كركي لـ "المسيرة": الذكاء الاصطناعي جيوش من القراصنة في مواجهة دفاعات هشة
المسيرة نت| خاص: في عالم أصبحت فيه البيانات هي النفط الجديد والبنى التحتية الرقمية هي شرايين الحياة للمدن الحديثة، لم يعد الحديث عن الحرب السيبرانية ترفًا فكريًّا أَو سيناريو من أفلام الخيال العلمي؛ إنه واقع يفرض نفسه بقوة، وقد وجد في الذكاء الاصطناعي حليفًا مرعبًا ومدافعًا فذًّا في آن واحد.
الخبير اللبناني في الاتصالات والتقنيات، "وائل كركي"، أكّـد في لقاءٍ خاص على قناة "المسيرة"، في تحليلٍ عميقٍ كشف فيه عن التحول الجذري الذي أحدثته الخوارزميات الذكية في ساحة المعركة الرقمية، محولًا إياها إلى حرب صامتة تُحسم في أجزاء من الثانية.
وأوضح
"كركي" أن طبيعة الهجمات السيبرانية قد تغيَّرت من جذورها؛ فبعد أن كانت
تعتمد على الجهد اليدوي والمهارة الفردية للمخترق، الذي يبحث عن ثغرة هنا أَو نقطة
ضعف هناك، أصبحت اليوم تدار بواسطة أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ مهام
كانت تتطلب جيشًا من البشر.
وأشَارَ "إذا
كنتُ في الماضي قرصانًا واحدًا، فقد أصبحت اليوم بفضل الذكاء الاصطناعي أمتلك
جيشًا من القراصنة"، بهذه الكلمات لخّص كركي القفزة النوعية في القدرات
الهجومية.
ولهذا، لم
يعد المهاجم بحاجة إلى تشغيل هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) يدويًّا عبر شبكة من الخوادم، بل يكفي أن "يعلّم
الآلة" لتتولى هي المهمة بفعالية وكثافة تفوق القدرات البشرية بمراحل، وهذه
الآلة "الشريرة"، كما وصفها "كركي"، لا تتعب ولا تمل، بل
تتعلم وتتطور، فهي تستطيع محاكاة آلاف السيناريوهات الهجومية في ثوانٍ، وتحديد
المسار الأكثر فعالية لاختراق الأنظمة، وتوسيع خيارات المهاجم بشكل لا محدود.
الهجمات "المرنة": سباق يفوق سرعة التفكير البشري
ولعل
الجانب الأكثر إثارة للقلق في هذه الهجمات الجديدة هو ما سمَّاه "كركي"
"الهجمات المتحَرّكة" أَو المرنة، وهي أنظمة الدفاع التقليدية، التي
صممها البشر، وتعمل وفق منطق محدّد وسيناريوهات متوقعة.
ورأى
أنَّ المدافع البشري يضع خطة حماية بناءً على كُـلّ الاحتمالات التي يمكنه التفكير
بها، لكن ماذا لو كان المهاجم لا يتبع نمطًا واحدًا؟ هنا يكمن تفوق الذكاء
الاصطناعي الهجومي؛ فهو يمنح المهاجم سرعة فائقة في تغيير منهجيته وأُسلُـوبه
أثناء الهجوم، متنقلًا بين طرق الاختراق المختلفة بوتيرة يستحيل على العقل البشري
مجاراتها.
ويقول "كركي":
"أنا أتخطى كُـلَّ ما تفكر به، وأنا أكون أسرع"، هذه المرونة تجعل
الهجوم قادرًا على التحايل على الجدران النارية وأنظمة الرصد؛ لأنه يغيّر سلوكه
باستمرار؛ فلا يترك بصمة واضحة يمكن تتبعها بالطرق التقليدية.
إطفاء مدن بأكملها.. التهديد أصبح واقعًا:
وعندما
سُئل عن واقعية سيناريوهات إطفاء مدن كاملة أَو تعطيل شبكات طيران واتصالات، كانت
إجَابَة "كركي" حاسمة ومقلقة: "للأسف، هذا الأمر أصبح واقعيًّا
وليس مُجَـرّد افتراض"؛ فكلما زاد اعتمادنا على التقنية في إدارة البنى
التحتية الحيوية –من شبكات الكهرباء والمياه إلى أنظمة النقل والاتصالات– كلما
أصبحت هذه المدن "رهينة" للتقنية.
ويلفت
إلى أنَّ خطأ واحدًا في خوارزمية ذكاء اصطناعي تدير محطة طاقة، سواء كان هذا الخطأ
متعمدًا نتيجة هجوم سيبراني أَو مُجَـرّد خلل رياضي غير مقصود، يمكن أن يؤدي إلى
شل مدينة بأكملها؛ فالأنظمة مترابطة، وانهيار جزء منها قد يتسبب في تأثير الدومينو
الذي يعطل كُـلّ شيء. هذا الاعتماد المطلق على أنظمة ذكية، مع احتماليتها للخطأ،
يضعنا أمام هشاشة غير مسبوقة.
الدول النامية.. هشاشة من نوع آخر:
وفيما
يتعلق بالدول التي لا تملك تقنيات متطورة، مثل العديد من الدول العربية، قد يبدو
الخطر أقل للوهلة الأولى لغياب البنى التحتية الرقمية المعقدة، لكن "كركي"
يرى أن هذا يخلق نوعًا مختلفًا وأكثر خبثًا من المخاطر.
غياب
شبكات اتصالات وبنى تحتية مؤمنة ومسيطر عليها من قبل الدولة يفتح الباب على
مصراعيه لانتهاك خصوصية المواطنين من قبل جهات خارجية تمتلك تفوقًا تقنيًّا.
واستشهد
"كركي" بحالة لبنان، حَيثُ يمكن لجهات خارجية استغلال هذا "التسيب
التقني" للسيطرة على مرافق حساسة وجمع البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي
لتحليلها وضرب أهداف معينة؛ هنا، لا يكون الخطر هو حرب بين قوتين تقنيتين؛ بل
"قدرة تقنية متفوقة تفرض سيطرتها على وطن أعزل تقنيًا".
الحل: أنسنة الخوارزميات وقوانين عالمية رادعة
أمام هذا
المشهد المعقد، يؤكّـد "كركي" أنَّ المواجهة لا تكمن في التخلي عن
التقنية؛ بل في استخدامها بحكمة، وأنسنة التكنولوجيا لا تعني فقط استخدام الآلات
لخدمة الإنسان؛ بل تعني دمج القيم الإنسانية؛ فكما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في
الهجوم، يجب توظيفه بفعالية أكبر في الدفاع، ليصبح السباق بين من يجيد استخدام
أدواته بشكل أنجع.
لكن الحل
الجذري يكمن في إطار أخلاقي وقانوني عالمي، ودعا "كركي" إلى ضرورة
"أنسنة مخرجات الذكاء الاصطناعي"، بمعنى أن القرار النهائي، خَاصَّة في
المسائل التي تتعلق بالحياة والموت، يجب أن يبقى بيد البشر؛ فلا يمكن ترك
المسؤولية لآلة لإطلاق صاروخ أَو تنفيذ عملية قد تودي بحياة أبرياء.
إن
التحدي الأكبر اليوم، والذي يجب أن يوحد جميع الدول بغض النظر عن خلافاتها
السياسية، هو وضع قوانين دولية لضبط هذه الخوارزميات.
بمعنى
إذَا استمر هذا "التفلت الحاصل"، على حَــدّ تعبيره؛ فقد نصل إلى مرحلة
لن نتمكّن فيها من التحكم بالآلة، وسنكون قد سلمنا مفاتيح حضارتنا لأنظمة ذكية قد
يؤدّي خطأ صغير فيها إلى كارثة لا يمكن تصورها، وهي دعوة عاجلة لوضع توازن حقيقي
بين السعي نحو الطفرة التقنية وضرورة حماية وجودنا ذاته.
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
02:03وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
-
01:51مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
-
01:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
-
00:21مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
-
00:17مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
-
23:11مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية