العرب واستراتيجية الغباء المفرط.. الكرامة بردودٍ لفظية
آخر تحديث 13-09-2025 19:56

البلطجة والإمعان في العربدة الإسرائيلية لم يأتيا من فراغ. إنَّ ما نراه اليوم من توسعٍ في العدوان، وجرأةٍ على استباحة الدول والسيادات وُصُـولًا إلى استهداف دولة عربية مثل قطر، هو ثمرةُ سياسةٍ عربية وإسلامية اعتمدت طوال سنوات على الكلمات والبيانات والخطابات فقط.

توقيعات على أوراق، بيانات تضامن تُذاع ثم تُنسى، واتصالاتٍ دبلوماسية تُقاس بالعبارات لا بالأفعال. هذه المقاربة ليست مُجَـرّد خطأ سياسي، بل هي «استراتيجية غباء مفرط» تُسهّل على العدوّ أن يصعد ويعيث في الأرض فسادًا دون ثمن يُذكَر.

في كُـلّ دول العالم ومؤسّساته، لا تُقبل استراتيجيةٌ تقابل انتهاك السيادة وارتكاب المجازر بخطاباتٍ مصاغةٍ بعناية ثم تُرمى في رفّ النسيان؛ لأَنَّ الفطرة البشرية والمنطق الاستراتيجي يرفضان أن تُترك كرامة الشعوب ومقدساتها لردودٍ لفظيةٍ لا تردع الجريمة ولا تحاسب المعتدي. أن تُقابل إبادة جماعيةً، وقتلًا، وخرقًا لسيادة الدول ببياناتٍ تُقرأ ثم تُنسى، فهذا عمىً سياسيٌّ ونكوصٌ أخلاقي لا يُبرّره أي مبرّر.

الأمر الذي يُزيد الطين بلّة، أن استشعار الخطر أَو إعلان الغضب لا يصاحبهما بناء على خيارات عملية: مواقف فعّالة، مواقف دبلوماسية رادعة، مقاطعات اقتصادية وجغرافية، أَو حتى تحالفات إقليمية منطقية تُعيد للمدى السياسي ثقله. غياب هذه الأدوات وتحويل السياسة إلى تعابير عاطفية على الورق يمنح المعتدي شعورًا بأنه يملك «المجانية» في العدوان، فيتجرأ على التوسع؛ وهذا ما نراه واضحًا مع محاولات توسيع معادلة الاستباحة لتشمل دولًا خليجية وعربية أُخرى. تقارير وأحداث الأيّام الأخيرة، ومنها الضربة التي استهدفت مقرًّا في الدوحة أثناء اجتماع يضم الوفد المفاوض لحركة حماس، تؤكّـد أن الاعتداء بلغ مستوى بالغ من الاستهانة بسيادة الأُمَّــة العربية والإسلامية.

واستطرادًا: ما قيمة البيانات إذَا لم تترافق مع خطوات ملموسة تُجهزها الدول العربية والإسلامية؟ وما قيمة قممٍ تندّد بالاعتداء إذَا بقيت أدوات التنفيذ غائبة؟ إنَّ الاستمرار في منطق «الورقة والبيان» هو تسليمٌ عمليّ لمنطق القوّة العارية، وهو ما سماه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في الكلمة الأسبوعية «استراتيجية الغباء المفرط»: غباء يترك المجال للكيان كي يكبر، ويُظهر العجز، حَيثُ يجب أن يكون الحزم.

خلاصة القول: إذَا أرادت الأُمَّــة أن تحمي مقدساتها وكرامتها، فَــإنَّها مطالبة بتحويل الخطاب إلى فعل سيادي حاسم، سياساتٍ رادعة، عقوباتٍ حقيقية، مواقفٍ موحدة قابلة للتنفيذ، وربما إعادة ترتيب أولويات التحالفات بما يضمن ثمنًا حقيقيًّا لكل اعتداء. مواصلة السير في مسلك التصفيق اللفظي وحده ليس خيارًا؛ بل هو وصفةٌ لاستمرار الإهانة وتوسُّعها. الأمر لا يتعلق بمزيدٍ من الكلمات، بل بمزيدٍ من المواقف العملية التي تكفُّ عن منح المعتدين «الغطاء» الذي يحتاجونه ليستمروا في غيّهم.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
عراقجي يعلن جولة مباحثات في "إسلام آباد" و"موسكو" تزامناً مع رسائل عسكرية ودبلوماسية حاسمة
المسيرة نت | متابعات: تتوالى مواقف القوة الإيرانية دبلوماسياً وعسكرياً، تأكيداً على جاهزية الجمهورية الإسلامية لكل الخيارات في مسار انتزاع الحقوق؛ فبين الانفتاح التام على الدبلوماسية العادلة، والرسائل النارية العسكرية، تبدو طهران عازمة على خوض إجراءات حاسمة، تفرض على ضوئها معادلاتها على الطاولة وفي الميدان.
الأخبار العاجلة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 18:38
    إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
  • 17:48
    عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا
الأكثر متابعة