العبودية.. ما بين الأمس واليوم
عبيد، رقيق، بيع، شراء، خدمة وامتهان... هكذا هي العبودية بين بني البشر؛ تنظّف، وتغسل، وتقوم بتلك الأعمال الشاقة خدمةً لأميرك أَو لمن اشتراك في سوق العبيد. هكذا عُرفت العبودية فيما بين الناس، ولها أشكال متعددة، غير أنها اليوم أكثر ظهورًا وتغيّرًا في الشكل والمنطق!
كان "العبيد" يُباعون
ويُشترون، وهم كسائر المنتجات الأُخرى قابلون للعرض والطلب؛ يشتغلون، يسهرون، يتعبون،
ويتحملون مختلف المعاملات الظالمة والجائرة والمهينة في حقهم، وكل ذلك لأنه صار
«عبدًا»؛ إما لأنه باع نفسه ليؤمّن قوت عيشه، أَو لأنه أُسر؛ إذ كانت أكثر القبائل
آنذاك يغير بعضها على بعض، فتأسر الرجال والنساء والأطفال، ثم تبيعهم!
أما اليوم فقد تغيّرت «العبودية»
شكلًا وحجمًا، ظاهرًا وباطنًا. نرى الكثير من العبيد، لكنه يرتدي ملابس فاخرة، ويهتم
«بربطة العنق» ليبدو أكثر أناقةً، وسيارته من أفخر السيارات، ومنزله أكثر اتساعًا
وأثاثًا وتفاخرًا. غير أن حقيقة نفسه، وعمق باطنه، وأعماله، وتوجّـهاته، ومواقفه، والواقع
كلّه يشهد بأنه «عبد لأمريكا وإسرائيل»؛ يقدم المعلومات، ويثير الحروب والفتن في
بلده، يصنع المبرّرات لعدو أمته، يقف الموقف المعادي لأبناء وطنه وقيادته، يعمل
على التفرقة وزعزعة الأمن والاستقرار، بل إن بعضهم خادمٌ للعدو من موقعه ومنصبه
الديني!!
يذهب مختارًا ليكون خادمًا مرتهنًا، بائعًا
دينه ودنياه، راضيًا بالعمالة والارتزاق والارتماء في أحضان العدوّ، قابلًا أن
يكون قفازًا وأدَاة لتنفيذ مخطّطات عدوه وعدو دينه وأمته! يسارع بالولاء والود
والعمل لخدمة «اليهود والنصارى». وتتنوع أشكال ومواقع هذه العبودية لكنها في
النهاية تصب في مصلحة العدو!
وقد رضي أن يُحسب ضمن فئة
«المنافقين»، وأن يكون من الظالمين الكافرين.
فما بين الأمس واليوم، وما بين عدو
الماضي والحاضر والمستقبل، يبقى العدوّ التاريخي لهذه الأُمَّــة في مقدمتهم
«اليهود»:
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ
عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا...}.
فمن رضي لنفسه بالعمالة، وعار
الخذلان والامتهان في الدنيا قبل الآخرة، فهو من زمرة المنافقين الذين حذر الله
سبحانه وتعالى نبيه محمدًا صلوات الله عليه وآله منهم:
{هُمُ العدوّ فَاحْذَرْهُمْ
قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.
إنهم فئة محسوبة على المسلمين، تنهش
وتنخر في جسد المجتمع الإسلامي، وهم إلى الكفر أقرب منهم إلى الإيمان، وقد حذرهم
الله سبحانه وتعالى بقوله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أولياء بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ}.
فلا مبرّر لعبوديتهم، ولا للعار الذي
ارتضوه لأنفسهم، ورضوا أن يكونوا تحت أقدام من ضُربت عليهم الذلة والمسكنة.
لذلك فلا بد للشعوب والأحرار
والحكومات أن تعمل على كشف هؤلاء العبيد والخونة، وتقديمهم للمحاسبة والمحاكمة
أمام شعوبهم. فهم معروفون ومفضوحون في أقوالهم ومواقفهم. وعلى كُـلّ من لا يزال في
عبوديته لأي بشر أن يتحرّر منها، ويتجه إلى العبودية لله سبحانه وتعالى، فهو الأحق
والأجدر بها؛ لأنه الكامل الكمال المطلق، العليم العالم الذي لا حدود لعلمه
وقدرته:
{هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ عَالِـمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ *
هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْـمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ
الْـمُؤْمِنُ الْـمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْـمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ
اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْـمُصَوِّرُ لَهُ
الْأسماء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَهُوَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
وعلى الأُمَّــة أن تسير ضمن الهداية
الإلهية التي رسمها الله تعالى لها، وأن تتبع من يمثلون حلقة الوصل بينها وبين
الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ
وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}.
صدق الله العلي العظيم.
مركز حقوقي يُدين قمع المحتجين بالمحافظات المحتلة ويحمّل النظام السعودي المسؤولية
المسيرة نت | متابعات: أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون المحتجون سلمياً في المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، نتيجة استمرار تردي وانقطاع الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الكهرباء والمياه.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.-
08:16إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة إثر اختراق طائرات مسيّرة
-
08:15مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة
-
06:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
-
03:23إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
-
03:18مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية