هجوم الدوحة.. صفعة كرامة، فهل يصحو العرب والمسلمون؟
نأمل أن يكون مؤتمر الدوحة بداية ليقظة عربية إسلامية تهدفُ في القريب العاجل إلى الوحدة والاتّحاد، وإيجاد جيوش عربية موحَّدة مزودة بأحدث الأسلحة، يكون من مهامها الرئيسية حماية الأقطار العربية والإسلامية، وصد أي هجوم يقع على أي قُطر إسلامي بقيادة موحدة، وتحرير الأقصى الشريف
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا
الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).
بالأمس القريب، اختتم مؤتمر القمة
العربية الإسلامية بالدوحة أعماله، وتضمن بيانه إدانة للهجوم الإسرائيلي على
الدوحة، إلى جانب نقاط أُخرى اشتمل عليها البيان.
ونأمل أن تكون بداية ضرورية لتحَرّك
عربي إسلامي يكون أكثر إيجابية وفاعلية؛ لأَنَّ البيان وحدَه غيرُ كافٍ لردع (إسرائيل)
عن الاستمرار في أعمالها العدائية، وإن عبر عن موقف سياسي موحد، ما لم تتبعه إجراءات
قانونية وسياسية وعسكرية مشتركة تردع (إسرائيل).
وعلى رأس هذه الإجراءات: اتِّخاذ
خطوة دبلوماسية لقطع علاقات المطبِّعين مع (إسرائيل) وسحب السفراء، والتحَرّك
القانوني بشكل جماعي إلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، وفرض
عقوبات اقتصادية على الشركات والأفراد الإسرائيليين الذين يدعمون العدوان، والعمل
على عزل (إسرائيل) سياسيًّا في المحافل الدولية، ولفت أنظار العالم والبيت الأبيض
بأن هجومًا كهذا على وسيط تشكل أمريكا طرفًا فيه يوحي بوجود خيانة أمريكية؛ لأَنَّ
(إسرائيل) يقصر باعها عن التطاول على مجلس التعاون الخليجي ما لم تكن الإدارة الأمريكية
داعمة لها.
وكان الواجب السياسي والأخلاقي يفرض
على أمريكا -لو كان هناك مصداقية- حماية قطر كوسيط.
ورغم حدوث الهجوم، فَـإنَّه كان من
المتعين على أمريكا الضغط على (إسرائيل) بتوجيه اعتذار علني وفوري لدولة قطر.
وكان على قطر أَيْـضًا -باعتبارها
وسيطًا- أن تسعى بكل الوسائل للحفاظ على سمعتها ومكانتها بشكل أكبر صرامة مما
عملته في مجلس الأمن وفي حشدها للزعماء إلى قطر.
فلا بد للحكومة القطرية من أن تظهر
لشعبها ولجيرانها ولـ(إسرائيل) أنها ليست طرفًا ضعيفًا يمكن استهدافه دون عواقب، ويجب
أن تكون التكلفة السياسية للهجوم الإسرائيلي على قطر عالية جِـدًّا.
ومع عدم القدرة على الرد العسكري، فَـإنَّ
الرد القوي سياسيًّا واقتصاديًّا هو الذي يجعل (إسرائيل) وحلفاءها يدفعون ثمنًا
باهظًا؛ لأَنَّهم أهانوا الوسيط الوحيد القادر على إنهاء الحرب في غزة.
الهجوم الإسرائيلي على أهداف داخل
العاصمة القطرية الدوحة يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر وسلامة أراضيها.
هذا العدوان -الذي أعلنت (إسرائيل) مسؤوليتها
عنه- يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية؛ حَيثُ لم يكن هناك احترام لحرمة الأراضي
الوطنية لدولة ثالثة تلعب دورًا دبلوماسيًّا.
جاء الهجوم ليشكل هدفًا مباشرًا لإحباط
جهود الوساطة وتدمير القنوات الدبلوماسية.
الذي يسعى إلى ذلك ما يؤكّـد أن (إسرائيل)
لا ترغب في التوصل إلى حَـلّ سلمي وإنهاء الحرب.
فقد أظهر الهجوم عدم جدية (إسرائيل) في
ذلك، وإنها لا ترغب في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وإنها
تفضل الخيار العسكري، مستضعفةً لساسة الأُمَّــة العربية والإسلامية، ومعتمدةً على
الدعم الأمريكي.
الهجوم يمثل رسالة تحدٍّ إقليمية؛
فهو ليس مُجَـرّد عمل عسكري فحسب، بل هو رسالة سياسية إلى المنطقة بأسرها.
تهدف (إسرائيل) من خلاله إلى إظهار
قوتها العسكرية، وتأكيد هيمنتها الإقليمية، وتحدي دول العالم العربي والإسلامي كله،
خَاصَّة تلك التي تدعم القضية الفلسطينية.
وهذا ما أكّـده كوهين في تصريح له
بوصفه القمة العربية بالفارغة، وبقوله: إن (إسرائيل) تتوجّـه في ضرب اليمن في هذه
الأثناء، ويقول: هيا لنرى ماذا ستفعلون؟ أرونا نخوتكم.
وإذا كانت قطر قد بنت سُمعتها
الدولية على كونها وسيطًا موثوقًا به، وقادرًا على فتح قنوات اتصال عندما يفشل الآخرون،
فَـإنَّ هذا الهجوم المباشر على أراضيها وجهود وساطتها قد دمّـر ما كانت تسعى إليه.
وَإذَا لم ترد قطر بشكل واضح وقوي، فَـإنَّه
قد يفسر ذلك على أنه ضعف أَو قبول للإهانة؛ مما قد يشجع على المزيد من الانتهاكات،
ويقوض موقعها كطرف قوي في المفاوضات المستقبلية إن حصلت.
وللمحافظة على مكانتها، يمكنها اتِّخاذ
كثير من الوسائل، نشير إلى بعض منها:
الضغط الاقتصادي والمالي: تملك قطر واحدة من أكبر
صناديق الثروة السيادية في العالم، وتستثمر بشكل هائل حول العالم، ويمكنها استخدام
هذه القوة الاقتصادية للتأثير على الداعمين لـ (إسرائيل)، مثل بعض الحكومات
والشركات في الغرب، من خلال:
· إعادة تقييم الاستثمارات في دول
تدعم الهجمات بشكل مباشر.
· التهديد بسحب الاستثمارات أَو إعادة
توجيهها.
· استخدام نفوذها في أسواق الطاقة (الغاز
الطبيعي المسال) كرافعة سياسية غير مباشرة.
· إعادة النظر في أية علاقات تجارية
أَو تفاهمات دبلوماسية مع (إسرائيل).
· تقديم الدعم الإنساني بسخاء لحماس.
· تقديم الدعم لمحور المقاومة، وعلى
وجه الخصوص أنصار الله وحزبه في اليمن ولبنان.
· الاستمرار في حشد الدعم الدبلوماسي
والعربي: مستغلةً في ذلك الغطاء الأخلاقي والقانوني الذي توفره الوساطة الإنسانية،
إلى غير ذلك.
فإذا أظهرت قطر أنها قادرة على
الدفاع عن مصالحها ومواقفها بصلابة، فَـإنَّ ذلك مما يعزِّزُ موقفها إقليميًّا ودوليًّا.
ونأمل أن يكون مؤتمر الدوحة بداية
ليقظة عربية إسلامية تهدفُ في القريب العاجل إلى الوحدة والاتّحاد، وإيجاد جيوش
عربية موحَّدة مزودة بأحدث الأسلحة، يكون من مهامها الرئيسية حماية الأقطار
العربية والإسلامية، وصد أي هجوم يقع على أي قُطر إسلامي بقيادة موحدة، وتحرير الأقصى
الشريف.
لتكن قد شاركت يمين الإيمان والحكمة
في مواجهة الطغيان الصهيوني، وإنقاذ الشعب الفلسطيني المظلوم.
(وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ
يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.-
23:48الصحة اللبنانية: شهيدان أحدهما طفل و10 جرحى في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة المروانية جنوبي البلاد
-
23:48الصحة اللبنانية: 5 شهداء و8 جرحى منهم 4 مسعفون في الصليب الأحمر اللبناني بحصيلة نهائية لغارة العدو الإسرائيلي على جنوب مدينة صور
-
23:38مصدر عسكري لوكالة فارس: الجزء الأكبر من العدوان الصاروخ التي نفذته المقاتلات الإسرائيلية ضد إيران تم من المجال الجوي الأردني
-
23:38مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يُحطمون سيارة مواطن في منطقة الظهرة على أطراف بلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة المحتلة
-
23:38مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي استهدف بلدات جويا وقلاويه وصريفا جنوب لبنان
-
23:25عزيزي: لم يكن هدف إيران في عملية "نصر" مجرد الرد على انتهاكات العدو بل كان ترسيخ هزيمة أمريكا والكيان الصهيوني المستمرة