التحكم بالرأي العام: هل سنبقى أسرى حروب التواصل الاجتماعي؟
لم تعد الحروب الحديثة محصورة في ميادين القتال، ولا محكومة بعدد الصواريخ والدبابات، بل انتقلت إلى ميدان جديد أكثر خطورة وعمقًا، ميدان لا تُسمع فيه أصوات المدافع، لكنه يترك أثرًا أشد تدميرًا على النفوس والعقول. إنها جبهة مفتوحة بلا جيوش، حيث تدور المعارك عبر الكلمات والصور والمقاطع الرقمية، في حرب ناعمة تستهدف وعي الإنسان وذاكرته، وتعيد تشكيل إدراكه ورؤيته للعالم.
الحروب الناعمة ليست اختراعًا جديدًا، لكنها في عصر العولمة والاتصال الفوري اكتسبت بعدًا غير مسبوق. فوسائل التواصل الاجتماعي حولت العالم إلى فضاء واحد، تسير فيه الشائعة بسرعة الضوء، وتُبث فيه الدعاية بألف شكل وصوت وصورة. لم تعد الحملة الإعلامية مجرد خبر في صحيفة أو بث إذاعي؛ بل تحولت إلى سيل متدفق من الرسائل المصممة بدقة لزرع الشك، ونشر الخوف، وتفكيك الروابط المجتمعية. إنها حرب بلا دماء ظاهرة، لكنها تنزف من الداخل، وتترك الشعوب في حالة إنهاك نفسي طويل الأمد.
لقد رأينا بأم أعيننا كيف تحولت منصات
مثل فيسبوك وتويتر وتيك توك إلى أدوات صراع، تُدار من خلالها الحملات الموجهة ضد
المقاومة الفلسطينية، أو ضد أي حركة تحرر تسعى لاستقلال قرارها، بل حتى ضد الشعب
اليمني المقاوم في مواجهة العدوان الصهيوني المباشر على الأراضي اليمنية. يقوم
الكيان الصهيوني بشن عدوان واسع عبر القصف المباشر على المدن والبنية التحتية، وفي
الوقت نفسه يدير حربًا دعائية ضخمة على وسائل التواصل الاجتماعي، مستهدفًا النفوس
قبل الجسد، محاولًا زعزعة الثقة والتأثير في الرأي العام العربي والدولي لصالح
روايته المضللة. صور مركبة، مقاطع مبتورة، عناوين مثيرة، كلها تُستخدم لتبرير
الجرائم وتشويه صورة المقاومة اليمنية، وتقديم المعتدي على أنه الضحية.
الجيوش الإلكترونية هي السلاح الجديد،
والذباب الرقمي هو الذراع الأخطر، حيث تتحرك آلاف الحسابات الوهمية بشكل منظم لنشر
سردية واحدة وتضخيمها، حتى تتحول في وعي الناس إلى "حقيقة". وهكذا يصبح
المواطن البسيط في قلب المعركة، وهو لا يدري أنه يتعرض لوابل من الرسائل المصممة
لاختراق وعيه، والتأثير في سلوكه وموقفه. لم يعد الجندي على الجبهة هو الهدف
الأول، بل صار كل فرد يملك هاتفًا ذكيًا ساحة حرب متنقلة.
لكن أخطر ما في هذه الجبهة المفتوحة هو
أنها لا تُخاض بأسلوب مباشر، بل تتخفى وراء ستار الحرية والتواصل. فالمواطن يظن
أنه يشارك رأيه بحرية، بينما هو في الحقيقة جزء من خطة محكمة لصناعة اتجاهات رأي
عام تُخدم أهداف القوى الكبرى. وفي ظل هذا المشهد، يصبح السؤال الكبير: هل سنظل
نراقب دون أن نتحرك؟ كيف نواجه هذه الحرب الناعمة التي تستهدف العقول قبل أن
تستهدف الأرض؟
المواجهة لا تكون بالسلاح التقليدي، بل
بسلاح الوعي. فالمجتمع الذي يدرك طبيعة هذه الحرب يستطيع أن يحصن نفسه من الوقوع
في شراك التضليل. الوعي الجمعي هو الجدار الأخير أمام سيل الأكاذيب. وعلى كل فرد
أن يتحول إلى "جندي وعي" يمارس التحقق والتدقيق، ويميز بين الحقيقة
والزيف، ويرفض أن يكون مجرد أداة في يد غرف الدعاية الموجهة. كذلك فإن للإعلام
الوطني النزيه، والتعليم المسؤول، والمثقفين الصادقين، دورًا أساسيًا في تعزيز
مناعة المجتمع، وبناء وعي صلب لا تهزه الشائعات.
إن ما يجري اليوم في فلسطين، وغزة
خصوصًا، وفي اليمن بشكل مباشر، مثال صارخ على هذه الحرب المركبة. فبينما يقصف
الاحتلال المدن ويستهدف المدنيين، تتحرك آلته الإعلامية عبر وسائل التواصل لتبرير
الجرائم وتشويه صورة المقاومة، في محاولة لتقليب الرأي العام العالمي. لكن في
المقابل، رأينا كيف تحولت المنصات نفسها إلى منابر لكشف الحقيقة ونقل صورة المجازر
بالصوت والصورة، لتتحول أداة الحرب الناعمة ذاتها إلى سلاح مقاومة مضاد بيد الشعوب
الحرة.
إنها
حرب لم ولن تتوقف. حرب بلا هدنة ولا اتفاقيات سلام، لأنها ببساطة معركة على الوعي،
ومن يربح الوعي يربح المستقبل. إنها جبهة مفتوحة بلا جيوش، لكن من يظن أنها بلا
خطر يرتكب أكبر خطأ استراتيجي. فالرصاصة قد تقتل جسدًا، أما الكلمة المضللة فتقتل
أمة بأكملها. ومن هنا، فإن المسؤولية تقع على كل فرد منا، أن يتحول إلى حصن منيع
في وجه هذه الحرب الخفية. إننا إن لم ندرك طبيعتها ونستعد لمواجهتها، فلن نكون فقط
أسرى جبهة مفتوحة بلا جيوش، بل سنكون وقودها وضحاياها. أما إذا وعينا، وتمسكنا
بالحق، وواجهنا التضليل بالصدق، فلن يكون النصر حكرًا على من يملك السلاح، بل
سيكون حليف من يملك البصيرة والإيمان.
317 مسيرة حاشدة بالحديدة تأكيداً على وحدة الموقف المواجه للطغيان الأمريكي الصهيوني
المسيرة نت| الحديدة: شهدت محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، طوفانًا بشريًا هادرًا اكتظت به 317 ساحة في مختلف المديريات، في مسيرات "محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي"، تأكيداً على الموقف الجهادي للشعب اليمني في رفض المخططات الصهيونية التي تستهدف تمزيق الأمة وتصفية قضاياها العادلة.
خلال الساعات الماضية محور المقاومة يسقط أحدث طيران أمريكي ويدك عمق الكيان بعمليات مباغته
المسيرة نت| خاص: تعرّضت الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي، مساء الخميس، لعمليات صاروخية إيرانية يمنية لبنانية مباغتة في لحظة لم يتوقعها العدو الإسرائيلي أقبلت عليهم من ثلاث جبهات ومن حيث لا يحتسبون، دكت العشرات من مواقعهم العسكرية وتحصيناتهم العنكبوتية في الأراضي المحتلة.
خلال الساعات الماضية محور المقاومة يسقط أحدث طيران أمريكي ويدك عمق الكيان بعمليات مباغته
المسيرة نت| خاص: تعرّضت الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي، مساء الخميس، لعمليات صاروخية إيرانية يمنية لبنانية مباغتة في لحظة لم يتوقعها العدو الإسرائيلي أقبلت عليهم من ثلاث جبهات ومن حيث لا يحتسبون، دكت العشرات من مواقعهم العسكرية وتحصيناتهم العنكبوتية في الأراضي المحتلة.-
17:22الصحة اللبنانية: 1368 شهيدا و4138 جريحا منذ العدوان الإسرائيلي على البلاد في 2 مارس الماضي
-
17:21الهلال الأحمر الإيراني: العدوان الأمريكي الإسرائيلي استهدف معهد البلازما والليزر في جامعة الشهيد بهشتي شمال طهران
-
17:14إذاعة جيش العدو عن مسؤولين: إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية في إيران وهناك عمليات بحث عن أفراد طاقمها
-
17:08بقائي: خبراءنا يقولون أن الطائرة التي تم إسقاطها من نوع "وينغ لونغ 2" وتمتلكها دولتان من دول الخليج العربي الجنوبية
-
17:07بقائي: نحتاج إلى توضيح من الدولتين في المنطقة اللتين تستخدمان هذه الطائرة المسيّرة
-
17:07بقائي: الطائرة المسيّرة التي تم إسقاطها دليل قاطع على مشاركة بعض دول المنطقة وتواطؤها الفعلي في جريمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران