو وحده من له ملك السماوات والأرض وما فيهما، إذاً فهو هو وحده من له حق التصرف فينا، وهو وحده من يجب أن نرغب إليه ، ونخاف منه .
ثم
تجد مُلكَه سبحانه وتعالى ليس كمُلكِ الآخرين من البشر مُلْك تسلُّط، مُلْك جبروت،
مُلْك طغيان، أوامر جافة، ونواهي جافة، لا تكريم فيها ولا كرامة معها. أما الله عز
وجْل فإن ملكه مُلْك رحمة وهداية مُلْك تكريم ورعاية كله قائم من منطلق أن رب
العالمين، وهو الرحمن الرحيم بهم ، نفس المعنى الذي جاء في أول سورة الفاتحة
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} هو الذي ربوبيته تقوم على أساس رحمته، ربوبيته لعباده
مظهر من مظاهر مُلكه وتدبير لشئون عباده الذين هو مَلِكُهم.
{الْقُدُّوسُ}
المُنزَّه المُعَظّم، فأنت عندما تكون منقطعاً إليه ، ملتجئاً إليه تجهر بأنه ربك
وأنه ملكك، وأنه إلهك، وأنه وليّك، فإنه من هو فخرٌ لك أن يكون إلهك ؛ لأنه (قدُّوس)،
هو منزّه, هو معظّم، أنت لم تلجئ نفسك إلى طرف تستحي إذا ما أحد عرف أنه وليك أو
أنه قدوتك أو أنه رئيسك أو أنه ملكك فتخزى، أما الله فإنه من يشرفك أنه إلهك أنه
ربك وملكك، من تتشرف بأنك عبدٌ له.
ولهذه
القضية أهميتها في السمو بالنفس حتى على مستوى القدوات من البشر، ألم نقل في مقام
آخر أن من الفخر لنا، أن قدواتنــا مـن أهل البيت، ليسوا من أولئك الملطخين بعار
المخالفة للرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) الملطخين بالأخطاء والمساوئ ،
والمواقف السيئة، فنجهد أنفسنا في الدفاع عنهم وفي تَنْمِيق مظهرهم.
قدواتنا
من أهل البيت هم من أولئك المنزهين المطهرين الكاملين في أنفسهم بإكمال الله لهم
، ممن يشرفنا أن نقتدي بهم. فأنت لا تخجل إذا ما قلت أن وليّك علي بن أبي طالب
(عليه السلام) عد إلى الإمام علي (عليه السلام) تعرّف على الإمام علي (عليه
السلام) تجد أنه بالشكل الذي يشرفك، بالشكل الذي يجعلك تفتخر بأنه إمامك، بأنك
تتولاه.
ولكن
انظر إلى الآخرين كيف يتعبون أنفسهم وهم دائماً يدافعون عمن يتولونهم ، يحرفون
معاني القرآن من أجلهم، يحرفون معاني كلام الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)
من أجلهم. يعملون على أن يحولوا سيئاتهم إلى حسنات، يعملون على أن يقدموهم للأمة
كأعلام. ولكن يكفينا شهادة على أنهم ليسوا ممن يمكن أن نفخر بهم إذا ما انتمينا
إليهم أننا نجدكم أنتم تتعبون أنفسكم وأنتم تغطّون على خطيئاتهم ، وعلى قصورهم
ونقصهم.
الله
سبحانه وتعالى {الْقُدُّوسُ}، هو الذي تفتخر بعبوديتك له، وتفخر بقربك منه. أليس
هناك في هذه الدنيا من يفخر بأنه مقرب من الرئيس أو مقرب من الملك ؟. ويرى لنفسه
مكانة عظيمة يتطاول بها على الناس، أنه شخص له كلمته عند الرئيس أو عند الملك أو
عند رئيس الوزراء أو عند الشيخ فلان، أليس هذا هو ما نراه؟. ومن هم هؤلاء؟. من هم هؤلاء؟. البشر الضعاف القاصرون
الناقصون المساكين.
فإذا
كنا نجد من يفخر بقربه منهم، من يفخر بتوليه لهم، من يفخر بطاعته لهم، فلماذا نحن
لا نفخر على الآخرين بأننا نعمل لنكون مقربين إلى الله؟!. أن نبحث عن كيف نحصل على
ما فيه مجد لنا، وعزة لنا، وفخر لنا هو أن نقرب من الله وأن نعزِّز علاقتنا به،
وأن نرسخ تولينا له؛ لأنه {الْقُدُّوسُ}.
{السَّلامُ
الْمُؤْمِنُ} سلام لأوليائه، مؤمن لأوليائه، فكن من أوليائه ليرعاك ويحيطك
بالسلامة بالأمن من الضلال، من الذل في هذه الدنيا، وهو من سيوصلك إلى دار السلام
في الآخرة، ألم يصف جنـته بأنها دار السلام في الآخرة؟.
{الْمُهَيْمِنُ}
هو المهيمن على كل شيء، فكيف تخاف، وكيف ترهب ممن هم تحت هيمنته!!. إذا كان رئيس
أمريكا هو من يهيمن على بقية الزعماء، ومَن هو؟ أليس هو مَن الله مهيمن عليه؟. فما
هو إلا ذرة من ذرات هذا الكون الذي يهيمن الله عليه، فانظر كيف نـتعامل نحن: نخاف
من شخص هناك وهو مهيمن عليه شخص آخر، وهذا الشخص الآخر هو مهيمن عليه شخص آخر،
وهذا الكبير في الأخير هناك من هو مهيمن عليه وهو الله الواحد القهار، الذي يقول
لنا في كتابه {هُوَ اللَّهُ}.
عبارة
(هو) هي تناجيك في كل لحظة وأنت تبحث عن أن تـنصرف بذهنك إلى هذه الجهة أو إلى هذه
الجهة، تقول لك: {هُوَ} وحده {اللَّهُ}.
بالإمكان
إذا كنت تبحث عن السلام، أو تبحث عن الأمن، كما هو حال العرب الآن في صراعهم مع
أعداء الإسلام والمسلمين يبحثون عن السلام ويـبحثون عن الأمن، فلم يجدوا سلاماً
ولم يجدوا أمناً وإنما وجدوا ذلاً وقهراً وإهانة، ودوساً بالأقدام. لماذا لا
تعودون إلى الله وهو الذي سيمنحكم السلام. أليست إسرائيل هي في موقع سلام بالنسبة
للفلسطينيين؛ لأنها مهيمنة عليهم؟. هل هي التي تخافهم أم هم الذين يخافونها؟.
نحن
لو التجأنا إلى الله سبحانه وتعالى ـ بما فينا تلك الحكومات التي تبحث عن السلام
وأولئك الكبار الذين يبحثون عن السلام من أمريكا، ويبحثون عن السلام من روسيا،
يـبحثون عن السلام من بلدان أوروبا، بل يـبحثون عن السلام من إسرائيل نفسها، -
عودوا إلى الله هو الذي سيمنحكم القوة، يمنحكم العزة فتكونوا أنتم المهيمنين على
الآخرين لأنكم تمسكتم بالله السلام المؤمن المهيمن وهناك من الذي يستطيع أن يسيطر
عليكم ؟.
من
الذي يستطيع أن يؤذيكم؟. من الذي يمكنه أن يقهركم؟. أوليس هذا هو السلام؟.
السلام
لا يتحقق لك إلا إذا كنت في موقف عزة وقوة ومكانة، أما أن تبحث عن السلام وأنت
تحت، - كما يصنع بعض الفلسطينيين، وكما يصنع العرب الآن - فإنما هو استسلام، هو
استسلام، وأنت في الواقع تحت رحمة عدوك، بإمكانه أن يضربك في أي وقت، بإمكانه أن
يختلق لك مشكلة مع أي بلد آخر فتدخل في حرب مع ذلك البلد كما رأينا.
هل
يريد الناس سلاماً بما تعنيه الكلمة، وأمناً بما تعنيه الكلمة؟. فليعودوا إلى
السلام المؤمن المهيمن،الذي كتابه مهيمن على الكتب، الذي سيجعلهم مهيمنين بكتابه
على بقية الأمم وحينها سيحظون بالسلام، وينعم العالم كله بالسلام.
والإسلام
هو دين السلام، لكن السلام بمعناه الصحيح، وليس بمعنى إقفال ملفات الحرب من جانب
مع أعداء الله وأعدائهم فليس هذا هو السلام.؟ أن نقول: انتهى الأمر نلغي الجهاد،
ونلغي الحروب لنعيش مع الآخرين في سلام. هذا هو ما حصل لنا نحن المسلمين، ما عمله
كبارنا، ظلوا يلهثون وراء السلام ويناشدون الآخرين بأننا نريد السلام ويـبحثون عن
السلام، بعد أن ألقوا آلة الحرب وألغوا اسم (الجهاد)، فما الذي حصل؟. هل حصل سلام
أم حصل دوس بالأقدام؟. بل حصل استسلام. أليس هذا هو الذي حصل؟.
إفهم
إسلامك الذي سيحقق لك السلام، فهو دين الله السلام، لكن بمعنى آخر، متى ما سرت على
نهج هذا الدين، متى ما تمسكت بهذا الدين، متى ما اعتصمت بالله المشرِّع والهادي
بهذا الدين ستكون قوياً، ستكون عزيزاً، ستكون الأعلى حتى وإن كنتم ترون أنفسكم في
وضعية لا تملكون ما يملك العدو من قدرات وإمكانيات مادية {فَلا تَهِنُوا
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ
يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}. ألم يستنكر عليهم أن يدعوا إلى السِّلم وهم في موقف
يجب أن يكونوا هم الأعلون؟. فكيف تبحث عن السّلم مع الآخرين وأنت من يجب أن تكون
أنت من يحاول الآخرون أن يبحثوا عن السِّلم معك، فتقول لهم: أدخلوا في الإسلام
لتحظوا بالسِّلم،ليكون لكم ما لنا وعليكم ما علينا.ألم يكن هذا ما عمله الرسول (
صلى الله عليه وعلى آله وسلم) في أيام جهاده، عندما كان يخيرهم بين واحدة من
اثنتين: إما الشهادة بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أو الحرب. أنتم
تريدون السلام إذاً أدخلوا في هذا الإسلام لتحظوا بالسلام، وإلا فليس أمامكم إلا
السيف. حينها يصح أن نقول عن أنفسنا بأننا قد حصلنا على السلام، وحينها سنعرف معنى
كلمة (السلام) الذي شُوِّه معناه، فأصبح يعني الآن الاستسلام للآخرين.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا
رشدنا، وأن يعرفنا بأسمائه الحسنى، وأن يعرفنا من كماله
ما يجعلنا نثق به، ونعتمد عليه، ونعتز
به فنؤمن به ونقدس له.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله
الطاهرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
[الله_أكبر
#الموت_لأمريكا
#الموت_لإسرائيل
#اللعنة_على_اليهود
النصر_للإسلام ]
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
05:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي
-
05:43رويترز عن رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد الأوروبي لديه مخاوف جدية بشأن عدد من بنود مجلس ترامب من حيث نطاقه ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة