غزة.. والضمير الإنساني المفقود
حربٌ، حصارٌ، إبادة جماعية، في مواجهةٍ غير متكافئة في العدد والعدّة. وبين حرب التجويع وصمت الوَفرة، في قضيةٍ لا يختلف اثنان على أحقيتها، ولا يقف فيها الضمير الحر موقف الحياد، فضلًا عن أن يكون مشاركًا أَو رقمًا في معادلة هذه الحرب؛ يتجلّى للعيان موت الضمير الإنساني، من صحوته!
صمتٌ وتخاذل، عمالةٌ وتطبيع، ارتزاق
وارتهان... لقد اختار الكثير من أبناء الأُمَّــة – وللأسف – طريق الصمت والتفرج
من بعيد، فيما ارتضى آخرون لأنفسهم أن يكونوا أدَاة وقفازًا يحمي الأمريكي
والصهيوني، بينما اكتفى بعضهم بالدعاء. والأفظع والأجرم، وما يثير الدهشة
والاستغراب، أن هناك من يلقي باللوم على الضحية، على غزة وأبطالها، زاعمًا أن سبب
هذا الظلم والعدوان هو المجاهدون، وخيار التصدي لقوى الطاغوت والعمالة!
نعم، هناك من كفّر "حماس"،
ودعا إلى عدم نصرتها أَو الوقوف معها، وهناك من كفّر جميع الفصائل والحركات والأحزاب
والشعوب التي اختارت خيار المساندة والدعم والمشاركة في "معركة الفتح الموعود
والجهاد المقدّس"! بل إن الأبشع من ذلك كله مَن يبرّر جرائم كيان العدوّ، نعم
يبرّر الجرائم التي تشيب لها الرؤوس وتحترق لها الأفئدة. فلا صراخ الأُمهات
الثكالى، ولا أنين الآباء، ولا احتراق قلوبهم على فلذات أكبادهم أثّر فيه، ولا
نواح الأطفال ورعبهم عند رؤية جثث أهاليهم المتفحمة حرّك وجدانه، ولا الوجوه التي
كانت يومًا أقمارًا وبدورًا، ثم غدت شيخوخةً هامدة ذابلة بفعل الجوع والعطش؛ أجساما
نحيلة يتساقط أصحابها موتًا من شدة الجوع!
ومع ذلك، ما يزال هناك – وإن قلّوا –
من يعيشون صحوة الضمير، تجري في عروقهم دماءٌ حرّة، فرفضوا الرضوخ والخنوع لما
يحدث في غزة. هناك القادة والمجاهدون، هناك العلماء والمثقفون، هناك الكُتّاب
والنخب، وهناك الشعوب الحرّة. منهم من خرج متظاهرًا، مدينًا، مستنكرًا، ساخطًا
ماقتًا لكيان العدوّ الإسرائيلي الملعون، ومنهم من سارع إلى المقاطعة الاقتصادية، أَو
بادر بحملات الإنفاق والمساندة للشعب الفلسطيني. وهناك من جاهر بصوته، وبكل بسالة
وشجاعة – حتى وهو في قلب دول الكفر والنفاق – قائلًا: "لا لحرب الإبادة
والتجويع". وهناك من ابتغى وجه الله تعالى، فجاهد بنفسه وماله، وأطلق
الصواريخ والحمم على كيان العدوّ اللقيط؛ لا لأَنَّه من الدول العظمى اقتصاديًّا أَو
عسكريًّا؛ بل؛ لأَنَّه من شعب "الإيمان والحكمة". نعم، إنه
"اليمن" الذي أثبت أن هذا الكيان أوهى من "بيت العنكبوت"، وأن
السنن الإلهية ماضية لا محالة. اليمن الذي فرض حصارًا بحريًّا، وضرب المطارات، وأغلق
الموانئ، فأصبح نموذجًا يُقتدى به في التوكل على الله، والتحَرّك الصادق في سبيله.
وتبقى الشعوب حرّة ما لم تُكبَّل، واليوم
لا يُعفى أي إنسان من المسؤولية عمّا يجري في غزة. فإذا كانت السلطات خانعةً
خائنةً مطبّعة، فالشعوب واجبٌ عليها أن تثور، أن تحدّد موقفها، أن تزلزل عروش
الطغاة والمستكبرين، وأن تثبت قدرتها على انتزاع حقها، وكسر أيدي المعتدين، وتحطيم
رؤوس المتطاولين عليها.
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّـة أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ}.
مركز حقوقي يُدين قمع المحتجين بالمحافظات المحتلة ويحمّل النظام السعودي المسؤولية
المسيرة نت | متابعات: أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون المحتجون سلمياً في المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، نتيجة استمرار تردي وانقطاع الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الكهرباء والمياه.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
08:16إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة إثر اختراق طائرات مسيّرة
-
08:15مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة
-
06:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية